الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل امام مجلس الامن: كيف سيبدو العالم اذا اختفت واندثرت رسالة لبنان؟

الخط + - Bookmark and Share
01/10/2015
دعا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى ان تكون محاربة الارهاب عالمية كشرط لوقف تمدده، ولا يمكن ان تنجح اي حرب على الارهاب في المنطقة دون الدول التي تتكون منها. وكان الوزير باسيل يتحدث في مجلس الامن الدولي الذي انعقد برئاسة روسيا وخصص لمكافحة الارهاب وسبل مكافحته. قال الوزير باسيل: يعتبر لبنان ان الحرب على الارهاب يجب ان تكون عالمية لأن الارهاب يمثل تهديدا عالميا. ان القضاء على الارهاب في المنطقة هو شرط اساسي لوقف تمدده في العالم. ولا يمكن ان تنجح اي حرب على الارهاب في المنطقة دون الدول التي تتكون منها. ولبنان منخرط بالكامل في هذه الحرب لابعاد البلد وشعبه عن الراديكالية والاصولية. - لقد تحرّك جيشنا، ونحن الاقدام على الارض. - لقد لجأنا الى قيم الانفتاح والتسامح لمعاكسة رسالة الكراهية واللاانسانية. لقد دعمنا كل الاعمال الآيلة الى مواجهة الداعمين بالمال والايديولوجيا للمنظمات الارهابية. ان لبنان يقف في الخط الاول لمواجهة الارهاب ، لقد خطفت "النصرة" و"داعش" 26 عنصرا من جنودنا، ويقوم جيشنا بالقتال يوميا على حدودنا الشرقية، وتقوم اجهزتنا الامنية بملاحقة كل الخلايا الناشطة والنائمة داخل البلد. ان استراتيجيتنا في محاربة الارهاب تقوم على تسويق قيمنا ونشر رسالتنا . - نحارب للحفاظ على شعبنا لأن تمدد الارهاب معطوفا على الانتقال القسري للنازحين الى بلدنا، يشكل تهديدا وجوديا . - نحارب للحفاظ على حقوق الاقليات. ان التنوع هو في اساس تكوين هوية المنطقة، وهو مصدر الهام للعديد من الدول. فشل نظام حمايتنا بعد الحرب العالمية. فهل نحن نحاجة الى البحث كل عقد من الزمن عن نظام حماية او ان نطور نظام حماية ذاتي لنا عبر اعتماد سلّم قيم وقدرة العيش معا، مع الحفاظ على حقوقنا ودورنا؟ لقد اخترنا الخيار الثاني. - نحارب للحفاظ على قيمنا، لنبرهن ان الظلامية لا يمكنها الانتصار على الانسنة. - نحارب لأننا مقتنعون ان سقوط لبنان، اخر معقل للتنوع في الشرق، سيقود حتما الى تمدد غير مسيطر عليه للارهاب الى اوروبا ومنها الى بقية العالم. - نحارب للتصدي النمط القائم على تفريغ المنطقة من مكوناتها المجتمعية الاصيلة. ان هذا الامر سيقود الى تغيير لا عودة عنه. فإذا غرق الشرق الاوسط في عنف دائم بين كيانات مذهبية منغلقة على بعضها البعض، هل يمكن ان نتصور ان العالم يعيش بسلام؟ وكيف سيبدو العالم اذا اختفت واندثرت رسالة لبنان. سنبقى نقاتل، الا ان - لا يمكن ان نستمر بالقتال اذا ترَكنا العالم لا بل اذا خاننا . - لا يمكن ان نبقى بنفس النفس القتالي اذا بقيت المجموعة الدولية تعتمد المعايير المزدوجة خصوصا في موضوع الصراع العربي- الاسرائيلي. - لا يمكن ان نربح ان بقيت القوى الاساسية بعيدة عن رؤية الانعكاسات السلبية لتمدد الارهاب. واضاف: ان القتال لم يكن خيارنا بل فرض علينا. نحن نؤمن بأن الانخراط السلمي وبناء الجسور هما افضل جواب على العنف. نؤمن بالحوار السياسي وبالطرق الديبلوماسية لحل النزاعات. وان الاتفاق النووي والازمة الكورية هما خير برهان على ان الصراعات ستؤدي الى انتصار الارهاب. ندعو الى الحلول السياسية، لان اي حل بالقوة لن يسري، واي حل مفروض لن يدوم، واي حل سياسي مدفوع لن يزدهر. وحدها الحلول النابعة من الداخل، من داخل الشعوب تنجح وتربحنا جميعا . وهذا يمكن تحقيقه عبر الديموقراطية ، بإعطاء الفرصة للشعوب لاختيار انظمتها وقادتها وبالاخذ بخيارها. ان انتصار الحرب على الارهاب بحاجة الى شرعيتين: - اولا، الشرعية المعنوية: شرعية القيم وهذه الشرعية مبتوت بها . -ثانيا، الشرعية السياسية: شرعية الانظمة ، وهذه بحاجة الى جهود كبيرة. وختم: ان الساعة تدق والعنف يفيض، الارهاب يفيض، والنازحون يفيضون. ان هذا الامر لا يمكن امتداده في الجغرافيا، انها ايديولوجيا يمكن مقاربتها بنماذج معاكسة لها كلبنان والوقت هو للافعال الحاسمة اذ ان التوازن الدقيق بين شعوب الشرق الاوسط هو على المحك، والسلام في العالم مهدد.
آخر تحديث في تاريخ 30/09/2015 - 11:33 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع