الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل ترأس وفد لبنان الى الاجتماع العربي الاوروبي الرابع

الخط + - Bookmark and Share
20/12/2016
















داعش تعني الاحادية والغاء التنوع من خلال الفرض ولبنان يعني التنوع وقبول الاخر من خلال الاستقرار

استهل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الكلمة التي القاها خلال ترؤسه وفد لبنان الى المؤتمر الرابع لوزراء خارجية الدول العربية والدول الأوروبية بتقديم التعازي للدول التي شهدت عمليات ارهابية في الفترة الاخيرة لا سيما مصر والأردن وتركيا وروسيا وألمانيا. وأكد ان لبنان يجد نفسه بشكل طبيعي في الفضاء العربي-الاوروبي كونه بلداً منتمياً الى العالم العربي ومنفتحاً على أوروبا بكل مل تشكله من عناصر ثقافية وسياسية واقتصادية.
وتابع الوزير باسيل ان لبنان استكمل عافيته المؤسساتية اثر انتخاب فخامة الرئيس ميشال عون وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وسوف تكون المرحلة المقبلة مرحلة الاستقرار وتكريس الوحدة الوطنية والإصلاح والعمل على مقاربة الاستحقاقات الديمقراطية بما يعزّز التراث الديمقراطي اللبناني العريق من خلال إقرار قانون جديد للانتخابات وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
واعتبر وزير الخارجية ان العالم العربي  وأوروبا يواجهان تحديات ومشاكل واحدة وفي طليعتها الارهاب الذي يجب ان يكون التصدي له متعدد الأبعاد، بدءاً من المقاربة الأمنية والعسكرية على ان تستكمل بمقاربة سياسية وثقافية  تؤدي الى اجتثاث هذه الافة من جذورها ، وفي هذا المجال فان لبنان الذي يواجه جيشه  وقواه الأمنية الارهاب ببطولة،يشكل نموذجاً  ثقافيا وحضاريا يناقض الظلامية التي يشكلها الارهاب. وقال ان داعش تعني الاحادية والغاء التنوع من خلال الفرض، ولبنان يعني التنوع وقبول الاخر من خلال الاستقرار.
ورأى الوزير باسيل ان مواجهة الارهاب هو حاجة حضارية وكيانية من خلال اجتثاث البيئة الفكرية المنحرفة التي يتغذى بها، ما يتطلب تضافر جهودنا جميعا لان امننا واحد ومنطقتنا واحدة. وأضاف ان تحدياتنا المشتركة تتطلب كذلك حلولا سياسية من خلال الحوار مع ضرورة عدم اضعاف الدول المركزية والمؤسسات الوطنية.
وبالنسبة للصراع العربي- الاسرائيلي والقضية الفلسطينية، شدد وزير الخارجية ان حرمان الفلسطينيين من دولتهم وحرمان اللاجئين من العودة الى ديارهم واستمرار اسرائيل في احتلال أراض عربية، يتطلب مقاربة حازمة في وقت تنتهك اسرائيل الشرعية الدولية وتمارس سياسة عدوانية مدانة. وأكد انه ما من استقرار حقيقي في المنطقة سوى بحل هذه القضية. ومؤكدا عدم وجود اي مبرر للارهاب. وقال إنما يجب حصول قراءة عميقة لحالة الاحتقان والشعور بالظلم وازدواجية المعايير.
ثم تطرق الوزير باسيل الى الأزمة السورية، مؤكدا انها تمس باستقرار المنطقة القريبة والبعيدة، مشيرا الى ما تؤدي اليه من تحديات وجودية على لبنان في كافة القطاعات، والى خسائر اقتصادية فادحة، داعيا الى حل سياسي متوافق عليه يلبي طموحات الشعب السوري في بلد آمن ومستقر وموحد يعود اليه النازحون، حيث ان عودتهم يجب ان تكون جزءا لا يتجزأ من الحل السياسي. كما طرح الوزير باسيل قراءته لإعادة الإعمار في سوريا، فاعتبر انها يجب ان تشمل مقاربة إقليمية لا تقتصر على سوريا وإنما تشمل أيضا تعويض دول الجوار على الخسائر التي لحقت بها لا سيما ان ازدهار واستقرار المنطقة مترابط ولا يمكن فصله. واعتبر ان المنطقة العربية بدولها وشعوبها مدعوة الى نهضة حقيقية من خلال مقاربة تبدأ من خيارات الشعوب وتنتقل الى المستويات العليا في الهرمية، دون ان يتم فرض خيارات خارجية اثبتت عقمها وعدم فاعليتها.
وختم وزير الخارجية مشيرا الى ان لبنان أعطى أوروبا اسمها من خلال الأميرة الفينيقية أوروبا التي تقول الميتولوجيا انها انتقلت من شواطىء صور الى القارة التي حملت اسمها، وهذا مدعاة مزيد من التقارب كي نبني مستقبلنا معا كما جمعنا التاريخ.




آخر تحديث في تاريخ 20/12/2016 - 06:57 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع