الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

الوزير باسيل في المؤتمر العلمي الأول للجمعية الطبية العالمية اللبنانية

الخط + - Bookmark and Share
07/07/2015
أكّد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أنّه "يأتي الى لبنان أطباء غير كفوئين، ,ويأخذون مكان الطبيب اللبناني. إن الخوف ليس على الطبيب اللبناني الناجح الذي يستطيع الذهاب الى الخارج والنجاح هناك، إنّما على لبنان لأنّه حينها سينحدر فيه المستوى الطبي". وأشار الى أنّ "النجاحات اللبنانية هي المستهدفة، وما يطالنا في لبنان هو نتيجة تميّزنا إذ وجدنا في هذه البقعة من الأرض وميّزناها عن غيرها، وهذا التميّز يواجه اليوم بآحادية تسعى الى إلغائه.وهذا هو الصراع بين التميز والآحادية،بين الرجعية بفكر متخلف عنوانه التكفير، وبين فكر متطور يواكب الانسانية وعنوانه الحرية المطلقة للإنسان. ونحن مستهدفون بهذه القيمة أينما وجدنا لأننا نحملها". وشدّد على أنّنا "نحن اليوم نسعى خلفكم لنرد لبنان الى اللبنانيين، ونحن معرضون الى موجة جديدة من التهجير باسم العسكرة والسيف والسلاح وبإسم السياسة، لأنّ مفعولها علينا هو ذاته، ولان ارتباطنا هو بالحرية، ليس حرية الحياة فقط إنما حرية العيش بكرامة والدور والرسالة التي نحملها". جاء كلام الوزير باسيل في المؤتمر العلمي الأول للجمعية الطبية العالمية اللبنانية الذي عقد في "بيت الطبيب"، وحضره نقيب الأطباء أنطوان بستاني والنائب فادي كرم، وممثل عن رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الدكتور عماد باسيل وعدد من الأطباء اللبنانيين المغتربين والمقيمين. وقال: "يسعدني أن التقي معكم اليوم، مع أطباء ناجحين وملتزمين بلبنانيتهم، إنّها مبادرة ذاتية وفردية قمتم بها بدافع من لبنانيتكم ومحبتكم للبنان وشعوركم بأنّه يجب أن تلتقوا وتختاروا مركز النقابة في لبنان لشخص النقيب الذي يعمل على المحافظة على السمعة الطيبة للجسم الطبي في ظل ما يتعرض له من هجمة، كما يتعرّض كل شي ناجح في لبنان لهجمة. والكلّ يعلم أنّ القطاع الطبي يتعرض لهجمة عنيفة اليوم، إنما ما نستطيع قوله الآن ان هؤلاء الأطباء اختاروا هذا المَعلم الطبي لكي يقولوا إنّ لبنانيتنا واجتماعنا العالمي نركزه في وطننا وذلك تمسكاً منا بالنجاح الطبي فيه. وهذا التكامل ما بين اللبنانيين المغتربين والمنتشرين هو أساس لبقاء واستمرار لبنان. أعرف أنّ الجهد الذي قمنا به للملمة أطراف الاغتراب اللبناني وجمعه، من خلال زياراتنا التفقدية، فضلاً عن المؤتمرين اللذين عقدناهما، هو جهد متواضع، ولمؤتمر الطاقة الاغترابية الذي عقد في بيروت في شهر أيار الماضي، تكملة وذلك من ٥ الى ٧ أيار ٢٠١٦. إنّ الإمكانيات في المجال الطبي هائلة جداً وواسعة، ومن خلال الجولات التي قمت بها لمست النجاحات الطبية اللبنانية الكبيرة في دول الانتشار، منها أكبر مستشفى في أميركا اللاتينية في ساو باولو ثم في بوينس ايريس، و٥٦٠٠ طبيب في فرنسا، ١٠ الف طبيب في أميركا، و ٥٥٠ في بلجيكا وغيرهم ..إنما تشير هذه النجاحات الى أنّ اللبناني ليس بالصدفة استطاع تحقيقها إنما هذا الأمر هو بتكوينه الإنساني، إنّ مهنة الطبابة تختزن الكثير من القيم الإنسانية تدفعه الى هذه النجاحات والخدمة الانسانية المتطورّة". أضاف: "من هنا علينا أنّ نسأل كيف يمكننا تثمير هذه النجاحات الطبية، فمثلاً في أفريقيا هناك حاجة لتطوير القطاع الطبي فيها، وفي مقابل النجاح الذي يحققه اللبناني المنتشر فيها في كل القطاعات لم يستثمر بعد في القطاع الطبّي. إن اليوم هناك حاجة للنجاح اللبناني وللتبادل الطبي والعلمي والجامعي والأكاديمي. هناك حاجة أيضاً اليوم لأن نمكّن أنفسنا ونحافظ على المستوى الطبي في لبنان، لأنّه وكما قلنا نحن نتعرّض لهجمة بشرية تغيّر معالم وطننا، وهي طبعاً ستطال القطاع الطبي. وأنا على معرفة بما يأتي الى لبنان من أطباء غير كفوئين نتيجة هذه الهجمة، لتأخذ مكان الطبيب اللبناني. إن الخوف ليس على الطبيب اللبناني الناجح الذي يستطيع الذهاب الى الخارج والنجاح هناك، إنما الخوف على لبنان لأنّه حينها سينحدر فيه المستوى الطبي. إنّ هذا الأمر يجب أن ندركه أولاً من خلال مناعة الطبيب والمؤسسات الطبية التي يجب أن تحافظ عليه". وتابع: "من هنا أهمية الجمعية في نقل التكنولوجيا والخبرات وتبادلها، أنا أشجعكم وأشكركم وأقول لكم إن الطريق ما زالت أمامكم طويلة. أنتم اليوم 15 دولة، ونحن لم نستطع الوصول إلا الى 73 دولة في مؤتمر الطاقة الاغترابية، ولا يوجد بلد في العالم إلا ووُجد فيه طبيب لبناني ناجح. إنّ الأمثلة كثيرة في العالم، في كوبا مثلاً يوجد أهم مركز للأبحاث العلمية الطبية ومؤسسه لبناني، وفي كندا وأميركا وغيرهم..وعلينا أن نجمع كل هذا النجاحات معاً وبهذا تتضاعف وتساهم في نجاحاتكم وتفيدكم وتفيد بلدكم وتمكنه من المحافظة على صورته وسمعته الطيبة". ورأى الوزير باسيل" أنّ النجاحات اللبنانية هي المستهدفة، نحن مستهدفون اليوم بتميّزنا، لذلك نرى أنّ اللبناني الناجح مستهدف، وما يطالنا في لبنان هو نتيجة تميّزنا إذ وجدنا في هذه البقعة من الأرض وميّزناها عن غيرها، وهذا التميز يواجه اليوم بآحادية تسعى الى إلغائه، وهذا هو الصراع بين التميز والأحادية بين الرجعية بفكر متخلف عنوانه التكفير، وبين فكر متطور يواكب الإنسانية وعنوانه الحرية المطلقة للإنسان. ونحن مستهدفون بهذه القيمة. اعرف ان اللبناني المستهدف في لبنان بإمكانه ان يذهب وينجح في الخارج، وانه أينما وجدنا تكون بقعة الحرية، وأعرف المقولة التي تقول انه بإمكاننا العيش على صخرة ونكون احرار او بإمكاننا اختيار أي بقعة في العالم ونمارس فيها حريتنا، إنما عندما نصبح مستهدفين بسبب تلك القيمة حينها سنكون ملاحقين أينما وجدنا لأننا نحمل هذه القيمة، وهذه اهمية الارض في لبنان انها إذا تركناها سنلاحق على أي أرض أخرى، وأهميتها في لبنان أنها تلازمت مع القيم المطلقة والحريّة على رأسها، لذلك نحن مدعوون اليوم للتمسك أكثر بأرضنا لأننا سنلاحق أينما كنا ولان هذه الأرض منبع ثقافتنا وحضارتنا". ولفت الى انه "اليوم يعيش المنتشرون والمقيمون اللبنانيون المعاناة نفسها، بإمكان المنتشر اللبناني القول ان دولته لا تريده ولم تقم بالجهد اللازم كي تسترده عندما ترك وطنه، كما نفكّر نحن اليوم في ظل هذا النظام اللبناني أننا مرفوضون بغض النظر عن رأينا فيه، إنما أن تمد يدك الى وطنك كمنتشر ولا تعلم في المقابل الى أي مدى ستكون يده ممدودة لك. ما قمنا به نحن اليوم أننا مددنا يدنا إليكم، ونعرف انه ليس لدينا العضل الكافي لسحبكم كلكم. نحن ندرك انه حين سنمد يدنا إليكم هناك من سيسعى الى كسرها، وهذا ما يترك لديكم الشعور بأنه غير مرغوب بكم في وطنكم. نحن نتحدث عنكم إنما الى اي مدى نحن نعمل لأجلكم، هذا هو السؤال الأساسي، مثل قانون إستعادة الجنسية لأنّه حقكم، وغيره من الحوافز التي لا تعطيكم فقط حقوقكم إنما تعطي المناعة الكبيرة للبنان وتميّزه، وهذا الأمر لا يريدونه، لأنّه مرفوض في منطقة يرسم لها الذهاب في صراعات لا تنتهي وآحاديات تتصارع مع بعضها البعض، وليس المطلوب النموذج المتعدد والقادر على الاندماج والعيش في كل المجتمعات". واكد الوزير باسيل على " أننا نعرف أهميتكم ونعرف اننا لا نستطيع في معادلة تقوم على التعويض عن اللبنانيين في الداخل اللبناني بالاغتراب اللبناني، عندما سنخير بخيارات كهذه ما هو البديل المعروض علينا؟ ان يصبح لبنان بقعة ارض من دون اللبنانيين ويصبح أرضا للنزوح واللجوء ويصبح اللبنانيين الاصيلين لاجئين في كل دول العالم، لقد سبق وعشنا هذه المرحلة.. انتم أبناء هذه الهجرة ونحن اليوم نسعى خلفكم لنرد لبنان الى اللبنانيين.. نحن معرضون اليوم الى موجة جديدة من التهجير باسم العسكرة والسيف والسلاح وبإسم السياسة، لان مفعولها علينا هو ذاته، ولأن ارتباطنا هو بالحرية، ليس حرية الحياة فقط إنما حرية العيش بكرامة والدور والرسالة التي نحملها. من هنا أهمية الاغتراب لنا ولكم، لذلك لبنان لا يمكنه الاستمرار من دون منتشريه لأنهم اساسه. نحن اليوم معرضون لأن نكون بعد مئة سنة منتشرين ونخسر جنسيتنا ولا يعود لدينا الحق بأرضنا ووطننا. عندما نفكر بكم نكون نفكر بأنفسنا وأولادنا، لذلك لدينا هذا الشغف والاهتمام بكم، لان التكامل بين الأجيال يجب المحافظة عليه كي نحافظ على وطننا، وبالتالي عندما نخسركم ونخسر أنفسنا نكون بذلك نخسر لبنان وتخسر المنطقة القيمة المتميزة فيها. البعض يفكر انه سبب لترحيلنا، وبعضنا يفكر وللأسف انه بإمكانه مغادرة لبنان، انما نحن نرفض ذلك ونحن مصمّمون على البقاء لان قيمتنا المطلقة مرتبطة بهذه الارض ومنها نشع الى العالم، وعندما نفقد المنبع نخسر الانتشار وميزتنا ولبنانيتنا." وختم الوزير باسيل بالقول: "نامل ان نراكم في المؤتمر القادم في أيار ٢٠١٦، انه التزام منا ومنكم وذلك بغض النظر عن السياسات، لا تدعو السياسة تدخل الى جسمكم الطبي الاغترابي، إنما لا تتخلوا عن تميّزكم واستمروا في مبادرتكم هذه بغض النظر عما تقوم به الوزارة او الدولة لكم، لأنكم انتم الدولة، انتم لبنان في العالم وأنتم العالم في لبنان، وهذه قيمة لا يمكن لأحد المس بها طالما انتم تحافظون عليها". a
آخر تحديث في تاريخ 07/07/2015 - 11:15 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع