الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

الوزير باسيل في المؤتمر الصحفي: هناك نية لفتح صفحة جديدة لعمل مجلس الوزراء من خلال الدستور والقوانين

الخط + - Bookmark and Share
23/07/2015
عقد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مؤتمرا صحافيا بعد ظهر اليوم في الوزارة قال فيه:" نحن مضطرون بعد جلسة مجلس الوزراء ان نوضح للرأي العام ما يحصل في الجلسة لأننا نرى ان التسريبات التي ترشح لا تكون مطابقة لما يحصل حتى ان التصريحات، والاعلان الرسمي يأخذ وجهة نظر واحدة، اذ انه بوجود رئيس الجمهورية جرت العادة ان يتحدث رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.اما الان فإن النقاش والصراع يحصل بيننا وبين جهة اخرى يعلن فقط عن وجهة نظرها. لذا اضطررنا الى التوضيح .وسأسرد لكم ما الذي تحدثنا عنه وما فعلناه في الجلسة: اولا، كان من قبلنا اعتذار من اللبنانيين على تصرف الحكومة ان كان بمخالفة الدستور والقوانين او بمخالفة الاصول التي عمل عليها مجلس الوزراء بإصدار القرارات . وهذا الامر غير مألوف وغير اعتيادي وقد سبب تالياً مشهدا غير مألوف حصل بالجلسة الماضية. وقد سمعنا بكثير من التقدير الكلام المسؤول لرئيس الحكومة، وقد قدرناه للياقته واخلاقه ولممارسته والضمانات التي سمعناها وتم احترامها ." واضاف الوزير باسيل:"وجدنا ان هناك نية لفتح صفحة جديدة . ونود التأكيد ان الصفحة الجديدة ليست لموضوع شخصي ولا لعلاقات شخصية، لأن هذه العلاقات لم يسدها الا الاحترام والتقدير على الدوام . ان الصفحة الجديدة بالنسبة الينا هي لعمل مجلس الوزراء من خلال الدستور والقوانين، وتصويب العمل ليكون ضمن الدستور. ان موضوعنا تمحور حول الممارسة الدستورية في ظل غياب رئيس الجمهورية ، كي لا نتحدث عن آلية ومقاربة. وبالنسبة لنا الامر هو ممارسة قائمة على التوافق لأن هناك امر ميثاقي في البلد نحن نمثل جزءاً منه بما نمثل، اذ لا توافق من دوننا والا لا قيام للتوافق، وهناك امر دستوري فرضه الدستور علينا وهو ليس خياراً لا لوزير او لرئيس الحكومة: في ظل غياب رئيس الجمهورية نحن لدينا وكالة عنه. وبالتالي ان التوافق المفروض بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لعمل الحكومة ، من موعدها الى جدول اعمالها الى ادارتها والامور الطارئة التي تستجد عليها، الى قراراتها لا تستقيم الا بتوافق بين الشخصين. واليوم هناك شخص موجود هو رئيس الحكومة وهناك شخص غائب هو رئيس الجمهورية ، ونحن بوكالتنا عن رئيس الجمهورية نمثل هذا الشخص ولو جزئيا. ونحن بالتالي مؤتمين على هذه الصلاحيات في غيابه، من موعد الجلسة مرورا بجدول الاعمال اضافة الى الامور الطارئة وصولا الى القرارات ، وهذه الامور لا تتم الا بالتوافق.وهاتان الممارستان اللتان نملكهما كوزراء وكوكلاء عن رئيس الجمهورية هما ما بنيت عليهما ما سمي بآلية الممارسة الدستورية والذي كان التوافق عنوانا لها في كل مراحلها. و عندما يغيب التوافق يغيب كل شيء عن عمل الحكومة ، وتغيب الحكومة. هذا ما شكل عنوان كل المرحلة الماضية،عندما ينقص التوافق لا يستقيم العمل وتاليا لا تصدر قرارات ، ولا يكون هناك حكومة، اكنا نتحدث عنها من باب المكونات او القوى السياسية او الطوائف، ومهما كانت التسميات فإن النتيجة ذاتها الا وهي التوافق. وعند الكلام عن ابعاد النقاط الخلافية التي لا يكون هناك توافق عليها، نقول ان هذا الامر كان يصح في الممارسات السابقة بوجود رئيس الجمهورية حتى، اذ ان مجلس الوزراء كان يتوقف . وكان رئيس الجمهورية هو الذي يوقفه احيانا وهناك شواهد وسوابق كثيرة في عهد الحكومة الحالية، اذ اوقف رئيس الجمهورية مجلس الوزراء عندما لم يتم تعيين اللجنة العليا للانتخابات .كما ان رئيس الحكومة اوقف مجلس الوزراء السابق وعلق اكثر من جلسة . كذلك هناك فريق سياسيً اوقف مجلس الوزراء عندما لم تتم تعيينات قوى الامن الداخلي. ونحن لسنا اقل من سوانا، اذن لم لا يكون مسموحاً لنا ما هو مسموح لغيرنا؟ وحتى اذا غيبنا هذا الامر، فإنه اذا وجد اي موضوع خلافي ، إن البديل عن عدم وجود التوافق لا يكون بمخالفة الدستور . واذا لم نتوافق على تعيين امني ، فهذا لا يعني ان نخالف القانون وان يعمد وزير يختزل كل صلاحيات مجلس الوزراء الى ارتكاب مخالفة قانونية . وهذا هو صلب الموضوع. وبالتالي فإن وقف التعطيل يكون بعدم المخالفة لا ان يقال ان المعترضين على المخالفة هم المعطلون. ويكون سير عمل الحكومة بالتوافق واحترام الاصول الدستورية والقانونية. و لا يعني هذا الامر انه يمكننا السكوت عما نسمعه في مجلس الوزراء او خارجه، لأن لذلك تأثير على موضوع الشراكة ووجودنا وعلى كرامتنا، ومن يستخف و"يهز" برأسه عندما نتكلم عن كرامتنا، نحن نفهمه لانه لا يشعر بهذا الموضوع كما يلزم او لا يشعر بشعور الناس، عندما يكون في موقع تمثيلهم وربما ليست لديه هذه الصفة التمثيلية، ولا يشعر بالازعاج اذا ما تم الاتفاق على حقوقهم او المس بكرامتهم. مثلا لا يمكننا السماح بأن يتم وضع فيتو جماعي على الاطراف الأربعة التي تمثل ٩٠ بالمئة من المسيحيين، بألا يكونوا في سدة رئاسة الجمهورية. نحن لا ندافع هنا فقط عن ميشال عون، نحن ندافع عن سمير جعجع وسليمان فرنجية وأمين الجميل مع حفظ الألقاب. لا يمكن ان نلغي اشخاصاً ونمس بتمثيلهم وشعورهم ونقول انه لا يحق لهم الوصول الى رئاسة الجمهورية. تخيلوا مثلا ان نقول انه ليس بمقدور لا الرئيس الحريري ولا الرئيس ميقاتي ولا الرئيس سلام ولا الوزير كرامة ان يكونوا في سدة رئاسة الحكومة، ماذا سيحصل حينها في البلد اذا صرحنا بهكذا امر؟ وكلنا شهدنا ماذا حصل في البلد عند تسمية الرئيس ميقاتي لرئاسة الحكومة علما ان هذه التسمية تمت بحسب الاصول الدستورية . ويومها تذكرون كيف انه عندما نزلنا الى الشارع بطريقة سلمية، حصل التكسير واستخدم السلاح وكيف "خضّ" لبنان بكل أجزائه إضافة الى قطع الطرقات، وذلك فقط لأننا قمنا بتسمية رئيس الحكومة وفق حقنا الدستوري، وهذا حصل مرة من اصل عشرين مرة. ومن حقنا الذي اعطانا اياه الدستور بالنصاب الا نوافق على الإتيان برئيس لا يمثلنا علماً انه لم يؤت بعد الطائف برئيس يمثلنا ، فكيف لهم ان يقولوا بأننا نعطل انتخاب الرئيس، اذا طالبنا برئيس قوي . هذه الأمور عندما تحصل خارج مجلس الوزراء او يكون الحديث عنها داخل الجلسة تؤثر بطبيعة الحال على كل الوطن والدولة وليس فقط على عمل الحكومة." واضاف الوزير باسيل : "انه بنتيجة النقاش توصلنا الى إستنتاج اننا نوافق على الآلية المتبعة القائمة على التوافق لأن التوافق يؤدي الى المرونة. وإن كنا غير متوافقين، يعني اننا نذهب الى "التشتت" بالدستور اي ان تصدر القرارات بالاجماع. ولكن وجدنا الصيغة التي تقول بالتوافق . اما على الامور غير الاساسية فيتم تمرير قرار وان رفضه مكوَّن، لكن الموضوع الذي نحن بصدده اكثر من أساسي انه البلد برمته، وهذه تنطبق على كل المراحل من جدول الاعمال وصولا الى اقرار البنود." وتابع:"بهذه الخلاصة التي انتهينا اليها هناك عنوان واحد هو التوافق، لانه من يعتقد انه يستطيع تمرير بند من دون التوافق داخل الجلسة، و اذا لم نوافق عليه يعني اننا لم نوافق على وضعه في الجدول، كما اتفقنا في الالية اي عندما يعترض احد ما على بند لا يمكن تمريره، النتيجة نفسها لا جدول ولا قرارات. اذا لم يكن هناك توافق لا توجد قرارات وبالتالي ليس هناك من عمل سليم للحكومة. و"إدارة" الظهر والمواربة والتشاطر عن الموضوع الأساسي بان نأتي كل أسبوع ونطرح أمر في الاعلام ثم نأتي الى الجلسة ونقول كيف ستتركون هذا الملف؟ واشار الى "من هو بالفعل حريص ليذهب الى الموضوع الأساسي ولا يطرح الأمور الوهمية ولو كانت هناك مشاكل بحاجة الى الحلول ، كما طرح في هذه الجلسة موضوع بحاجة الى حل وهو النفايات. ان هذا الموضوع لسنا نحن من نُسأل عنه. وانا شخصيا ارسلت سبعة كتب بتواريخ 2010 و 2011 و2012 وطالبت فيها بإجراء مناقصات. وتحدثنا عن الهدر ونبّهنا من اننا سنصل الى هذه المرحلة، وقد وصل الامر الى التصويت على هذا الموضوع في مجلس الوزراء لكننا خسرنا. . في موضوع النفايات الذي سمحنا بطرحه اليوم، واستمعنا الى الوزير المختص، اكتشفنا انه ليس هناك ما هو مطلوب من الحكومة انما المطلوب تطبيق القرارات التي كانت قد اتخذتها من قبل لحل هذه المشكلة. ان المعني بتطبيق هذه الحلول فليطبقها، ولا "نتشاطر" كل مرة ونغرّق الاعلام والرأي العام بقضايا فقط لنهرب من الموضوع الاساسي ونتهرب من موضوع الشراكة في هذا البلد . نحن امام الشراكة مقابل التعطيل، من يريد ان يعطل شراكتنا ودورنا ووجودنا وكرامتنا لا يستطيع القيام بالبلد. هذه هي المعادلة التي نأمل اليوم ان نكون فهمنا بعضنا البعض بشكل جيد جدا، وان نكون امام فرصة جديدة حتى في موضوع التعيينات .". وختم الوزير باسيل:" فإما هناك مغالاة في الخطأ ،اذ اننا مقبلون على استحقاقات جديدة، وهناك اصرار ممن ارتكب الخطأ على تكراره وعلى مخالفة القانون وعدم تطبيق الدستور وهذا يعني المزيد من الاحتقان والتصادم في البلد، او تكون مناسبة للذهاب الى الحلول الدستورية والقانونية وحينها نكون نسير بإتجاه تسيير شؤون البلد واحترام بعضنا البعض."
آخر تحديث في تاريخ 23/07/2015 - 10:52 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع