الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

إستقبال في قصر بسترس، لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وعيدي الميلاد المجيد ورأس السنة

الخط + - Bookmark and Share
22/12/2015
أقام وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل حفل إستقبال في قصر بسترس، لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وعيدي الميلاد المجيد ورأس السنة، شارك فيه الامين العام للوزارة السفير وفيق رحيمي، والمدير العام للمغتربين هيثم جمعة، وأعضاء السلكين الديبلوماسي والاداري في الوزارة، إضافة الى الاعلاميين المعتمدين.
وللمناسبة القى الوزير باسيل الكلمة التالية:" انه موسم الفرح والمحبة والسلام ونأمل ان نعيشه كلنا مع بعضنا لا سيما ان الله انعم علينا هذه السنة بأن نحتفل بعيدي المولد النبوي والسيد المسيح في الوقت ذاته. لان الديانتين تتحدثان وتدلان الانسان على طريق النور وتخرجانه من ظلمته، ونأمل ان نعيش النور كلنا كي نخرج من الظلمة التي نعيشها في هذا الوطن خصوصاً ان لبنان تقع عليه المسؤولية الكبرى في تأمين التعايش والحوار بين الأديان والحضارات، وهو يقدم النموذج والتضحيات في سبيل نجاح التجربة الانسانية التي لا يوجد بديل عنها سواءً ما يحدث في نيجيريا وباريس والعراق وسوريا وليبيا وكل أنحاء العالم. فإما هناك النموذج اللبناني وإما هناك الدماء والظلمة. وبرأي هذا هو معنى لبنان والمسؤولية الكبيرة التي نحملها مع بعضنا البعض." اضاف:" نحن في وزارة الخارجية نحمل الجزء الأكبر من المسؤولية، نحن نحمل صورة لبنان وصوته في الخارج. وأنتم كسلك ديبلوماسي وإداري لديكم الدور لإيصال الصوت عبر الاعلاميين كي نتكلم بلغة وطنية وانسانية جامعة تليق ببلدنا. ونحن نعي ان الانسان في هذه الدولة والوزارة يجب ان يكون محترماً كي يقوم بواجباته على أكمل وجه، وأعلم اننا مقصرون تجاهكم، بدءا من مبنى الوزراة. الذي يوفر الوسائل اللازمة والضرورية للعمل. للأسف تعلمون اننا أرسلنا منذ اكثر من سنة مشروعاً متكاملاً لمبنى جديد لوزارة الخارجية، هذا المشروع كان بحاجة فقط الى الموافقة وليس الى الاعتمادات، وكان ليؤمن وفراً سنوياً للدولة ٩ مليون دولار، ومبنى جاهزاً للإنتقال اليه وفيه كل الوسائل. ونحن نأمل ان يقر هذا المشروع، والا تكون مصلحة شركة خاصة اهم من مصلحة الدولة اللبنانية، ان لبنان اكبر من سوليدير وليس العكس."
كما تطرق الوزير باسيل الى وضع الكادر البشري للوزارة، لافتاً الى المباراة التي نظمها مجلس الخدمة وفق معايير عالية، والتي" افضت الى فوز ٦٧ ديبلوماسياً جديداً وقعت مراسيمهم، ونامل ان يتم تغطية النقص في الكادر البشري هنا وفي الخارج ،كما سنجري مباراة اخرى ل ٢٦ ديبلوماسياً في السنة الجديدة. كذلك نأمل ان يصدر مرسوم تثبيت المتقاعدين عن مجلس النواب".
واعتبر الوزير باسيل "ان ثمة مسؤولية وطنية تجعلنا نعمل في ظل اصعب الظروف، نحن في وزارة الخارجية لدينا قضية هي اكبر من اي وزارة اخرى، لان لدينا مسؤولية الحفاظ على الوطن.واهم انجاز قمنا به السنة هو قانون استعادة الجنسية، الذي به نحافظ على لبنان لانه ليس خافياً على احد ان هناك موجة لتغيير وجه لبنان واستبدال اللبنانيين بغير اللبنانيين وهي ظاهرة جديدة، لذلك ان قانون استعادة الجنسية يرد إلينا اللبنانيون الأصليون الذين تَرَكُوا وطنهم في ظروف صعبة نعرفها جميعاً، ونعطيهم حقهم. انها مهمة وطنية كبيرة تقع على عاتق وزارة الخارجية وعلى وزارات اخرى، بالذهاب الى هؤلاء اللبنانيين ونقول لهم انه بإمكانم إسترداد هذا الحق الا وهو جنسيتكم، وأصبح بإمكانكم المشاركة في رسم مستقبل وطنكم الذي انتم جزء منه."
وشدد الوزير باسيل على" انها مسؤولية كبيرة علينا دائماً ان نكون المحرك لها وإطلاق ورشة وطنية كبيرة للترجمة الفعلية لهذا القانون ويكون له النتائج الطيبة لا ان نطعن به او نسقطه. من هنا ضرورة الاستعانة بكل بعثاتنا وسفاراتنا وكل لبناني يجب ان يكون سفيراً لوطنه وكل جمعية اغترابية في لبنان او في الخارج. المسؤولية الاولى تقع علينا وعلى وكل الإدارات والوزارات، ان يحصل كل لبناني مستحق وتتوافر فيه الشروط الحصول على جنسيته. كل هذا كي نحافظ على هوية وصورة لبنان التي هي مهددة، وجزء من حمايتها ان يكون عندنا سياسة خارجية مستقلة، لا اسميها الحياد او النأي بالنفس، إنما سياسة خارجية مستقلة عن اي تاثير يطغى على مصلحة لبنان،طبعاً علينا أن نأخذ مصلحة الآخرين بعين الإعتبار إنما يجب الا يكون ذلك على مصلحة وطننا. ففي بعض الأحيان علينا ان ننأى بأنفسنا، وفي أحيان اخرى علينا ان نحيد وأحياناً علينا ان نكون في الطليعة."
واكد الوزير باسيل على "ان هناك موضوعين لا يجب ان نحيد عنهما وهما، الارهاب والنزوح، وهما ليسا من عندنا إنما آتيا إلينا. نحن ليس عندنا منظمات ارهابية، فمنشأ هذه المنظمات هو الخارج وتزرع عندنا، نحن ليس عندنا ارهابيون، وعندما يُتهم احد ما بأنه ارهابي، واجبنا كلبنانيين ووزارة خارجية ان نتصدى لهذا الامر وندافع عنه قبل ان يدافع عنه غيرنا. نحن لدينا احزاب لبنانية ممثلة في الحكومة ومجلس النواب وتمثل الشعب اللبناني، وهي قاومت ودافعت عن ارض لبنان وحررتها، مما جعلنا نتحدث بتعادل وتوازن مع جارٍ عدو ينتهز اي فرصة للاعتداء علينا وقتلنا. بالامس قتل أطيب شبابنا وغدا لن يوفرنا، ولا يريد لنا الخير، ولم نستطع ان نتوازن معه لولا هؤلاء اللبنانيون الذين إستشهدوا، وهؤلاء ليسوا بإرهابيين ولا نقبل الا ان يتم التمييز بين الذي دافع وقاوم وأستشهد عن وطنه، وبين التكفيري الذي يكفر الناس ويقتلهم لأنهم يختلفون عنه."
اضاف وزير الخارجية : " إن الموضوع الثاني هو النزوح، الذي هو أيضاً أتى إلينا، اولاً بمعايير انسانية سياسية وأمنية قبلنا جميعاً ان نحمل القسط الاكبر كبلد صغير، وهذا الامر هو اكبر من طاقتنا لاننا لسنا موقعين على اتفاقية جنيف حول اللاجئين لعام ١٩٥١، وبالرغم من هذا الامر التزمنا بها، ونحن لا شيء يلزمنا الا مشاعر المحبة والاخوة التي نكنها للشعب السوري. وبالتالي لا يمكن لاحد ان يفرض علينا، حتى بعد إنتهاء الازمة في سوريا، ان تكون عودة السوريين الى بلدهم طوعية، وخارجة عن ارادتنا، انه بالأساس قرار سيادي لبناني في ظل الازمة السورية والحرب فيها، فكيف الحال حين يحلّ السلام فيها. من يريد ان يعطينا دروساً في الانسانية فليتفضل ويتحمل مسؤولية، وبدلا من إرسال النازحين الينا، فليستقبلهم، وبدلاً من تمويل الحرب والسلاح والدمار فليمول رفاه هؤلاء وعيشهم الكريم، ولا يعطينا أمثولات في كيفية الحفاظ على المبادىء الإنسانية وهو ليس لديه مساهمة فعلية في هذا الموضوع."وسأل :" من اعطانا المال والمساعدات؟ لقد أعطيت الأموال الى المنظمات الاممية وليس الى الدولة اللبنانية، ولم يصار الى تغطية اي كلفة فعلية تدفعها الدولة اللبنانية. هذا الامر لا يمكننا ان نتعاطى معه بدبلوماسية و"مسايرة"، بالامس شهدتم مؤتمرات لدول حصلت على مليارات الدولارات مقابل إعتمادها لسياسات معينة، نحن لم نذهب لابتزاز احد كي ناخذ الأموال، نحن نقول أننا بلد مكسور مالياً ومكسور تجاه مواطنيه وتقديم الخدمات اللازمة لهم، ورغم ذلك يتحمل اكثر من طاقته. ولكن لا يمكننا السكوت تجاه من يريد تغيير صورة الشرق الاوسط والتعدد القائم فيه ويشجع الشعوب على النزوح وترك ارضها على حساب تغيير صورتنا، هذه هي المؤامرة التي نشهدها، ولا يمكنني ان أكون فيها شاهد زور، لذلك لم أشارك في جلسة مجلس الامن كي لا أكون شاهداً على قرار يصدر فيه بند "العودة الطوعية" بعد إنتهاء الازمة السورية."
وختم الوزير باسيل انه " لا يمكن لاحد منا القبول بتغيير صورة لبنان ارضاءً لإسرائيل تحديداً، لان ما نراه في المنطقة هو سياسة إسرائيلية، او إرضاء لانظمة او دول اخرى تلجأ الى التعويضات على حساب دول اخرى." ورأى ان هذا هو الخطر الحقيقي الذي يهددنا والذي علينا ان نواجهه كلنا من خلال تكاتفنا ووحدتنا مع بعضنا البعض، لانه لن يكون احد منا بمنأى عن الارهاب او متأثر من تداعيات النزوح السوري واللجوء الفلسطيني الى لبنان، الذي هو بموجب دستورنا مرفوض بأي شكل من اشكاله، ان كان نزوحاً او لجوء."، وامل ان نعيش جميعاً المفهوم الواحد للاديان الذي هو الخير والسلام."
آخر تحديث في تاريخ 22/12/2015 - 10:40 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع