الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل في مؤتمره الصحافي: "حقّقنا في مجلس الوزراء جزءاً من مطالبنا ومصرّون على استكمال الباقي"

الخط + - Bookmark and Share
29/01/2016
عقد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مؤتمراً صحافياً تناول فيه نتائج جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بالأمس والتعيينات العسكرية ومؤتمر لندن للمانحين وأزمة النزوح السوري، وقال:"رأينا جميعنا كيفية إعادة تفعيل عمل الحكومة، ونريد أن نشكر جميع الذين ساهموا في هذا الأمر، وعلى رأسهم دولة الرئيس نبيه برّي الذي قام بجهود حثيثة وحقيقية لإنجاز هذا الأمر. كما نشكر دولة الرئيس تمام سلام وكل الأفرقاء السياسيين الذين قدّموا السند لنا لتحقيق مطالبنا، كما نشكر من "ناكفنا" على عودتهم وقبولهم بما حصل".
أضاف: "ما حصل هو تفعيل عمل الحكومة على قاعدتين، أولاً، إعادة العمل بمبدأ التوافق وبالآلية القائمة على الدستور وعلى التوافق في ظل غياب رئيس للجمهورية، الامر الذي اعتُمد في السابق وسمح لنا بتسيير أمور البلد. النقطة الثانية، وهي كانت مطلبنا أيضاً، هي بأن تكون التعيينات العسكرية البند الأول في أول جلسة للحكومة من أجل تصحيح خطأ كان قائماً، وحتى لو لم يتم تصحيح هذا الخطأ بشكل كامل، لأننا نعرف أننا لم ننجح لا بل فشلنا في تعيين قائد للجيش، إنما تمّ التوافق والاتفاق على تعيين الشغور والنواقص في المجلس العسكري. هناك خسارة كبيرة للبنان للجيش ولنا جميعاً بأنّه لم يتمّ تعيين قائداً للجيش، لا سيما الإسم الذي كان مطروحاً من قبلنا، إنّما من الممكن تعويض هذا الأمر لاحقاً من خلال خيرة ضبّاط الجيش اللبناني". ورأى الوزير باسيل: "تحقّقت أمور عدة على مستوى التعيينات العسكرية، أولاً، تمّ ملء الشغور، وبحسب الأصول، الذي كان قائماً في المؤسسة والذي أدى الى تعطيل قيادتها، وهذا الامر يؤكد انه يجب ألا نعمل بخلاف الأصول والقوانين، وأنه بإمكاننا الإتفاق وتعيين الاعضاء. واليوم لدينا ثلاثة أعضاء تمّ تعيينهم في المجلس العسكري بحسب الأصول، وتمّ تصحيح هذا الخطأ بشكل جزئي وليس كاملاً. ثانياً، هناك إعتراف بشكل أو بآخر، أنّ هناك مكوّناً أساسياً في البلد وفي الحكومة يُطالب بمطلب محقّ وتمّ قبول هذا المطلب، لا أن "ندير ظهرنا" الى مكوّن أساسي ولا الى مطلب محقّ، لا سيما أنّ التعيين قد تمّ على أسس الكفاءة والسيرة والأصول. فالتعيينات حين تتمّ في مجلس الوزراء حسب الدستور أي من المكونات والأطراف السياسية، يكون هذا الامر بالتشاور والتوافق. فالقول إنّ هناك محاصصة سياسية في داخل المجلس العسكري والجيش، هذا الأمر لا يصحّ لأنّ هذا المجلس وقائد الجيش لطالما تمّ تعيينهما من قبل مجلس الوزراء، وذلك بحسب القانون والدستور. ومن حاول اللجوء الى هذه الحجة ليمنع التعيين، وقع بكيديته لأنّه أسقط نفسه من خلال موافقته على إسم وإعتراضه على اسم آخر، وبالتالي من اعترض على هذا الموضوع أوقع نفسه في عملية التسييس لأنّه لم يكن عندهم موافقة على الاسم وليس على المبدأ، لأنّه لا يتمّ تعيين قائد الجيش والمجلس العسكري إلا في مجلس الوزراء. وثالثاً، الميثاقية والتماثلية داخل مجلس الوزراء، لأنّه لا يصحّ أمر لفريق أو طائفة أو موقع في الدولة اللبنانية، ويُمنع على فريق أو طائفة أو موقع أخر. ونأمل ان تكون هذه التجربة القاسية انتهت بعدما حرمت اللبنانيين وحرمتنا من العمل الفعّال لمجلس الوزراء، وهي كانت نتيجة خطأ بالتصرّف والميثاقية والتعامل مع بعضنا البعض، ونتيجة مخالفة للقانون ما زالت قائمة في موقع قيادة الجيش. لذلك نحن أكدنا بألامس ونؤكد اليوم للرأي العام، أننا حققنا جزءاً من مطالبنا ومصرّون على استكمال الباقي، من خلال تحقيق التوافق والتفاهم على تعيين قائد جديد للجيش اللبناني بحسب الأصول، وعلى المواقع الباقية في المجلس العسكري وكذلك الامر بالنسبة لمدير عام قوى الامن الداخلي ولجهاز أمن الدولة الذي يصيبه الشلل التام نتيجة الحاجة الى تعديل المرسوم الموجود في مجلس الوزارء منذ ٢٢ شهراً، وعليه موافقة من مجلس شورى الدولة، وقد طالبنا بالأمس معالجة هذا الموضوع لتكتمل الشواغر والنواقص الأمنية وعدم اجتزائها بوجود نواقص هنا أو هناك، وعندما نريد نشيد بهذه الأجهزة على أنّها تقوم بدورها ضد الارهاب وفي وقت آخر نحرمها من عملها الفعّال". وتناول الوزير باسيل مؤتمر لندن للمانحين حول النزوح السوري الذي سيعقد في ٤ شباط، وقال: "هذا المؤتمر يعتبر محطة دولية جديدة لمعرفة كيفية الترجمة والوعي والاقرار الدولي للغبن والتقصيرالواقع على لبنان نتيجة النزوح السوري. اليوم هناك اعتراف بأنّ هذا الموضوع ليس إنسانياً فقط بل يجب إدخال العامل التنموي اليه، وعلينا الآن أن ندخل في مفهوم عودة النازحين الى بلادهم، والذي هو الحلّ الوحيد والمتوافر واللازم لهذه الأزمة. هذا الأمر بات اليوم أكثر إدراكاً لدى الدول الأوروربية التي كانت تتسابق على فتح حدودها فيما اليوم تتسابق على إقفالها.
أضاف الوزير باسيل:" لقد استقبل لبنان النازحين بجماعات منفصلة عن بعضها البعض ولم يضع حدّاً لأعدادهم ولم يقفل الحدود في وجههم، كما لم يُرحّل أو يُبعد أحد، في الوقت الذي نرى فيه اليوم أنّ دولا أوروبية عدة تقفل حدودها مثل مالطا والمجر، وألمانيا التي سترحّل ٢٠ الف محكوم ومقيم غير شرعي، والسويد التي أقرت آليات إبعاد ٥٠ في المئة من اللاجئين، فضلاً عن دول قرّرت طردهم مثل النروج. وأخيراً سمعت من وزير خارجية النمسا أنّها اتخذت قراراً بوضع سقف محدّد لأعداد اللاجئين الذين ستستقبلهم في العام ٢٠١٦."
وشرح وزير الخارجية فكرة step التي ستطرحها وزارة الخارجية في مؤتمر لندن "كخطوة لعودة النازحين السوريين الى ديارهم وهي تلخّص فكرة برنامج العودة التوظيفية والمدعومة، والتي تقوم على ثلاثة أفكار رئيسية: أولاً، تنشيط الاقتصاد اللبناني من خلال دعم قطاعات إنتاجية مثل الزراعة، ثانياً، خلق فرص عمل للبنانيين والسوريين في القطاعات المسموح للسوريين العمل فيها مثل الزراعة والبناء والصناعات الاخرى. وثالثاً، تشجيع وتحفيز السوريين للعودة الى بلادهم وذلك من خلال دعم اللبنانيين المضيفين لهم في القيام بمشاريع إنتاجية يتمّ من خلالها إنشاء صندوق خاص يوظّف سوريين ولبنانيين في هذه المشاريع على ان يكون للسوريين إختيارياً العمل في هذه المشاريع ضمن أفق زمني معين يعودون بعده الى بلادهم مع أموال من عائداتهم يستخدمونها في سبيل عودتهم الكريمة".
ورأى الوزير باسيل: "ان الهدف من هذا المشروع هو مساعدة الاقتصاد اللبناني واللبنانيين في البقاء في بلدهم لكي يتمكّنوا من استقبال السوريين ومساعدتهم للتفكير الجدّي في العودة الى ديارهم. لذلك إنّ لبنان يتفهم الاجراءات التي قامت بها الدول الأوروبية، كما أعتقد أنّ الأوروبيين باتوا اليوم يتفهّمون وضعنا. ونحن اليوم مدعوون لاتخاذ الإجراءات التي تميّز بين النازح الأمني والاقتصادي، وبالتالي تقع المسؤولية على إدارتنا في البدء في تصنيف من الذي لا يستحق أن يكون نازحاً ويحمل بطاقة نازح، وهذا ما يبعد الفوائد عن النازحين الحقيقيين".
سئل: بالنسبة الى خطة "الخطوة" التي شرحتها، يقول البعض أنّها تشجّع السوريين على البقاء في لبنان من خلال خلق فرص عمل لهم بدلاً من عودتهم الى بلادهم؟
أجاب: وصلتني رسائل عدّة من قطاعات ونقابات زراعية في البقاع تشكو من نقص وجود اليد العاملة السورية التي كانت سابقاً، وذلك بسبب المساعدات التي تصل اليها، وهي تُغنيها عن العمل. فما نقوم به اليوم، أنّ هؤلاء السوريين الذين هم في حاجة للعمل، والاقتصاد اللبناني في حاجة اليهم، يدخلون في هذا البرنامج المحدّد والذي عند الانتهاء منه يعودون الى سوريا، وتأميناً وضمانة لعودتهم الكريمة والآمنة، هناك أموال محفوظة لهم في صندوق تُعطى لهم عند عودتهم الى سوريا. سئل: هل لديكم مرشّح محدّد لقيادة الجيش؟
أجاب: هذا المرشح يتمّ الاتفاق عليه كما حصل خلال تعيينات المجلس العسكري. حتى اليوم ليس لدينا مرشح محدّد، إنّما هذا الموضوع يتمّ لدى الاتفاق عليه، كما حصل في المجلس العسكري.
سئل: هل تعتبر أنّ القمّة الفرنسية- الإيرانية التي عُقدت في باريس أمس سيكون لها تداعيات إيجابية على الوضع الداخلي، وتحديداً على الوضع الرئاسي؟
أجاب: إذا كانت هذه القمّة قائمة على مساعدة لبنان وعدم التدخّل في شؤونه سيكون لها فوائد إيجابية، وإذا كانت نتائجها أيضاً مساعدة وتشجيع اللبنانيين على الإرتكاز على خيارهم وخيار شعبهم سيكون لها فائدة أيضاً. نأمل بأن تحرص إيران وكذلك فرنسا على وحدتنا واستقرارنا وخيار شعبنا في إيجاد السيادة والنظام المناسبين.
سئل: هل تعتقد أنّ تفعيل العمل الحكومي سينعكس إيجاباً على العمل النيابي قريباً ويُترجم بانتخاب الرئيس؟
أجاب: إن شاءالله.
آخر تحديث في تاريخ 29/01/2016 - 11:42 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع