الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

جولة الوزير باسيل في القارة الأسترالية

الخط + - Bookmark and Share
  • 112
31/03/2017




بدأ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل جولة في القارة الاسترالية بزيارة ولاية بيرث في غربي القارة وهي الأولى لمسؤول لبناني، حيث التقى أبناء الجالية اللبنانية خلال حفل استقبال دعا اليه القائم بالأعمال اللبناني  في كيمبرا العاصمة جيسكار خوري ، حضره وزير النفط والطاقة الاسترالي بيل جونستون والنائب كريس تاليرتاين.
في بداية الحفل رحب خوري بالوزير باسيل مشيدا باهتمامه بالاغتراب اللبناني وسعيه الدائم لتوطيد التواصل بين لبنان المقيم والمغترب.


 
كلمة الوزير باسيل


والقى الوزير باسيل كلمة دعا فيها المغتربين الى النزول الى لبنان دون خسارتهم وجودهم وحضورهم في استراليا وقال:
 بيرث هي المحطة الاولى  في زيارتي الى أستراليا واعتبرها من الاهم و لانه لم يزرها أحد من قبل، ويوم عرفت ذلك   عدلت في برنامج زيارتي  لأستطيع زيارة هذه الولاية وأتعرف  عليكم، وهذا  يعني لي الكثير، وانا  اذا عرفت بوجود لبنانيين  في مكان ما ولا نستطيع القيام بواجبنا أحس بالتقصير تجاههم أقله لنقول لهم   انهم بفكرنا وضميرنا ووجداننا  وهم حاضرون  دائما بفكرنا وتخطيطنا للبنان المستقبل الذي يُضحي كل واحد منا  في سبيله حسب طريقته . انتم من خلال وجودكم هنا، ونحن من خلال وجودنا في لبنان نكمل بعضنا البعض  للحفاظ على لبنان. لذلك أقله  ان نحاول دائما التواصل معكم، و أول هذه الوسائل ان نتمكن من رؤية بعضنا البعض. انتم تعرفون ان لبنان صغير بحجمه وبمؤسساته ولدينا انتشار أكبر بكثير من وطننا ليس بالعدد فقط بل بوسع الانتشار،في كل الامكنة في العالم نكتشف ان اللبناني موجود. وعلى سبيل المثال في أول مرة  قرأت عن ولاية بيرث انه تم  إكتشاف  أول وأقدم مرفأ فينيقي فيها  يعود لألفي  سنة قبل الميلاد، هذه المعلومة قد تتطلب التدقيق  ولكن قرأتها في مرجع جدي، وتأكدت من ذلك خلال  زيارتي اليها  حين سلمني  الكاهن الأب  جان حرب رسالة  تقول  ان اول عائلة لبنانية قدمت الى بيرث في العام ١٨٧٦ كانت  من آل فخري من بشري،  ومن الممكن ان يكون الفينيقيون قد سلكوا هذا الطريق وأقاموا ميناء لسفنهم ومنها انتقلوا  الى بقية المدن الاسترالية.  صحيح ان عددكم في هذه المدينة صغير   ويبلغ حوالي الثلاثة الاف نسمة ولكن حضوركم اليوم هو مؤشر لمدى تعلقكم بوطنكم وحبكم له، وكم يتوجب علينا ان نبادلكم ذلك لاني اعرف ان كل واحد منكم قد ترك عمله ليلتقي بنا.  لذلك يهمني ان اتوجه لمن لم يزر لبنان  ابدا لأنهم هدفنا ونريد الوصول اليهم لتوسيع  الشبكة اللبنانية لتطال كل لبناني، خاصة الذي لم يزر بلده او لا يود سماع اخبار بلده او لقاء ابناء بلده ،ربما لانه مر بتجربة بشعة او ان الحرب لا زالت في ذاكرته.  علينا العمل جميعا لنكون جالية متضامنة خاصة واننا  هنا نمثل كل لبنان بطوائفه ومناطقه وعائلاته وقد فرحت برؤيتي للتنوع  اللبناني  في بيرث، وفرحت أكثر  لانكم تحاولون إنشاء جامع وكنيسة. نحن نبذل جهدنا  لنعود ونرتبط مع اللبنانيين هنا وهذا شيء اساسي لنتمكن من الحفاظ على لبنان المهدد بهويته التي أنتم جزء   منها ،بل انتم الهوية، انتم الانسان اللبناني الذي يُعطي للبنان قيمته ،وحفاظنا على الهوية اللبنانية مطلوب  في الوقت الذي نخسرها فيه  نتيجة تطور الحياة وابتعاد الناس اكثر فأكثر عن أرضهم وعاداتهم وتقاليدهم خاصة وان التكنولوجيا تُبعد الانسان عن الروابط الانسانية والعائلية وتأخذه الى روابط أخرى تكنولوجية ما يُبعدنا عن قيمة لبنان الحقيقية، ولكن  حين يأتي الى لبنان من هو غير لبناني ويغادره اللبناني ما قد يخلق مع الوقت تغيرا سكانيا ويؤدي الى خسارة وطننا، ونحن أوجدنا قانون استعادة الجنسية لنرد للبنانيين هويتهم، و نعرف انه من واجبنا إيجاد قنصلية في هذه المنطقة اوعلى الاقل  ان يكون لدينا قنصل فخري لتتمكنوا من التواصل معه ،واليوم يرافقنا في لقائنا معكم   القائم بالاعمال في كيمبرا  لنقول لكم اننا سنتواصل معكم بشكل دوري، وان شاء الله سيتمكن هو من القيام بهذه المهمة،  وآمل ان نتمكن قريبا من ايجاد الشخص المناسب من بينكم لديه الامكانيات والوقت والعلاقات ليتواصل معكم ويُمثل لبنان وأن يكون قنصلا فخريا، و قريبا سنبدأ بتعيين قناصل فخريين في كل دول العالم. يهمني ان اقول هذا امامكم ولكل الرأي العام اللبناني الذي يعتقد أن   عمل القنصل الفخري  هو  لقب شرف، لكن وفي الحقيقة هو  يُكلف بمرسوم من دون مقابل او راتب او بدل اتعاب او تعويضات، وبالتالي هو ملزم بفتح  مكتب للاهتمام بمعاملات الجالية   وتمثيل لبنان، وبالتالي كل من يتهافت علينا لنيل هذا المنصب نقول لهم ان هذا المنصب هو خدمة للناس والاهم ان الدولة اللبنانية تنزع عنه هذه الصفة ساعة تريد من دون اي مرسوم وبالطبع لن نلجأ الى ذلك مع اي شخص متفان، كل ذلك لان الدولة لديها تقصير في  كادرها البشري الديبلوماسي، والسلك الاداري لا يسمح لنا بتوسعة الانتشار، و سنعوض عنه من خلال لبنانيين متفانيين وقد اسميناهم جنود الجنسية وسنبحث معهم عن كل لبناني لتسجيل اولاده، ومساعدة من ليس لديه الجنسية باستردادها دون حاجته للتنقل وذلك عبر القناصل الفخريين  او بتقديم طلباته عبر الانترنت، وهذا كله لنستعيد لبنانيتنا وهويتنا. الا ان كل هذا  لا يتعارض مع محبتنا لاستراليا، هذه الارض التي احتضنتنا واستضافتنا وقدمت لنا فرص حياة وعمل، والكثير من اللبنايين يساعدون اخوتهم واهلهم داخل لبنان من خلال ما تقدمه لهم استراليا، لهذا نود ان نقول شكرا لاستراليا من خلال احترامنا للقوانين فيها واندماجنا بالمجتمع الاسترالي وهذه هي قوة اللبناني وميزته فاللبناني من أي طائفة كان يستطيع إظهار لبنانيته من خلال قدرته الانسانية على التأقلم مع أي انسان آخر ولذلك نحن لا تنطبق علينا حالة النشاز التي يعيشها البعض داخل المجتمعات دون ان يكونوا جزءا منه، وكل لبناني يخالف القانون الاسترالي انتم بادروا الى طرده من بينكم لانه لا يُشرف اسم لبنان، لذلك ندعوكم الى النزول الى لبنان دون ان تخسروا حياتكم او وجودكم في استراليا  لان لبنان  لن يستطيع يوما احتضان ابنائه كلهم وهذه هي طبيعة وطننا ذو المساحة الصغيرة منذ تكوينه ،ومنذ عهد  الفينيقيين نسافر ونغامر ونتاجر وننجح اينما كنا ، وهذا ما يميزنا ولكن الاهم ان تبقى صلتنا بلبنان ويبقى لبنان الرسالة في العالم ،لذلك نحن نستعد  لمؤتمر الطاقة الاغترابية الذي سيُعقد  في شهر ايار المقبل في بيروت برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، وسنوجه الدعوة لكل الطاقات الاغترابية الناجحة ليلتقي اللبناني مع أخيه اللبناني  ولو لمرة واحدة في السنة بهدف  إغناء لبنان الذي هو بحاجة لهم، ولنقول  مهما اظلمت في لبنان انتم الضوء اللبناني لذلك ادعوكم للمشاركة في هذا المؤتمر.   



آخر تحديث في تاريخ 31/03/2017 - 12:27 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع