الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل استقبل نظيره الايراني محمد جواد ظريف

الخط + - Bookmark and Share
  • 57
  • 56
  • 55
07/11/2016
عقد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف مؤتمراً صحافياً مشتركاً في مبنى الوزارة بحضور السفير الايراني محمد فتحعلي، استهله الوزير باسيل بالقول:"ليست الزيارة الاولى لظريف الى لبنان حيث هناك علاقات صداقة ومودة بين البلدين فضلاً عن العلاقات الشخصية والسياسية الطويلة، هذه الزيارة لها نكهة خاصة إذ أنّها تأتي في وقت خرج لبنان من معضلة سياسية كبيرة ودخل في مسيرة تعافٍ بعد المرض السياسي الذي أصابه. نود في هذه المناسبة أن نشكر إيران على دعمها للبنان ومساعدتها لكي تكرّر فعلاً القول إنّ المسائل الداخلية في لبنان تحلّ بين البلدين، وإنّ هذا الأمر يعود للبنانيين حصراً، وهذا ما أثبته اللبنانيون أن هذا القرار كان قراراً داخلياً وبإرادة لبنانية هي التي أدت الى انتخاب رئيس للجمهورية والتي نأمل أن تؤدي الى اجراء انتخابات نيابية في موعدها هذا هو المدخل لاستقرار سياسي فعلي ودائم".
أضاف: "كذلك اننا نعتبر ان ما حصل هو انتصار للغة الحوار التي يجب ان تعتمد في مقابل لغة التحريض على الفتنة، التي تستفحل في المنطقة. ونحن وإيران نتشارك في موقف سياسي واحد فيما يخص الازمات السياسية في المنطقة، وان هذه الازمات يجب ان تحلّ من خلال الحلول السليمة والسياسية، وان هذا العنف لن يوصل الى اي نتيجة. ان لبنان يواجه خطران كبيران، الاول الخطر الاسرائيلي العنصري، والثاني الخطر الداعشي. نحن نشكر ايران على مساعدتها في مقاومة اسرائيل وكل الدعم الذي قدمته للبنان، ونعتبر أننا معنيون سوياً بمواجهة هذا الارهاب الذي يتغلغل في المنطقة".
وتابع الوزير باسيل: "إنّ ما يربطنا بإيران علاقات سياسية تترجم في المحافل الدولية حيث نتبادل الدعم السياسي، والزيارة تحمل أيضاً نكهة خاصة اذ أنّ الوزير الايراني يرأس وفداً اقتصادياً. ونأمل ان نترجم العلاقات بين ايران ولبنان على المستوى الإقتصادي بحيث يستفيد لبنان من إزالة العقوبات الاقتصادية عن ايران ونشجّع المستثمرين اللبنانيين على الانخراط في الاستثمار في ايران ونطلب من الإيرانيين المساعدة في دفع مستوى التبادل التجاري وفتح الاسواق الايرانية للمنتجات اللبنانية."
وقال وزير الخارجية:" نأمل أن يكون الانتصار الدائم لمنطق الديبلوماسية والحوار التي يبرع بهما الوزير ظريف، ومنطق الحوار وإرادة الشعوب لواء نحمله سوياً لانتصار منطق الشعوب، وانتصار الإرادة الداخلية على اي إرادة خارجية".

ظريف
بدوره قال الوزير ظريف:"إن أوجه التلاقي والتعاون السياسي بين البلدين هو تعاون وثيق وبنّاء للغاية بين الدولتين، وهنا لا بد لي ان أشكر الدولة اللبنانية ووزارة الخارجية بالتحديد، على الدعم الاخوي الذي تبديه للجمهورية الاسلامية الايرانية في كل المحافل الدولية. ونحن نواجه تحديات مشتركة ونعتقد ان الخطر الذي يكوّنه العدو الصهيوني ليس خطراً دائماً بحق لبنان فحسب، انما خطر دائم على المنطقة وعلى المستوى العالمي أيضاً. كذلك ان الخطر الارهابي التكفيري المتطرّف لا يستهدف فقط أبناء الشعب السوري او اللبناني، ذلك ان لبنان يتحمل القسط الاكبر من تداعيات الازمة السورية. ان الفكر الارهابي المتطرف يستهدف كل الشعوب والدول".
أضاف: "ان الاستحقاق الرئاسي الذي استطاع الشعب اللبناني ان يحققه بكل نجاح وتمكّن، ان دلّ على شيء فإنما يدّل على انه من خلال الإرادة الوطنية الحرّة بإمكان الشعب ان يصل الى مبتغاه في الاطار الذي يحقق مصالح الجميع وبالتالي يؤدي الى معادلة رابح رابح رابح في العملية السياسية الديمقراطية. من هنا نحن نعتقد ان هذه التجربة اللبنانية الفريدة التي تحققت في هذه المرحلة بإمكانها أن تكون منطلقاً ناجحاً ومناسباً لفكفكة كل العقد السياسية التي تعصف بشعوب ودول هذه المنطقة، سواء في العراق او في اليمن او سوريا من خلال ولوج باب العملية السياسية، ولكن بشكل متزامن مع مقارعة ومواجهة الاهاربيين والتكفيريين".
وتابع: "فضلاً عن هذه التحديات المشتركة التي تجمع بين إيران ولبنان الشقيق، نحن نعتقد أنّ هناك آفاقاً واسعة من المصالح والفرص المشتركة الموجودة بين البلدين الشقيقين لا سيما على مستوى العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري خصوصاً في ظلّ الظروف السياسية الدولية الجديدة. ونحن نعتقد أنّ وجود وفد اقتصادي رسمي وخاص مرافق ان دلّ على شيء انما يدلّ على النية الصادقة والراسخة الموجودة لدى الجمهورية الاسلامية الايرانية في مجال الانفتاح والتلاقي مع لبنان في المجالات الحيوية الاقتصادية والتجارية والعلمية والثقافية والفنية التي نعتقد انه بإستطاعتها ان تصنع غداً مشرقاً للبنان ولإيران وللمنطقة على حد سواء".

الاسئلة
رداً على سؤال أوضح ظريف" ان القرار الذي اتخذه الشعب اللبناني العزيز في هذه المرحلة والذي أنجز من خلاله الاستحقاق الرئاسي على نحو ممكن ، هو برأينا قرار صائب ومبارك ومسدّد، وهذا الامر يثبت صحة التوجّه السياسي الذي عبّرت عنه إيران منذ اللحظة الاولى عندما قالت انه اذا افسح في المجال امام الشعب اللبناني كي يقرّر من خلال ارادته الوطنية الحرة والمستقلة، ماذا يريد بشأن هذا الاستحقاق الرئاسي، فإن الفراغ الرئاسي لن يطول. ولذلك رأيت لزاماً عليّ أن آتي الى لبنان الشقيق والتوجه بالتهنئة والتبريك من الرئيس والحكومة وأبناء الشعب العزيز، وانا سعيد للغاية بأنّ مسوؤلين آخرين في المنطقة يشاطرونني هذه التهنئة والتوجه. وغدا خلال الاجتماع الذي سيجمعني بدولة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، سوف اؤكد له على النية الصادقة الموجودة لدى ايران في الانفتاح على لبنان والتعاون معه بكل أطيافه وطوائفه. ونحن نعتقد ان هذا الامر سيشكل منطلقاً لصناعة غد افضل للعلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين."
سئل: هل وجّهت دعوة للرئيس عون لزيارة ايران وبحثتم معه موضوع تسليح الجيش اللبناني؟
اجاب: في اي لحظة يقرّر فيها فخامة الرئيس عون القيام بزيارة رسمية وأخوية الى ايران، فإن هذا القرار سيلقى صدى إيجابياً وترحيباً بالغاً من قبل كل القيادات السياسية الكبرى في ايران. وإيران مستعدة للتعاون مع لبنان في كلّ المجالات.
وردّاً على سؤال قال الوزير ظريف:" نحن نعتقد ان مستقبل لبنان يُقرّر فقط من قبل ارادة اللبنانيين أنفسهم، ونحن ندعم ونؤيد الإرادة الوطنية اللبنانية الحرة ونأمل أن يحذو الآخرون حذونا في هذا المجال".
ورأى ان "كل الدول العربية وكل الدول الاسلامية الموجودة في هذه المنطقة هي بحاجة الى ان تتلاقى وتتعاون من اجل درء الاخطار المشتركة التي تتهدّدها جميعها. ونأمل ان نشهد في المستقبل القريب أن يعدل القيمون على الشأن السياسي في المملكة العربية السعودية، عن الوجهات السياسية القصيرة النظر التي تمسكوا بها طوال الفترة الماضية وان يساهموا بشكل أو بآخر في مجال مواجهة و مقارعة الخطر التكفيري والارهابي الذي يستهدف الجميع."
سئل الوزير باسيل: هل زيارة كل من الموفدين السوري والايراني الى الرئيس عون تدل على انهما راعيا العهد الجديد؟
أجاب الوزير باسيل:"ان لبنان والقصر الجمهوري يفتحان أبوابهما لكلّ المهنئين والأصدقاء، واصدقاء لبنان في العالم كثر. ولبنان يحافظ دائماً، كما قال الرئيس عون في خطاب القسم، على العلاقات الطيبة مع كل الدول الصديقة لا سيما مع دول العالم العربي. انه مبدأ أساسي وفي هذا الاطار أتت هاتين الزيارتين وذلك لتعزيز الصداقات مع كل الدول، وهذا ما يرغب لبنان أن يكون عليه الآن وفي المستقبل."
آخر تحديث في تاريخ 07/11/2016 - 09:47 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع