الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل التقى نظيره الكندي

الخط + - Bookmark and Share
  • 2
06/12/2016

وفداً كندياً سيزور لبنان الشهر المقبل للبدء بإعداد دراسة حول إمكان إعادة إفتتاح خطوط طيران مباشرة بين كندا ولبنان
باسيل: نناشد دعم كندا لجيشنا بشكل أكبر ونلتزم بمواصلة الجهود للقضاء على الإرهاب
نطالب بدعم كندا لقرار مجلس الأمن حول البقع النفطية على الشواطئ اللبنانية
ديون: سنقوم بما في وسعنا لمساعدة  لبنان في استيعاب العدد الكبير من النازحين السوريين
إنّ التعددية هي قوة ولبنان يعيشها في إطار أصعب بكثير من الذي تعيشه كندا
استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيره الكندي ستيفان ديون والوفد البرلماني المرافق، وعقدا جلسة محادثات تطرّقت الى الوضعين في لبنان والمنطقة والجهود الكندية في إطار إعادة توطين النازحين السوريين. وعقد الوزيران مؤتمراً صحافياً مشتركاًَ استهله الوزير باسيل متوجّها الى ديون بالقول: "إنّ زيارتكم الى لبنان، يرافقكم الوفد البرلماني هي دليل على التضامن والصداقة اللذين تشعران بهما تجاه لبنان، وقد تعزّز هذا الشعور بفضل الروابط التي تجمعكم مع الجالية اللبنانية في المنطقة الانتخابية العائدة لكم في كندا، حتى أصبحتم بنظرهم ليس النائب عن منطقة "سان لوران" بل عن" سان ليبان".
وتابع الوزير باسيل: "نعتمد على دوركم لتعزيز الراوبط بين بلدينا بشكل أكبر والمرتكزة على قيم الانسانية والتسامح والانفتاح. كما نتشارك مع كندا قيم التعلّق بالتنوع والتعدّدية ونعتمد بشكل كبير على دعم كندا لكي يبقى لبنان "أرض الرسالة"، لأنّه دون ذلك لن يكون لبنان ذاك اللبنان الذي نعرف ويخسر العالم ملاذاً للأمن والإستقرار والسلام، فإنّ لبنان التعددية هو النموذج الذي ننوي جميعاً المحافظة عليه".
وأضاف: "عزيزي ستيفان، لقد سنحت لنا الفرصة اليوم لمراجعة التطوّرات الحالية في لبنان والمنطقة، وقمنا أولاً بإعادة التأكيد على إدانتنا للإحتلال الاسرائيلي المستمر للأراضي اللبنانية والخروقات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية، وفي هذا الاطار نناشد دعم كندا لقرار مجلس الأمن حول البقع النفطية على الشواطئ اللبنانية". 
تابع: "بحثنا أيضاً الوضع في سوريا، ونعتقد أنّ الحلّ الوحيد للأزمة السورية هو الحلّ السياسي بقيادة سورية بشكل يحمي على وحدة وسيادة  البلاد. كما تناولنا العواقب السلبية للأزمة السورية على لبنان  الذي وصل الى أقصى حدود قدرته على التحمّل، ويجب أن تكون معالجة أزمة نزوح السوريين جزءاً لا يتجزأ من  الحلّ السياسي، لا بل يمكن أن تكون سابقة للحلّ السياسي الذي نتوق اليه جميعاً. أصرّينا أنّ العودة الآمنة للسوريين هي الحل الوحيد الانجع لهذه الازمة، ونتطلع الى أن تتفهّم كندا وضع لبنان الخاص في هذا السياق. ونظراً  للخسائر التي يتكبّدها الاقتصاد اللبناني جرّاء الأزمة السورية والتي تجاوزت عتبة 13 مليار دولار منذ 2012، نطالب باعتماد مقاربة جديدة للمساعدات، أي أن تتحوّل من مساعدات إنسانية الى مساعدات تنموية تحقق التطوّر، ونصّر على حصول حوار مباشر مع الحكومة اللبنانية ودعم مباشر لها.
وفي هذا الاطار رحّبنا أيضاً في إعادة توطين النازحين في بلد ثالث، وبالرغم من انها يمكن ان تشكل حلاًّ مفيداً في قضايا  محدّدة، إلا انها تبقى حلاًّ جزئياً في حالة لبنان، ويمكن أن تُشكّل خطراً على التكوين الديموغرافي في المنطقة، وتؤدي الى إفراغ سوريا من سكانه الاصليين، ونقف بقوة في وجه إعادة الهندسة الاجتماعية التي تستطيع أيضاً ان تزعزع المنطقة. كما نطالب باعتماد الشفافية بشكل أكبر في انتقاء  قبول الاشخاص في برامج إعادة التوطين".
وقال الوزير باسيل: "ما يزال لبنان يُواجه تنامي المجوعات الإرهابية والجيش اللبناني يحارب بقوة وصلابة هؤلاء الإرهابيين، لذا نناشد دعم كندا لجيشنا بشكل أكبر، ونلتزم بمواصلة الجهود الآيلة الى القضاء على هذه التنظيمات الإرهابية".
أضاف: "كما بحثنا في العلاقات الثنائية بين البلدين، التي تقودها الجالية اللبنانية في كندا بشكل ديناميكي، والتي يزيد عددها عن 400 الف كندي من أصل لبناني، وهم ناجحون في جميع الفطاعات، ما يتطلّب إيلاءهم المزيد من اهتمامنا المشترك. وتوافقنا على أنّ أقلّ ما يمكن أن نُقدّمه لهم هو إمكانية الوصول الى بلدهم الأم عبر رحلات جوية مباشرة".
 وختم: "عزيزي ستيفان، أناشدك التعامل مع هذه المسألة كأولوية كون هذا الأمر سيكون بمثابة إشارة إيجابية لهؤلاء اللبنانيين الذين نهتم بهم، ومن شأن ذلك أن يُساهم ليس فقط في تعزيز روابطنا وعلاقاتنا التجارية، إنّما أيضاً سيظهر بشكل أكبر الثقة في قدرة لبنان على استعادة عافيته والانفتاح على شركائه الدوليين".
 ديون
بدوره قال الوزير الكندي:" اشعر انني في موطني ومنزلي هنا في لبنان، وانه شرف كبير لي ان أكون وبصفتي عضواً البرلمان الكندي ولدينا جالية لبنانية كبيرة وفاعلة، اعبر عن صداقة كندا للبنان وارادة رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو في مساعدة بلدكم في النجاح. فلبنان يجب ان ينجح من خلال إظهاره للعالم انه يجب ان يتوقف عن النظر الى ايديولوجيات الخوف وان يتوقف عن عدم الثقة من التعايش بين المجتمعات، بل على العكس علينا ان نظهر انه عندما تعيش هذه المجتمعات معاً وتعمل معاً في البلد الواحد فهي تعطي نتائج افضل. ان كندا عليها ان تبرهن ذلك كل يوم وكذلك الامر بالنسبة للبنان. ان التعددية هي قوة ولبنان يعيش هذه التعددية في إطار اصعب بكثير من ذلك الذي تعيشه كندا. انها معركة وعلينا ان ننتصر فيها، ولهذا على الكنديين ان يقفوا هنا الى جانب لبنان من اجل تحقيق النجاح. في كندا ان المجتمع المسيحي يعيش الى جانب المسلم وهما قويان بسبب بذلك، هذا الصراع نعيشه هنا في لبنان، واذا تكرر نجاح هذه التجربة في دول اخرى سوف نرى موجة من التفاؤل في العالم الذي هو اليوم بأمس الحاجة اليها. لذلك قرّرنا تحت إدارة السيد ترودو ان انتشارنا في المنطقة سيكون ايضاً لدعم لبنان. طبعاً نحن في العراق ونعمل ما في وسعنا في ظل الوضع المذري في سوريا، ولكننا ندعم لبنان والأردن وتونس، إنما لبنان هو أساسي بالنسبة لنا". 
 
أضاف: "اجتمعت بالقادة السياسيين والروحيين وخبراء بيئيين ومع قيادة الجيش اللبناني على الحدود لرؤية كيف بإمكان كندا المساعدة لا سيما من خلال تزويدهم بالثياب المناسبة لمكافحة برودة الشتاء. كما اجتمعت ايضاً في المخيمات الفلسطينية ببعض اللاجئين الفلسطينين لاننا قدمنا المزيد من المساعدات لهم من خلال الامم المتحدة. كما زرت مخيم للنازحين السوريين، وانا اوافقكم الرأي تماماً على ان الحلّ هو ان يكون هنالك الامن والاستقرار في سوريا وان يتمكن الناس من العودة الى منازلهم. وفي هذا الوقت سنقوم بما في وسعنا لمساعدة  لبنان في استيعاب هذا العدد الكبير من النازحين الذي يوازي عددهم ثلث عدد الشعب اللبناني. ان كندا ستكون هنا وتعزز وتقوي علاقتها مع لبنان وآمل ان يكون لديكم مجلس وزراء في وقت سريع وان يعمل لنجاح لبنان ولتعليم وثقافة العالم." 
 
اسئلة
سئل الوزير باسيل عن موعد تشكيل الحكومة، أجاب: دعونا نحصر الحديث بالموضوع الكندي اللبناني.
وعن موضوع النازحين وما اذا كانت كندا مستعدة لتقديم مساعدات مادية ام انها ستستضيف نازحين، أجاب: يجب ان نعوّل فضلاً عن العلاقات الثنائية الاكثر من ممتازة، على شخص وزير الخارجية الكندي، الوزير الصديق للبنان واللبنانيين، وهو ابدى الحرص خلال الزيارة على ان كندا ستقوم بتقديم ما يمكن تقديمه، وفي ما يتعلّق بموضوع النازحين واعادة توطينهم في بلد ثالث، فإن كندا تقوم بجهد كبير على هذا الصعيد، الا اننا عبرنا من جهتنا عن رأينا بأنّ هذا الحل ليس الحل الملائم، لا لإفراغ سوريا من اهلها ولا لاستيعاب الاعداد الكبيرة الموجودة في دولة كلبنان، لذلك طلبنا ان تكون المساعدات مباشرة للدولة اللبنانية لكي تستمر بالقيام بجهد الاستضافة الذي تقوم به.
أضاف الوزير باسيل: نحن متفقون على ما نقوم به سياسياً على المستوى الدولي اذ ان الحلّ السياسي هو الوحيد المتاح وعودة النازحين الى سوريا هي الحل الوحيد للازمة.  وآمل تزايد ومضاعفة الدعم الذي يؤكد الوزير الكندي ان بلاده ستقدمه للبنان في ما يتعلق بمساعدة الجيش والنزوح وتقوية العلاقات بين البلدين. وقد أشار ديون الى أن وفداً كندياً سيزور لبنان الشهر المقبل للبدء بإعداد دراسة حول إمكان إعادة افتتاح خطوط طيران مباشرة بين كندا ولبنان، وبذلك تساعد كندا لبنان ليعود موضع ثقة، كما ان ذلك يقوي العلاقات.  
 

وردّاً على سؤال حول ما قاله عن اعتماد كندا لمعيارين في موضوع استضافتها للنازحين السورين، أوضح الوزير باسيل" ليس هناك من مشكلة في هذا الموضوع، لقد شرح ديون لي ان هناك معيارين الاول تضعه الحكومة الكندية، والثاني يضعه من يستضيف النازحين، لذلك يحب ان نكون اكثر حرصاً على عدم خسارتنا العناصر الانسانية في منطقتنا ومن كل الطوائف  واعتقد ان المنطقة تخسر عناصر جيدة، ان كانت مسيحية او مسلمة، ويجب ان يبقى هؤلاء في هذه المنطقة وعلى هذه الارض. 
 
بدوره أعلن الوزير الكندي "ان بلاده ستساعد الأشخاص المتهمين بالإرهاب الذين هم في السجون من خلال برامج نعمل عليها مخصّصة لهؤلاء الإرهابيين. وسنقدّم أيضاً برامج مخصّصة للاجهزة الامنية اللبنانية، ونحن نعمل مع بريطانيا لمساعدة الجيش اللبناني المنتشر على الحدود. لدينا لائحة من المشاريع والبرامج منها ما هو ايضاً مخصص للسيدات اللبنانيات والسوريات. نحن لا ننسى ما يحصل في المنطقة ولكن إصرارنا على مساعدة من يقاوم على الخطوط الاولى ومن يواجه الضربات مثل الاْردن وتونس ولبنان، وقرارنا ان تكون مشاريعنا تتمتع بالفاعلية ولذا زيارة رئيس الوزراء الكندي وزيارتي اليوم مع الوزير باسيل لتعزيز وتنسيق هذه العلاقات وتوضيح كل الأمور
آخر تحديث في تاريخ 06/12/2016 - 02:59 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع