الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

كلمة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في مؤتمر Bifex 2016

الخط + - Bookmark and Share
19/05/2016
أيها الحفل الكريم٬ يشرّفني لقاءكم في اليوم الثاني لانعقاد مؤتمر BIFEX ٬2016 وهو منتدى للعلاقات التجارية يسعدني ان تساهم وزارة الخارجية في تسويقها في الخارج إنّ العلامات التجارية بامكانها ان تكون حكايات نجاح تشكّل رافعات ثقافية واجتماعية واقتصادية لكافة القطاعات الإنتاجية٬ وهي تقوم على ثلاثة ركائز: “faire أو “ know how“في مراحل التصنيع ¬ الركيزة الأولى هي تطوير تقنية الإنتاج savoir“ الأولى٬ لاعطاء النوعية والجودة على ما ينتجه لبنان وهو ما يضفي على البضائع والمنتجات اللبنانية قيمة مضافة. مكوناتها من معان مرتبطة بقيم إنسانية وثقافية تجسّد ¬ الركيزة الثانية هي في ما تمثّل العلامة التجارية في فرادة لبنان ورسالته إلى الأمم. التي ينجح اللبناني في تسويقها دولياً من فخر واعتزاز ¬ أما الركيزة الثالثة فهي في ما تحمله العلامة التجارية لجميع اللبنانيين. وانطلاقاً من حرصنا على تأمين جميع مستلزمات النجاح للبنانيين العاملين في القطاعات الاقتصادية المنتجة٬ أرسينا منذ ثلاثة سنوات٬ خلال انعقاد مؤتمر 2014 BIFEX بالتحديد٬ أسس الدبلوماسية الاقتصادية اللبنانية٬ وقد أردناه فاعلةً وفعّالةً٬ بحيث يلعب السلك الدبلوماسي اللبناني دوره كاملاً في التسويق للشركات اللبنانية ولمنتجاتها٬ كما وللترويج للعلامات التجارية اللبنانية. وقد بدأت بعض النتائج الملموسة لهذه الجهود ترى النور٬ إن من ناحية زيادة الصادرات اللبنانية من بعض المواد أو من ناحية تنشيط الإنتاج. وقد كثّفت الوزارة جهودها في مجال توسيع الآفاق التجارية اللبنانية من خلال التوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع عدد من الدول أو المجموعات الجغرافية٬ أذكر منها مثلاً٬ مذكرة التفاهم مع مجموعة الـMERCOSUR والتي ستسهّل دخول البضائع اللبنانية إلى دول أميركا اللاتينية. كذلك قمنا بإضفاء زخم إضافي على دبلوماسيتنا الاغترابية٬ معوّلين على دينامية الانتشار اللبناني في فتح 3 أسواق جديدة لمنتجاتنا الوطنية. وقد بادرت وزارة الخارجية والمغتربين بتنظيم مؤتمر سنوي للطاقات الاغترابية اللبنانية لتسهيل التواصل بين المنتشرين من جهة ولتنشيط الروابط التي تجمعهم مع إخوتهم المقيمين في لبنان. وقد رأينا في الارتكاز على الانتشار اللبناني تجسيداً لإيماننا بقدراته الإبداعية وبمهاراته التجارية. وتسعى الوزارة إلى التعريف عن لبنان بصفته بوابة الولوج إلى الأسواق العربية من جهة وإلى الأسواق التي يتواجد فيها انتشار لبناني نشيط من جهة أخرى٬ وهكذا يستحق الانتشار اللبناني صفة "صلة الوصل" بين أصقاع العالم البعيدة. لا بدّ من التنويه هنا بمبادرة إنشاء المعهد العربي للعلامات التجارية الذي يعدّ خطوة جريئة٬ في هذه الظروف. هذه المبادرة هي الدليل على نشاط وحيوية الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز٬ والتي يستأهل رئيسها٬ السيد شارل عربيد٬ تحيّة تقدير. ونودّ في سياق مؤتمر 2016 BIFEX أن نعلن عن نيّة وزارة الخارجية والمغتربين٬ بالتعاون مع أصحاب الاختصاص المعنيين٬ إطلاق مبادرة تزاوج بين الترويج للسلع وللعلامات التجارية اللبنانية من جهة والطاقات الاغترابية اللبنانية من جهة ثانية٬ فتصبح بعض الأسماء اللبنانية اللامعة حاملة لراية بعض المنتجات أو بعض القطاعات التي يتميّز بها اقتصادنا. ونطرح عليكم بعض الأمثلة على هذه المبادرة: سطع منذ أشهر نجم الأرجنتينية الأولى٬ السيدة جوليانا عواضة ماكري٬ اللبنانية الأصل٬ وقد أبهرت بأناقتها كلّ من واكب نجاح زوجها وانتخابه رئيساً للأرجنتين. ومن أسمى من السيدة عواضة لحمل لواء الصناعة اللبنانية في تصميم الملابس٬ الـ“design fashion”٬ والتي باتت من أكثر الصناعات اللبنانية تميّزاً في العالم؟ ¬من منّا لم يلحظ نشاط ومهنيّة السيدة سميرة معتوق والتي يرتبط اسمها ارتباطاً وثيقاً بصناعة البنّ اللبناني؟ إنّ السيدة معتوق هي الأكثر أهلاً لأن تكون السفير الأمثل لهذا المنتج اللبناني في الأسواق العالمية. ¬تعرّفنا أثناء جولة اغترابية في البرازيل على السيد باتريك بارد الذي غامر في استيراد البيرة اللبنانية إلى البرازيل٬ حتّى بات بعد أشهر قليلة من انطلاقه في هذا المضمار يستورد سنوياً من لبنان ما يقارب جحم الاستهلاك المحلي للبيرة. فما المانع من أن يصبح السيد باتريك بارد حاملاً لنخب البيرة اللبنانية في العالم٬ فيحذو حذوه العديد من شبابنا؟ ¬ إن ما يضاهي سمعة لبنان الدولية وتميّزه بمناخ معتدل وطبيعة خلابة٬ هو فنّ الطبخ اللبناني٬ الذي يجمع الحواس الخمسة في طبق واحد. نذكر اسمي مطاعم لبنانية ilili وSharif ٬Emm اللذين أصبحا مقصد لغير اللبنانيين اكثر منه للبنانيين. وقد علمنا أنّ كلّ منهما يسعى الآن إلى تسويق الامتياز الذي أسسه في عدد من الدول. فهل من مانع بأن يحمل كلّ من السيدة ميراي شكور حايك والسيد فيليب مسعود والسيدة كريستين اسود٬ راية المطبخ اللبناني في العالم؟ ¬ في كندا٬ ثمّة محال تجارية تدعى أدونيس٬ أسسها شاب طموح اسمه جميل شعيب. ذاع صيط أدونيس على مساحة أميركا الشمالية حتّى أصبح اسم المؤسس مرتبطاّ بتسويق جميع المنتجات الغذائية اللبنانية (مخللات وكونسروة إلخ...). ومن أكثر أهلاً من السيد شعيب ليصبح of champion“ “products Lebanese عبر القارات؟ وتكثر الأمثلة كما تكثر الأسماء: اسم رالف هوشر مرتبط بالنبيذ (Musar chateau (أباً عن جدّ٬ واسم فؤاد العبد مرتبط بالمعلبات (gardens California(٬ أسماء كثيرة مرتبطة بشتّى أنواع الحلويات والسكاكر (الحلاب والبابا والدويهي والبحصلي)... فهذه أوراق لبنانية رابحة٬ أكانت من جهة فخامة الأسماء أو من ناحية فخر المنتجات... والمزاوجة بينها هي سرّ نجاحنا في الخارج. ¬ وتطول لائحة منتجاتنا المميزة (المسكة٬ والسماق٬ والسبع بهارات٬ وزيت الزيتون ودبس الخروب٬ ودبس الرمان...)... فما يبقى أمامنا سوى إيجاد من يحمل راية هذه السلع من بين أبناء لبنان المنتشرين٬ فيروّج لها٬ ويروّج للبنان٬ ويؤكّد على مهارات اللبنانيين في التجارة والتسويق. كذلك يمكن نشر لبنان عبر فتح المستشفيات اللبنانية في افريقيا والمدارس اللبنانية في الخليج العربي والمطاعم والفنادق اللبنانية في ايران وكوبا وجزر البهاماس واميركا اللاتينية وكل اصقاع العالم. أيها الحفل الكريم٬ نفتخر بأن يصبح لبنان ٬Lebanon علامة فارقة (brand(تحمل معها صورة الرقي والتطور والانفتاح. نفتخر بأن تصبح صفة لبناني ٬Lebanese registered( (mark tradeعنواناً للجودة وللتميّز. نفتخر بأن نسوّق لبنان Lebanon Brand نفتخر بأن تصبح اللبنانية ٬Lebanity مرادفاً للتألّق والنجاح... إنّ اللبنانية هي أغلى ما نملك٬ فهي الهوية التي تغنينا والتي نتغنّى بنشرها في العالم٬ وهي عنوان للتجذّر الذي يؤكّد على تمسّكنا بأرضنا. أيها الحفل الكريم٬ إنّ نجاحنا في الترويج لصناعتنا ومنتجاتنا وعلاماتنا التجارية عبر القارات هو كفيل بنشر ثقافتنا القائمة على الانفتاح والتآخي والتسامح. إن بقاء لبنان رهن بنجاح أبنائه٬ وبنجاح علاقاته التجاريّة حاملةً اسمه٬ سفيرةً له في العالم. هنيئاً لكم نجاح مؤتمركم٬ عشتم وعاش لبنان.
آخر تحديث في تاريخ 19/05/2016 - 03:44 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع