الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل من بنسلفانيا: اكد على اهمية دور لبنان في محاربة ايدولوجية التطرف

الخط + - Bookmark and Share
28/09/2015
اكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان ليس هناك من بلد بمنأى عن تهديد الارهاب والتطرف الذي يتنامى في المنطقة. ولبنان الذي هو بلد الحوار ودوره مهم لجهة محاربة ايديولوجية التطرف، واذا فشل في ان يكون الجسر بين الحضارات، فهذا يعني ان العالم بأجمعه سوف يفشل. واشاد الوزير باسيل بنجاحات وقدرات ابناء الجاليات اللبنانية الذين يتمتعون بالقيم العالمية ويمكنهم التكيف والتفاهم مع اي كان، وهذا كان وراء نجاحهم اينما حلوا. كلام الوزير جاء خلال لقائه ابناء الجالية اللبنانية في مدينة بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا في قاعة كنيسة سيدة النصر المارونية الى جانب كاهن الرعية رودولف واكيم وكاهن رعية مار يوحنا المارونية في مدينة نيو كاسل في بنسلفانيا كلود فرانكلين وعضو مجلس مدينة بيتسبرغ تيريزا الخال سميث. وتوجه الى الحضور بالقول:" اليوم نحن نفتش على اللبنانيين ونشجعهم على العودة الى لبنان، وذلك من اجل تبادل الخبرات بينكم وبين المقيمين، سيما وان قيما كثيرة تجمع ما بين لبنان والولايات المتحدة مثل الديمقراطية والحق في التعبير، والانتخاب. ولإتمام هذا الهدف نعمل على اعادة الجنسية اللبنانية لمن فقدها عبر قانون استعادة الجنسية الذي لا يخص فئة من اللبنانيين دون غيرهم، بل هو يثبت الهوية اللبنانية ويحافظ على الكيان اللبناني ويسترد المكونات الاصيلة التي كونت لبنان، ويستأهل منا كل جهد وكل معركة سياسية. واستعادة الجنسية لها اهمية كبيرة لانكم ستضيفون الى لبنان كل نجاحاتكم وتجاربكم والثقل الثقافي الذي تحملونه. وتابع:" لنا بُعد لبناني في العالم، لذا لا نستنجد بالخارج، لأنكم بالنسبة لنا انتم الخارج. ولا نريد بتاتا ان يكون لنا بعدا غيرلبناني في لبنان. انتم في ولاية يزورها البابا فرنسيس الذي يحمل لواء الاصلاح في الكنيسة، ونحن بحاجة لذلك. كذلك فإن الدين الاسلامي هو ايضا دين تسامح وسلام، انما هناك بعض من يعمد الى ممارسة خاطئة للدين. ويمكننا كلبنانيين العمل لنمنع ردة الفعل المتطرفة على فعل متطرف. الارهاب اليوم هو مرض العصر وكلنا علينا محاربته لننتصر بهذه المعركة التي هي معركة الانسان ضد الشر. وحض وزيرالخارجية المغتربين على المحافظة على اللغة العربية، واعدا بتطوير وسائل جديدة لتعلمها عبر الانترنت وهي مدخل الى المحافظة على لبنانيتكم، الا ان لبنانيتكم ليس لغة بل هي ثقافة حياة والقبول بالاخر والعيش معه. وهي مهددة بمفاهيمها وقيمها التي نرى اليوم ان داعش تحاول الغائها بفكر الغاء الاخر. وندافع عن العيش مع الاخر ببقائنا في لبنان وبصمودنا، ونحن بذلك ندافع عن كل اخر، سواء كان هذا الاخر هو المسيحي في الشرق او المسلم في الغرب، في مواجهة تصاعد التطرف والتطرف المقابل. ويمكنكم كمغتربين المساهمة في هذا الاطار بالعودة الى لبنانيتكم في الوقت الذي هناك من يريد ان يلغي الفكر الاخر ويلغي اللبنانيين في لبنان ويهجرهم ويستبدل الشعب اللبناني بشعوب اخرى. ونواجه اليوم خطر ازمة كبيرة جدا هي ازمة النزوح السوري الى لبنان. ونتعرض لموجات متجددة من القلق تجعل اللبنانيين يفكرون في الهجرة. وختم:" ان لبنان يخسر روحيته اذا خسر التنوع الذي تمثلونه، وسوف تفشل امكانية العيش المشترك". وقدمت الخال سميث للوزير باسيل علم بيتسبرغ، فيما كانت لقنصل لبنان العام في نيويورك مجدي رمضان كلمة قال فيها:" ان المميز في لبنان هوعلاقته الوثيقة مع الكنيسة المارونية التي توثق الروابط الوطنية بين ابناء الجالية ". وحث على تسجيل ابناء المغتربين اللبنانيين مشيرا الى تسهيل عملية التسجيل الكترونيا وعلى زيارة لبنان ولو لمرة واحدة مع اصطحاب ابنائهم معهم ليتعرفوا على وطنهم الام. وكان الوزير باسيل شارك في القداس الالهي في كنيسة سيدة النصر والذي ترأسه الاب رودولف واكيم بحضور حشد من ابناء الجالية. وانتقل بعد مأدبة غداء تكريمية اقيمت على شرفه الى مدينة "يونيون تاون" حيث التقى في كنيسة مار جاورجيوس للموارنة اهالي المدينة من المتحدرين من اصل لبناني. واجاب على تساؤلاتهم وهواجسهم، بعد كلمة لكاهن الكنيسة سامي شعيا. واوضح الوزير باسيل ان المغتربين يشكلون الثروة الاقوى في لبنان. واعتبر ان عودتهم الى وطنهم الام تمثل احدى ركائز عمل وزارة الخارجية والمغتربين . واضاف:"على اللبنانيين المنتشرين ان يثقوا بوطنهم لأن لبنان هو المثل الساطع على تخطي الازمات والقدرة على التأقلم." واشار الى مجموعة من التناقضات التي يعيشها اللبنانيون في بلدهم، متطرقا الى الاعباء التي يتكبدها لبنان جراء وجود نحو مليوني نازح. وقال:" ان التهديد الذي يمثله داعش لا يقلق لبنان فقط، لكن يجب ان يقلقكم ايضا بفعل تناميه السريع". وعن قانون منح المرأة اللبنانية جنسيتها الى عائلتها قال: "ان هذا الامر مرتبط بإرادة سياسية، والخوف من منح الجنسية مرده الى وجود عدد كبير من اللبنانيات المتزوجات من فلسطينيين،مما ينذر بخلل في التوازن بين المسلم والمسيحي في لبنان اذا اقر القانون. وهذا التوازن يعني فرادة لبنان، والاخلال به يعني الفشل في دورنا كجسر بين الاسلام والمسيحية. ورأى انه ما يزال لدينا النجاح الكبير المتمثل بفرادتنا وبالتحديات المتواصلة الني نواجهها ونتجاوزها.
آخر تحديث في تاريخ 27/09/2015 - 10:19 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع