الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل طلب من المفوّض السامي إبلاغ المعنيين في الأمم المتحدة معالجة مشكلة المزارعين في دير الأحمر

الخط + - Bookmark and Share
20/01/2016
استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الرئيس التنفيذي للمفوضية العليا للاجئين فيليبو غراندي الذي قال بعد اللقاء: "تأتي زيارتي الأولى الى لبنان كمفوّض سامي للاجئين في إطار الجولة التي أقوم بها على كلّ من تركيا والأردن وسوريا التي سأزورها غداً، والتي تهدف الى تقييم أوضاع اللاجئين السوريين في المنطقة بشكل خاص، كون أزمتهم هي الأكبر حتى الآن. كذلك قرّرت المجيء لأنّ أزمة اللاجئين تخطّت حدود المنطقة، لتتعدّاها الى الدول الأوروبية، وهذا ما فتح أعين العالم على هذا الوضع الصعب جدّاً. وبالرغم من أنّ الأزمة خطيرة في أوروبا، إلاّ أنّه يجب أن نعالج الأزمة في لبنان، الأردن، تركيا، العراق، ومصر وأن نستفيد من فرصة الإهتمام الدولي للقيام بأمور عدّة كان يجب علينا القيام بها منذ وقت طويل، والذين سبقوني في هذا المنصب لطالما طالبوا بدعم الحكومات في البلدان المضيفة للاجئين، لا سيما في لبنان والمجتمعات المضيفة التي تتحمّل مسؤولية أعباء إيواء اللاجئين".
أضاف: "التقيت الوزير باسيل للتوّ، وعقدت معه اجتماعاً وديّاً وتبادلنا خلاله الآراء حول الوضع، وعرضنا للفرص المتاحة في المؤتمر القادم للمانحين في لندن حيث سيُساهم المجتمع الدولي في دعم الدول المضيفة بشكل غير مسبوق، كما آمل، وأنا واثق من ذلك، إن كان لناحية الحجم، أم لجهة طبيعة هذا الدعم. بالنسبة لحجم هذا الدعم، نريد أن نستمرّ في مساعدة اللاجئين والمجتمعات المضيفة بشكل واسع النطاق. وفيما يتعلّق بطبيعة هذا الدعم، نريد للمجتمع الدولي أن ينظر الى الأمر على المدى البعيد، لا سيما على صعيد التربية، الصحّة، وفرص العمل. وحول هذا الموضوع تحديداً، عرض عليّ الوزير باسيل النقاط التي تتضمّنها الخطة التي أعدّتها الوزارة لتشجيع اللاجئين السوريين على العمل في قطاعات محدّدة وزيادة كفاءاتهم والمساهمة في الاقتصاد اللبناني، كذلك الأمر بالنسبة للتربية، ما سيُمكّنهم من إعادة بناء بلدهم لدى العودة اليه".
تابع غراندي: "كذلك تناولنا ضرورة تشجيع الدول الواقعة خارج المنطقة لتأخذ عدداً أكبر من اللاجئين، وتُشارك في تحمّل هذه المسؤولية، أكثر بكثير ممّا كانت عليه الحال سابقاً. وهذه كانت أمنية عبّرت عنها الحكومة اللبنانية منذ فترة طويلة، ونحن ندعمها بشكل كامل. وسيُعقد مؤتمر في 13 شباط المقبل، ونطلب من البلدان المضيفة أن تدعمنا في دعوتنا للدول الأخرى الى تحمّل أعداد اللاجئين عبر وسائل عدّة مثل إعادة التوطين أو عبر منح دراسية أو تأشيرات دخول إنسانية، أو إعادة لمّ الشمل وسواها من الطرق القانونية التي يمكن أن تعتمدها الدول، وبذلك سيكون لديها فرصة إضافية لمحاربة الشبكات الإجرامية التي تعمل على تسهيل التسلّل الى الدول بشكل قانوني، وتستغلّ معاناة الشعب السوري ورغبته في الوصول الى تلك البلدان. لذلك، نحاول زيادة عدد الذين يتمّ قبولهم كمهاجرين شرعيين، والذين لا يتجاوز عددهم بضعة آلاف فيما الحاجة الى أن يكون العدد أكبر. وبالطبع سيبقى هناك الكثير من هؤلاء اللاجئين في لبنان أيضاً، لهذا السبب إنّ هذا المؤتمر مهم لمساعدة لبنان على تحمّل هذه المسؤولية الثقيلة. وأعتقد أنّه بالرغم من كلّ الصعوبات التي تواجه لبنان، إن على الصعيد السياسي الهشّ أو لجهة البنى التحتية، أنّه يجب أن نلتفّ حول هذا العبء الكبير والأهمّ من ذلك، أنّنا نأمل في أن تتوصّل المحادثات المرتقبة حول سوريا الى خواتيمها لكي يمكننا التحدّث عن حلول نهائية".
وردّاً على سؤال قدّر غراندي أن تكون حصّة لبنان كبيرة من المساعدات في مؤتمر المانحين في لندن.
وخلال اللقاء، عرض الوزير باسيل على المفوّض السامي موضوع "تحديد الحاجات الفعلية من المساعدات للنازحين السوريين الفعليين في منطقة سهل دير الأحمر- بعلبك" لإبلاغه الى المعنيين في الأمم المتحدة. وأطلعه على ما يعانيه المزارعون في هذا السهل من تحوّل مقلق في تشغيل اليد العاملة السورية، فالعامل الذي كان يعمل في الزراعة منذ أكثر من عشر سنوات تبدّل في مطالبه واضعاً شروطاً إضافية في الأجر أو دوام العمل في ظلّ تدفّق المساعدات الغذائية والمالية عليه من الجهات الراعية. واعتبر الوزير باسيل أنّ استمرار إمداد الرعايا السوريين من العمّال والنازحين المؤقّتين بالمساعدات شهرياً انعكس ضرراً على القطاع الزراعي واليد العاملة لدى المزارعين وأرباب العمل، من جرّاء تمنّع العديد منهم العمل في الحقول واليد العاملة، وهذا مؤشّر خطير في تحوّل ديموغرافي للسكّان الأصليين مع العمّال المقيمين.
وناشد المنظمات المهتمّة التابعة للامم المتحدة، والمسؤولين كافة من أعلى المستويات الرسمية والاجتماعية والحزبية والدينية، التدخّل لمعالجة هذه المشكلة المتفاقمة، لافتاً الى ضرورة التمييز في تقديم المساعدات بين العمّال القدامى والنازحين الجدد المحتاجين فعلياً الى المساعدات، كما أنّ ازدياد أعدادهم أصبح يُشكّل حالة قلق على الوضع الحياتي والمعيشي والأمني يُخشى أن يؤدّي الى نشوء خلافات ونزاعات وسطو وتذرّع بالبقاء في أرض ليست ارضهم تحت ستار أو غطاء نازحين ومستوطين.
وتمنّى الإسراع في معالجة هذه المشكلة بمسؤولية وحكمة ودراية قبل حصول مشاكل لبنان بغنى عنها في ظلّ هذه الظروف الأمنية والمعيشية والاقتصادية المتردية.
وكان وزير الخارجية قد التقى وفد المعهد العربي- الأميركي.
آخر تحديث في تاريخ 20/01/2016 - 05:28 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع