الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل في طهران غداً وعرض مع بروجردي للتعاون السياسي والاقتصادي وسبل مواجهة الارهاب

الخط + - Bookmark and Share
16/10/2015
استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل رئيس لجنة الأمن القومي والعلاقات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني الدكتور علاء الدين بروجردي وسفير إيران في لبنان محمد فتحعلي والوفد المرافق ظهر اليوم في قصر بسترس. بعد اللقاء قال بروجردي: "كانت جلسة قيّمة مع معالي الوزير باسيل الذي سيغادر اليوم الى طهران حيث سنستقبله هناك، تحدّثنا خلالها أولاً عن العلاقات الثنائية الطيبة بين البلدين في مختلف المجالات، وخصوصاً في ظل الاجواء الايجابية والبنّاءة التي فتحت اليوم مع إنجاز الاتفاق النووي بين إيران ودول العالم الغربي. هذا الأمر أتاح الكثير من مجالات التعاون مع الدول الاخرى ولا سيما على الصعيد الاقتصادي، ونحن نعتقد أنّ حصّة الأسد ينبغي أن تكون اليوم من نصيب لبنان الشقيق في مجال الاستثمار والتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. كما وضعنا معاليه في جوّ مصادقة مجلس الشورى الإسلامي في ايران على الإتفاق النووي، ونحن نعتقد أنّ هذه المرحلة ستصل بنا الى آفاق جديدة ورحبة في مجال التعاون السياسي والاقتصادي مع دول المنطقة والعالم بشكل عام. وأكّدنا سوية على أنّ مسألة مكافحة ومواجهة الارهاب والتطرّف هي من الأولويات الثابتة والراسخة في السياسة الخارجية للبلدين الشقيقين، وأعلنّا بشكل رسمي للوزير باسيل أنّ الجمهورية الاسلامية الايرانية جادّة في هذا الإطار بكلّ ما للكلمة من معنى". أضاف: "نحن نعتبر أنّ التحالف الدولي الذي شكّلته وتتزعّمه الولايات المتحدة الأميركية، منذ أشهر عدة، وادّعت أنّها من خلاله تريد مكافحة الارهاب والقضاء عليه، عبّرنا عن رأينا ان هذا التحالف ليس سوى حركة سياسية إستعراضية إعلانية. وإذ نعتقد أنّ ظاهرة الإرهاب والتطرّف تستهدف كلّ دول المنطقة وجدنا أنّ الفراغ الذي خلّفته الولايات المتحدة الأميركية في عدم جديتها في مكافحة الارهاب عوّضته روسيا من خلال هذا التدخّل المباشر لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه. وهذا الجهد الروسي البنّاء نشهده اليوم في الأراضي السورية من خلال العمليات العسكرية والطلعات الجوّية التي تستهدف الارهاب في بنيته الأساسية هناك". تابع بروجردي: "تطرّقنا أيضاً الى العدوان المتمادي والمتغطرس الذي تتعرّض له اليمن منذ سبعة أشهر في هذا البلد المسالم. وكما تعرفون لقد سقط فيه حتى الآن 13 ألف شهيد، من بينهم نحو 5 آلاف طفل لا تتجاوز أعمارهم العشر سنوات، وهو لا يزال يتعرّض لحصار مطبق عليه سواء من البحر أو البرّ أو الجوّ، وقد مُنعت السفن الإيرانية وسفن أخرى كانت تحمل مساعدات إنسانية أخوية من الدخول اليه. ويمكن القول أنّ اليمن تحوّلت اليوم الى غزّة كبيرة، ونحن نعتبر أنّ هذا الانتهاك لحقوق الانسان والاعتداء السافر الذي يُمارس عليها اليوم أولاً من خلال الغارات العسكرية والجوية التي تستهدف أبناءها الأبرياء، وثانياً من خلال الحصار المطبق الذي يمنع الأدوية والمواد الغذائية من الوصول اليها. نحن نعتقد أنّ هذا الأمر يُعتبر جريمة بحقّ الانسانية وينبغي لمنظمة الامم المتحدة أن تنهض بالدور المطلوب منها في هذا الإطار. ونحن نعتبر كذلك أنّه عندما يُبادر الكيان الصهيوني بالقيام بمثل هذه الأعمال الإرهابية والظالمة والآثمة، فهذا أمر طبيعي وبديهي لأنّه ينسجم مع تاريخية وصفة الكيان الصهيوني، ولكن البلد الاسلامي لا ينبغي له بأي شكل من الأشكال أن يقوم بمثل هذه الأعمال". قال: "إنّ التطوّرات الخطيرة التي تجري الآن، في الأراضي الفلسطينية المحتلّة وشرارات الإنتفاضة الفلسطينية الثالثة الآتية بالتصاعد، تحظى بأهمية كبيرة في هذه المرحلة، وهذا الأمر إنّ دلّ على شيء فعلى أنّ الأجيال الفلسطينية الصاعدة والواعدة لا تُهادن ولا تُسالم، وتريد أن تقاتل العدو الإسرائيلي بكلّ ما أوتيت من قوةّ. ونحن نعتبر أنّ هذه القبضات الفلسطينية الصلبة تقوم بالدور التاريخي المطلوب منها، فهي تحمل الحجارة وتضرب بها العدو الصهيوني، أكثر من كلّ الدول التي تتفرّج وتكتفي بذلك أمام هذا العدوان". وأضاف: "أودّ أيضاً أن أؤكّد على أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستمر في دعم سوريا لأنّها تقف في الصفّ الأمامي من جبهة الممانعة والمقاومة، كما نُدافع بشدّة عن وحدة الأراضي العراقية ونعارض بكلّ ما أوتي من قوة مؤامرة تفكيك وتفتيت هذا البلد. والمسألة الأخيرة التي تطرّقنا اليها مع الوزير باسيل كانت الكارثة الانسانية التي حلّت على حجاج بيت الله الحرام في منى أخيراً، وقد عبّرنا عن أسفنا واستنكارنا لهذا الفشل الذريع في إدارة موسم الحج حيث سقط آلاف الضحايا، ولدى ايران وحدها 465 شهيداً. وللأسف الشديد لم تتوافر لنا أي معلومات عن مصير سعادة السفير غضنفر ركن آبادي الذي عرفتموه وأحببتموه جميعاً خلال الفترات الماضية. ونحن نحمّل السلطات السعودية المسؤولية القانونية والاخلاقية المترتبة على عاتقها". وردّاً عل سؤال قال بروجردي : "نعتبر ان الغيرة والحمية هي مسألة في غاية الاهمية في الثقافتين العربية والاسلامية. وفي ظل العدوان الصهيوني المتمادي بحق الشعب الفلسطيني المجاهد حيث يعمل بشكل متزايد على سفك دماء أبناء الشعب الفليسطيني. وإذا رأينا ان ثمة طرف عربي أو إسلامي يريد ان يعمل مع هذا الكيان الغاصب نعتبر أنّ هذا الامر هو خيانة موصوفة بحق العرب والمسلمين، وأعلن مراراً وتكراراً أنّ ايران تدعم وتؤازر وتحتضن اي جهة تواجه وتقارع الاحتلال الاسرائيلي". سئل: هل تعتبر ان القبول من قبل حكومة لبنان بأي هبة عسكرية ايرانية أصبح ممكناً اليوم بعد الاتفاق النووي وهل سيبحث هذا الموضوع غدا مع الوزير باسيل في طهران؟ أجاب: من البداية كان الامر ممكنا من جهتنا ، ونعتقد ان المسؤولين اللبنانيين المحترمين عليهم هم ان يجيبوا على هذا السؤال . ما زالت الهبة العسكرية الايرانية جاهزة في المستودعات من أجل شحنها الى لبنان في اي لحظة يشاء فيها الجانب اللبناني. سئل: ما ردكم على اتهامكم بتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية؟ اجاب: اعتقد انه اذا كان الملل ينتاب بعض الاطراف فلا بأس من اصطناع هذه الدعابة من اجل رفع الملل. ونحن ندعم ونؤيد ونؤازر اي حوار او تقارب بين التيارات السياسية الفاعلة والمؤثرة في لبنان وجوهر هذا التفاهم هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية. سئل: قلتم إن حصة لبنان من التعاون الاقتصادي مع ايران ستكون "حصّة الأسد"، فماذا تقصدون بذلك؟ اجاب: كما قلت لمعالي الوزير انه في ظل الأجواء الايجابية السائدة اليوم في العلاقات الإيرانية مع جميع دول المنطقة والعالم ، نحن على اتم الاستعداد ان يكون نصيب الجمهورية اللبنانية الشقيقة نصيبا كبيرا ووافراً في مجال استثمار التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. وبإذن الله تعالى، نظّمنا سلسلة من اللقاءات الاقتصادية مع الجهات الاقتصادية في إيران، ونأمل ان تؤدي زيارة الوزير باسيل الى الجمهورية الاسلامية الايرانية الى تطوير وتوثيق التعاون الاقتصادي بين البلدين. سئل: هل هناك فترة زمنية معيّنة للقضاء على الارهاب بفعل التدخّل العسكري الروسي في سوريا ومعاونة الحرس الثوري الإيراني و"حزب الله" له برّاً؟ أجاب: نحن نعتقد أنّ مسألة مكافحة الإرهاب تتطلّب عزيمة راسخة ونيّة جدية وعملاً جماعياً متكاملاً من كلّ الأطراف المعنية بهذا الشأن، فلا يمكن أن نتوقّع من روسيا لوحدها، أو إيران لوحدها القيام والتوفيق بهذه المهمة الأساسية والخطيرة. فروسيا اليوم تقوم بالعمليات العسكرية ضدّ مكامن الارهاب في سوريا، وإيران قدّمت ولا تزال تقدّم الاستشارات والخبرات العسكرية لسوريا، وبالتالي نحن نأمل أن يؤدّي الجهد المشترك الى الهدف المنشود. ونعتقد أنّ الولايات المتحدة من جهة، وبقية الدول مثل المملكة العربية السعودية من جهة أخرى، وكما أعلن وزير خارجيتنا بالأمس، لا تزال مستمرة في تقديم الدعم العسكري والأسلحة للمتطرّفين في سوريا. فإذا كفّت الأطراف عن هذه المسائل التي تقوم بها، فنحن على ثقة تامّة أنّ هذه المدّة لن تطول، ولكن لأنّ هذا الدعم لا يزال مستمرّاً للارهابيين من بعض الأطراف الاقليمية، فأعتقد أنّ هذه المدّة ستطول.
آخر تحديث في تاريخ 16/10/2015 - 08:02 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع