الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل من تورونتو: نحن نموذج في هذا العالم الذي يحتاجنا اليوم في معركته ضدّ الإرهاب، للمحافظة على الجنسية اللبنانية لأنّها أبعد من جواز سفر هي جواز مرور الى أديان وطوائف وثقافات العالم كله، نحن دولة تحب وتريد السلام إنما مع من يفهم معناه وينشره حوله وليس مع من يعيش الآحادية ويريد فرض مفهومه للحرب على الآخر، كل يوم يحاول "داعش" أن يخترق حدودنا وأرضنا ولكننا "ننظّفها" منه كي تبقى نظيفة فنحن لا نحتمل بؤر إرهاب وتكفير وفساد وأرضنا لا تحمل الفكر التكفيري، إنّ أرضنا أرض سلام ومحبة وتعدّد وانفتاح ومكان لبناء الشراكة الوطنية الفعلية على أساس المناصفة من دون إلغاء أو تحجيم الآخر، لبنان هو مساحة وصخرة الحرية في الشرق استطعنا الحفاظ عليها في واحة من الرمال المتحرّكة

الخط + - Bookmark and Share
12/06/2015
 اختتم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والوفد المرافق الجولة الى كندا بزيارة تورونتو، وقد شارك فيها باحتفال أقامته على شرفه الجالية اللبنانية هناك، في حضور مستشار الوزير للشؤون الكندية أسعد درغام، وممثلين عن الأحزاب والجمعيات اللبنانية وأبناء الجالية. شدّد الوزير باسيل في كلمته على أهمية وحدة الاغتراب اللبناني ممّا يعود بالخير والفائدة عليها وعلى لبنان، وقال: " إنّ عدد المغتربين اللبنانيين يبلغ نحو ١٤ مليون، أي ما يفوق عدد اللبنانيين المقيمين في لبنان. وبطبيعة الحال إنّ هذا الاغتراب هو أكبر من طائفة وحزب وأي مجموعة، من هنا نحن ندعو الى وحدته، كما أنّ التعاطي معه، على الصعيد اللبناني، لا يجوز ان يكون وفق منطلق طائفي أو حزبي. من جهة أخرى، على الاغتراب اللبناني ان يقوم برسالته في الدول التي استضافته، من خلال انتمائه اليها، ففي كندا أنتم كنديون ولبنانيون، من هنا نحن نشجّعكم على الانخراط والمشاركة في العمل السياسي الكندي والشأن العام ما يُساهم في الخير العام، وعليكم أيضاً واجبات أن تشجّعوا وتنتخبوا وتساهموا في إيصال اللبنانيين الى مراكز القرار. من هنا أقول لكم إنّه من ناحية عليكم المشاركة في الحياة السياسية الكندية، ومن ناحية أخرى إنّ مسؤوليتنا تكمن في أن نؤمّن لكم المشاركة في الحياة السياسية اللبنانية عبر إمكانية التصويت الالكتروني المباشر وانتخاب نوابكم في دول الانتشار". أضاف: "إنّ لبنان مميّز بتنوّعه وفرادته، وعلينا المفاخرة بلبنانيتنا لأنّها أمر خارج عن النمطية السائدة في المنطقة، فنحن نموذج لا يشبه أحد في هذا العالم الذي يحتاجنا اليوم في معركته ضد الارهاب لأننا نمثل النقيض للآحادية التي يقدّمها الفكر الداعشي أو الفكر التكفيري. نحن لبنان التعدد والتنوع والغنى والتشارك في حياتنا السياسية والاجتماعية ونحن أيضاً رواد النهضة المشرقية التي هي رابطة إنتماء لنا في هذا الشرق ورسالة إنفتاح وتعدد. وبهذه النهضة المشرقية نحن بمقدورنا مواجهة الفكر الارهابي ووضع حدٍ له في منطقتنا، وقد تخطّى لبنان، ولم تسلم منه أي دولة بما فيها كندا. وتشير الأرقام الى التزايد في ارقام المقاتلين والمنجذبين الى الفكر التكفيري في العالم". وركّز الوزير باسيل على موضوع إستعادة الجنسية وضرورة التسجيل في السفارات والبعثات اللبنانية وأيضاً المحافظة على الجنسية اللبنانية، لأنّها أبعد من جواز سفر إنّها جواز مرور الى أديان وطوائف وثقافات العالم كله والدليل على ذلك نجاحاتكم في كل المجتمعات. إنّ وحدة عملنا الإغترابي لا يعني أن يكون هناك أطر جامدة، بأن تشجعوا شراء البضائع اللبنانية، وتعلّموا اللغة العربية وتأسيس مدارس.." ولفت الوزير باسيل الى أهمية المحافظة على "ذاكرتنا لنتذكر دائماً سبب هجرتنا للبنان، فإذا ماتت هذه الذاكرة ونسينا هويتنا وتجاهلنا الماضي لن يعود بإستطاعتنا بناء المستقبل، نتذكر الماضي لا لنعيش فيه إنما لمستقبل أفضل. بإمكاننا ان نختلف على كتابة تاريخنا، إنما لا يمكننا الاختلاف على هويتنا وعلى عاطفتنا للبنان. نحن شعب سلام ودعاة للسلام وهذا لا يعني أن نهرب من الحرب فيما لو فُرضت علينا، وحين فرضت علينا خضناها وانتصرنا فيها، واليوم يُفرض علينا الإرهاب الدولي والتكفيري". وقال الوزير باسيل: "نحن نرى أنّ إسرائيل تنتهك سيادتنا وأرضنا وتنتهك القانون الدولي يومياً، وقد تقدمت وزارة الخارجية بكتاب شكوى الى مجلس الامن تقول فيه إنّ سنة 2014 وصل عدد الخروقات الجوية الى 633 خرقاً جوياً، و333 برياً، و38 خرقاً بحرياً، أي ما يعادل 1069 خرق للسيادة اللبنانية، و348 في الأشهر الاولى من هذا العام. هذا يعني اننا من اعتدى على اسرائيل واحتل ارضها ورفضها ورفض فكرة السلام، نحن دولة تحب وتريد السلام إنما مع من يفهم معنى السلام ويمارسه ويعيشه وينشره حوله، وليس مع من يعيش الآحادية ويريد ان يعممها على غيره ويريد فرض مفهومه للحرب على الاخر وليس للسلام، نحن أبناء السلام ومن يحترم القانون الدولي ومن كتب شرعة حقوق الانسان، ولذلك نحن اليوم الوحيدون الذين يواجهون "داعش" وننتصر عليه. كل يوم يحاول "داعش" أن يخترق حدودنا وأرضنا، ولكننا "ننظّف" أرضنا منه كي تبقى نظيفة، فنحن لا نحتمل بؤر إرهاب وتكفير وفساد، هذه الأمور لا تعيش ولا تنبت في لبنان وأرضنا لا تحمل الفكر التكفيري. إنطلاقاً من هنا أقول إنّ أرضنا أرض سلام ومحبة وتعدّد وانفتاح ومكان لبناء الشراكة الوطنية الفعلية على أساس المناصفة من دون إلغاء أو تحجيم الآخر أو تكبير أحد على حساب احد، إنطلاقاً من مفهومنا للبنان أرض الحرية". وختم بالقول:"نحن والكنديون نشبه بعضنا، وهم يكنون لنا الحب، و ما يميز كندا انها أرض حرية وتنوّع وتعدّد، ويوم لن يعود لشخص ما أن يقول رأيه بحرية ومن المس بحرية الآخر، حينها لن تكون كندا. ولبنان هو مساحة وصخرة الحرية في الشرق استطعنا الحفاظ عليها في واحة من الرمال المتحركة." وكان الاحتفال استهل بالنشيدين الكندي واللبناني ثم كلمة عريفة الحفل كلودين سرّوع، بعدها ألقى رئيس كاهن رعية سيدة لبنان المارونية يوسف شديد كلمة شدد فيها على انه "رغم كل الصعوبات نحن نؤمن ان لبنان سوف ينتصر". أوتاوا وكان الوزير باسيل التقى نظيره وزير الخارجية الكندية روبرت نيكلسون وبحث معه العلاقات الثنائية وموضوع الارهاب وإسرائيل.
آخر تحديث في تاريخ 12/06/2015 - 10:49 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع