الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

مشاركة وزير الخارجيّة والمغتربين جبران باسيل في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية ودول أميركا الجنوبيّة

الخط + - Bookmark and Share
  • ksa1
  • ksa2
09/11/2015
شارك وزير الخارجيّة والمغتربين جبران باسيل في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية ودول أميركا الجنوبيّة الذي انعقد اليوم قبيل انعقاد القمة العربية- الأميركية الجنوبية الذي سيعقد غدا.
وفي ما يأتي كلمة الوزير باسيل في الإجتماع الوزاري:
إنّ لبنان من الدول الداعمة بقوة لإطار التعاون العربي – الأميركي الجنوبي.
• أرى نفسي اليوم مخاطباً أشقاء من دول عزيزة عربية ولاتينية، تربطنا بها علاقات وثيقة تقوم على روابط اجتماعية نسجها ملايين المتحدّرين من أصل لبناني. أخاطبكم باسم لبنان الذي يمثّل الجسر العابر للمحيطات، من الخليج العربيّ إلى خليج باناما.
• إن كلاً من الكتلتين العربية واللاتينية تمثّل عمقاً حيوياً للأخرى، اجتماعياً واقتصادياً وسياسيا، يوفّر لها إمكانات كبيرة للتفاعل في ضوء المصالح المشتركة.
أولا، اقتصادياً:
• إنّ آفاق التعاون والإمكانات الموجودة هي أكبر بكثير من حجمها الحالي الفعلي. وفي كنف نظام العولمة الذي نعيش، لم تعد المسافة حاجزاً يتعذّر تذليله لتعزيز التفاعل الاقتصادي بين الكتلتين.
• منذ أن انطلق هذا الإطار منذ عشر سنوات، ارتفع التبادل التجاري من 8 الى 21 مليار دولار، والأفق مفتوح أكثر بكثير ما بين مجموعتين جغرافيتين وشعبيتين من 410 مليون ( في أميركا اللاتينية) و وحوالي. 310 مليون ( في العالم العربي) لقد انخرط لبنان بقوة أخيرا في مسار تعزيز علاقاته الاقتصادية مع دول أميركا الجنوبية، من خلال القيام بزيارات رسمية لعشر دول أميركية لاتينيّة كما من خلال توقيع مذكّرة تفاهم بين لبنان ودول تكتّل ميركوسور (في كانون الأول 2014).
• لكل من اقتصاداتنا امتيازاته التفاضلية، إن التكامل بينهما سيفتح آفاقاً للقيام بمشاريع تنموية مشتركة.
ثانيا، إجتماعيا: إنّ الجاليات العربية الكبرى الموجودة في دول أميركا الجنوبية، تراوح بين الـ 10 والـ15 في المئة من سكّان القارّة أي ما يزيد عن 20 مليون نسمة، وهي المندمجة في نسيجها الوطني، بإمكانها أن تشكّل بوابة لقيام تعاون اقتصادي كبير وناجح بين الكتلتين. إن لبنان يمثّل نموذجاً جيداً لهذا الطرح، من خلال جالياته المنتشرة في أميركا الشمالية وإفريقيا وأوروبا، فضلاً عن أميركا اللاتينية بأسرها. حيث أن أعداد اللبنانيين في لبنان 4 مليون في ما عددهم يصل الى حوالي 10 ملايين.
ثالثا ، سياسياً:
• تلتقي الدول العربية ودول أميركا الجنوبية على ضرورة سيادة مبادئ القانون الدولي في العلاقات الدولية، وفي طليعتها مبدأ حلّ النزاعات بالطرق السلمية، وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول.
• تجمعنا بالشريك اللاتيني كذلك الرغبة في رؤية نظام دولي متوازن قائم على مبادئ الحوار والتعددية والتوازن، عوضاً عن التقاتل والعزل والأحادية.
• إن وجود أمم متحدة فاعلة وقادرة هو هدف مشترك لنا، وهو لن يكون قابلاً للتحقيق إلا بإعادة نظر توافقية في بنيتها الحالية، تتضمّن تمكين مجلس الأمن وجعله أوفر تمثيليةً للقوى الفاعلة في المجتمع الدولي، بما في ذلك الكتلتين العربية والأميركية اللاتينية.
• نثمّن عالياً لشركائنا في أميركا الجنوبية وقوفها الراسخ إلى جانب قضايا العالم المحقّة، ولا سيّما قضايانا العربية، وفي طليعتها قضية فلسطين. ونعوّل على موقفها الصلب إلى جانب الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرّف للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وسياساته، وكذلك نعوّل عليهم الآن في الحرب التي نشنّها الآن على الإرهاب.
• بناءً على ما سبق، نجد ضرورة إيلاء الاهتمام اللازم بالمحافظة على علاقاتنا السياسية مع أميركا الجنوبية، والتي تترجم بتعزيز التمثيل الدبلوماسي العربي لدى تلك البلدان، إن على المستويات الثنائية أو من خلال بعثات جامعة الدول العربية لديها.
• كما نعيد التشديد على ضرورة العمل على إنشاء أمانة عامة دائمة للقمة العربية-الأميركية الجنوبية في بيروت، كما سبق واقترح لبنان في غير مناسبة.
إجتماع إستثنائي عن القدس
وكان مجلس وزراء الخارجية العرب بدورته غير العاديّة عقد إجتماعا طارئا بشأن القدس وتحديدا ما يتعرّض له المسجد الأقصى من إعتداءات إسرائيليّة. ترأس الجلسة وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتّحدة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وبحضور أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي.
وألقى الوزير باسيل كلمة بإسم لبنان جاء فيها: الشكر للمملكة العربية السعودية على استضافة هذا الإجتماع وشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة على رئاستها إيّاه.
نجتمع لنؤكد أن مناصرتنا للقضية الفلسطينية لن تستكين. ستبقى فلسطين حيّة حتى تحقيق قيام الدولة الفلسطينية، على أن يضمن الحلّ النهائي عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم الأصلية ومنع توطينهم في أماكن لجوئهم المؤقتة، وذلك احتراما للقرارات الدولية ذات الصلة وتنفيذا لمبادرة السلام العربية دون أي انتقاص.
نجتمع في ظل إزدواجية دولية وانتقائية في اعتماد المعايير القانونية، وازدواجية في المفاهيم وازدواجية في السياسات المتبعة. رفع الرئيس الفلسطيني أبو مازن الصوت ليطالب بحماية دوليّة تحفظ كرامة شعبه وتردع التصرّفات العنصرية التي تستهدف المقدّسات الإسلامية والمسيحية على حدّ سواء لنطالب بإرساء قواعد قانونية ملزمة زاجرة ضدّ اي إجراء أحادي يستهدف الأراضي المقدسة ونرى أن توفير نظام خاص لحماية دولية للشعب الفلسطيني، ليس سوى خطوة مؤقتة بانتظار قيام الدولة الفلسطينية.
مع علمنا أن الحماية الدولية لن تؤمن مقومات بقاء الفلسطينيين على أرضهم، ولن توقف مسلسل التهجير القسري الممنهج ولن تؤمن عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم الأصلية.
إن العدوان الإسرائيلي العنصري المتمادي ضدّ الفلسطينيين واستمرار إسرائيل في احتلالها لأراض عربية وانتهاكها اليومي لسيادة الدولة اللبنانية، وإعلانها قيام الدولة اليهودية ينبع من نهج وفكر رافض للتعددية. إن هكذا منطق يحاكي الى حدّ بعيد العقيدة التكفيرية التي تتبعها المنظمات الإرهابية.
نحن شهود على تقاعس المجتمع الدولي منذ 67 عاما فيما يعني القضيّة الفلسطينية، يستثمره دعاة ورعاة قيام مكوّنات طائفية منغلقة على ذاتها ومحكومة بالتصادم العنيف فيما بينهما، تشرذم الشرق الأوسط وتعيد بناءه على قواعد إنعزاليّة.
نحن بحاجة الى وحدة عربية تواجه إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ووحدة عربية تقف سدّا منيعا بوجه آفّة الإرهاب. وكما وقفنا موحدين في نيويورك منذ أسابيع لنشهد على رفع العلم الفلسطيني في باحة منظمة الأمم المتّحدة، علينا أن نقف موحّدين رافضين لرفع العلم الإسرائيلي على الحرم القدسي، كما علينا أن نواجه موحدين تفشي سم الإرهاب على الأراضي العربية.
آمل أن نتمكّن هذه المرّة من خلال مشروع القرار والخطوات التي سنتخذ، أن نعطي الفلسطينين الدعم والأمل لقيام دولتهم بدل أن نتركهم أمام أفق سياسي مسدود يأخذهم الى اليأس فالعنف.
وعلى هامش الإجتماع عقد لقاء ترحيبي بين وزير خارجية السعودية عادل الجبير والوزراء المشاركين في أعمال الإجتماع الوزاري.
آخر تحديث في تاريخ 09/11/2015 - 10:07 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع