الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل في مؤتمر الإقتصاد الإغترابي : خدمة قضايا الانتشار أولوية في عمل الوزارة ونمو الاقتصاد الاغترابي يحتاج إلى جهود مجموعات عمل منتظمة ضمن خطط استراتيجية

الخط + - Bookmark and Share
  • 15-12-2
  • 15-12-3
15/12/2015
القى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل كلمة اليوم في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الاقتصاد الاغترابي، الذي تنظمه مجموعة الاعمال والاقتصاد في فندق فينسيا، جاء فيها:" "يسرني أن أشارككم اليوم افتتاح مؤتمر الاقتصاد الاغترابي الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال، ضمن البرنامج المخصص للبحث في مواضيع تتعلق بالنمو الاقتصادي الاغترابي، وهي مواضيع تحتاج إلى جهود مجموعات عمل منتظمة ضمن خطط استراتيجية، تعالج الحاجات والمخاطر لجهة الهوية والحريات وانفلاش الإرهاب الذي يهدد كل اواصر الحياة البشرية بدءا بحقوق الإنسان وصولا إلى حق الاختلاف، بمعنى أنه يهدد الحضارة البشرية بأكملها، وهو بمطلق الأحوال، نقيض لبنان الرسالة والتنوع".
أضاف: "إن النمو الاقتصادي ينطلق من بيئة مستقرة تراكم الإنجازات المحققة وتستفيد من التجارب. بيئة تبني على الجيد وتستغني عن السيىء، فالدورة الاقتصادية ليست حلقة مغلقة بل حركة دائمة جاذبة للايجابيات وطاردة للسيئات، يحكمها تخطيط استراتيجي، ذلك أن الفوضى الاقتصادية، ولو رشح عنها بعض الإفادة لبعض المستفيدين، إلا أنها تكون طفيليات تقتات على بقايا زائلة. وقد علمتنا التجارب أن قوة أي بلد هي بقوته وليست بضعفه كما سوق سابقا أن "قوة لبنان بضعفه"، وأن أحد عناصر القوة التخطيط وليس الانسياب الدائم مع الممكن والرضى بالقائم. فلبنان قويٌ بإنسانه وبطاقاته الجبارة المنتشرة في الكون وهي موارد مستدامة ومتجددة على صعيد الثقافة والاقتصاد والعلم والفن والسياسة، مما أثرى البشرية وجعل من لبنان وطنا تخطى مساحته وحدوده وزرع قصص النجاحات في كل المعمورة".
واوضح "نحن في لبنان نتعاطى مع الاغتراب على أساس الأرقام والحنين معا وفقط: ملايين من اللبنانيين هاجروا هربا من جوع وفقر واضطهاد وموت واستقروا في بلد ما، وأرقام تحويلاتهم المالية تبلغ كذا، ثم نفرح ونفتخر بأخبار نجاحاتهم ونتفنن في تجاهل واجباتنا تجاههم وحقوقهم علينا. أفلا يجب أن نسأل أنفسنا ما الذي يربط هؤلاءالناجحين بوطن لا يستفيق من أزمة حتى يغط بأخرى، في لازمة من الانتحار الذاتي؟".
أضاف: "إن ما يربطهم بالوطن هو أغلى ما في الحياة: المحبة. المحبة المجانية التي لمستها شخصيا من خلال زياراتي لهم وهي ما شجعني على إطلاق لقاء الطاقات اللبنانية الاغترابية والذي شهد إقبالا فاق كل التوقعات وسمح لنا، بإمكانات محدودة جدا، باستضافة ألفين وخمسمئة مغترب في العامين السابقين ونتوقع المزيد هذا العام، لأننا كلما غصنا في هذا المحيط، عثرنا على كنوزه، واللبنانيون هم جواهره. وقد تمكنا مؤخرا بفعل إصرارنا وموافقة معظم شركاء الوطن من أن نعيد إليهم حقهم في جنسيتهم عبر قانون استعادة الجنسية اللبنانية،وكنا قد أقررنا سابقا ومبدئيا حقهم في الاقتراع في الخارج، على أمل أن نصل الى اليوم الذي يمارس ونهذا الحق بسهولة ويتمثلون في الندوة البرلمانية مباشرة عبر نواب مخصصين للاغتراب".
ورأى أن "الاستثمار في العاطفة هو الأساس على أن يترافق مع الاستثمار في الثروات، والاغتراب هو ثروة لبنان الكبرى. وصورة وطن الإعالة يجب أن تستبدل برؤية وطن الإمكانات والثروات وهو ما عملنا عليه داخليا حين نقلنا ملف ثروة النفط والغاز من الكلام والتمني إلى الدراسات والتطبيق ونعمل على فكه من عقاله واعتقاله الحاصل منذ أكثر من سنتين. وقد عملنا على حفظ ثروة المياه من خلال إطلاق مشاريع السدود، ونعمل على وقف عرقلتها. وكذلك استثمرنا سابقا في ثروة الاتصالات إيمانا بتطورها ومردودها الدائمين، وها نحن نعمل اليوم في الثروة البشرية ونحن على موعد جميعا مع النسخة الثالثة المتجددة لمؤتمر الطاقة الاغترابية في 5 - 6 - 7 أيار 2016 حيث معكم نطلق فيه المشاريع الاغترابية ما بين المنتشرين ولبنان والمنتشرين أنفسهم".
وتابع:" لقد أطلقنا وسنطلق ونتابع عدة مشاريع كالصندوق الاستثماري الاغترابي وشبكة المعلومات عن كل ما هو لبناني (ليبانون كونكت)، وشجعنا إطلاق الجمعيات ذات الاختصاص كالجمعية الطبية اللبنانية - الاغترابية وغيرها، وكذلك مشروع المدرسة اللبنانية واللغة العربية، ومشروع استثمر لنبقى invest to stay ومشروع تسويق المنتوجات اللبنانية في الخارج buy Lebanese. وفي الشق العاطفي بدأنا بإنشاء بيوت للاغتراب في لبنان وأرزة المغترب ومتحف المغترب وهي فرصة اليوم لأجدد دعوتي لكم وعبركم لزيارتها وللمشاركة في فعاليات لقاء الطاقات الاغترابية لعام 2016 المخصص للبنانيين الناجحين في العالم".
وقال: "إن دور المغتربين في الاقتصاد الوطني للبلدان التي يتواجدون فيها هو محوري في عدة مجالات وليس سرا حجم المنافسة والمضايقة التي يتعرض لها هذا الدور. فمن هنا إصرارنا على ضرورة العمل الجماعي، وتعزيز إنشاء غرف التجارة والصناعة ومجالس رجال الأعمال من المستوى الخاص وصولا إلى المستوى الرسمي، عبر الاتفاقات الثنائية التي تنظم وتحمي مصالحكم في الخارج، واعين لكل الصعوبات التي تواجهنا ومعولين على دوركم لاجتيازها. وزياراتنا المتعددة في العالم هي لنكون قريبين من همومكم، مصغين إلى حاجاتكم، جاهدين لوضع كل إمكاناتنا،على تواضعها، في خدمتكم. مشروعنا هو تعزيزالسفارات كما وإنشاء قنصليات عامة أو فخرية حيث يلزم، وإيلاء البعد الاقتصادي والتجاري الأهمية القصوى لنولي الدبلوماسية الاقتصادية كل الجهد الذي يلزمها عبر تفعيل بعثاتنا والتعاون مع السلطات المحلية ومع الجمعيات المختصة ومعكم".
وختم باسيل : "قال جبران خليل جبران: أؤمن بكم وبمستقبلكم. أؤمن بأنكم مساهمون في هذه الحضارة الجديدة. أؤمن بأنكم قد ورثتم من آبائكم حلما قديما، أغنية، نبوءة، يمكنكم وضعها بفخر في حضن العالم كهدية شكر منكم. عهدي لكم أن لا أوفر وسيلة أو جهدا لخدمة قضايا الانتشار التي جعلتها أولوية في عمل الوزارة، مستفيدا من دعمكم، وغير رافض لأي مساعدة أو متنكر لأي حاجة، ومؤمنا بأن صوت الكلام لا يعلو على صوت العمل مهما علت أصوات النشاز. فخدمةالوطن تسمو وتسود وقضاياه تعلو. وفقكم الله في أعمال مؤتمركم وإلى اللقاء القريب، عشتم وعاش لبنان".
آخر تحديث في تاريخ 15/12/2015 - 04:22 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع