الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

لقاء باسيل - إيرولت

الخط + - Bookmark and Share
  • DSC_6019 (1)
22/12/2016







باسيل: ندعو فرنسا ونحضّها على أن تضع بقوة أولويات التعاون مع الإتحاد الأوروبي الذي يعتبر أنّ الحلّ الوحيد والدائم والمستدام للنازحين في لبنان هو عودتهم الآمنة الى المناطق المستقرة في بلدهم


إيرولت: يبدأ قريباً تطبيق برنامج تعزيز المساعدات والتعاون العسكري للبنان الذي أعلنه هولاند في نيسان الماضي
إنّ البقاء بمنأى عن الإزمة السورية هو ضمانة لاستقرار وسيادة لبنان
 
إستقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيره وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرلوت في حضور السفير الفرنسي ايمانويل بون والوفد المرافق.
بعد جلسة المحادثات عقد الوزيران مؤتمرا صحافيا استهله الوزير باسيل بالقول:"نرحب بكم في لبنان ولهذه الزيارة شعور خاص لأنها تحمل رسالة تهنئة من فرنسا بانتخاب الجنرال ميشال عون رئيسا للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، حكومة وحدة وطنية يرأسها سعد الحريري. تأتي هذه الزيارة في وقت يستعيد فيه لبنان عافيته الدستورية، وهذه العملية التي انطلقنا بها اليوم بشكل جيد ينبغي ان تؤدي الى انتخابات نيابية ضمن المهل الدستورية ووفقاً لقانون انتخابي جديد يضمن التمثيل الصحيح لكلً الطوائف".
أضاف: "يجب ان نطلق ايضاً ونعزز بقوة الروابط بين بلدينا لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجهنا مثل الارهاب وقضية النزوح الكبير للنازحين. ان الارهاب يؤذي كل الدول من دون تمييز، وواجب مجتمعنا وحضارتنا تدمير هذه الآفة عبر تدمير مورادها المالية وازالة حاملي هذه الافكار الارهابية والبربرية. فضلاً عن ذلك ما زال لبنان يعاني عبء النزوح الكبير لأكثر من مليون سوري ونصف المليون الى اراضيه، من دون مساعدة فورية ومباشرة لمؤسساتنا العامة، ومن دون الاخذ بالاعتبار الوضع والخصوصية المميزة والاستثنائية للبنان سوف نرزح بقوة وبسرعة تحت هذه الآفة القوية مع وجود التصعيد الطائفي. إننا ندعو فرنسا ونحضها على ان تضع بقوة اولويات التعاون مع الاتحاد الاوروبي الذي يعتبر ان الحل الوحيد والدائم والمستدام للنازحين في لبنان، هو عودتهم الآمنة الى المناطق المستقرة في بلدهم الاصلي".
وتابع باسيل:" تلك الاولويات ذاتها، تحدّد وتشدّد على حصول المساعدة الثنائية والمتعددة مع الاتحاد الاوروبي، وان توضع في إطار شامل اكبر لدعم اقتصادي للبنان. ان اعادة احياء المؤسسات الدستورية ستساهم في مساعدة حصول هذه العملية. من جهة أخرى، باستطاعة فرنسا ان تلعب دوراً أكبر وفعّال في جمع اللاعبين الدوليين لضمان مساعدة حسية للبنان. نحن نثق ان الفترة المقبلة تعد بأمور كثيرة على المستوى الاقتصادي، ومستعدون ان نضع كل الفرص ضمن استدراج جهوزيتنا لإعادة إطلاق الحياة في لبنان. ان تنظيم مؤتمر واجتماع المجموعة الدولية  لدعم لبنان  يستطيع تسريع العملية في حال تمكنا من توقع نتائج حسيّة منه".
وقال:" عزيزي السيد جان مارك، اكرر لكم تعلقنا في المحافظة على الصداقة العميقة التي تربط شعوبنا وبلدينا، ان تعزيز هذه الروابط واغنائها يعبر عن اجتماع هادىء وواضح للاراء      والافكار، ونحن بذلك نستطيع ان نقطف ثمار التعاون بيننا في المستقبل.
 
ايرولت
 
من جهته، قال ايرولت:" سنحت لنا الفرصة للقاء ثنائي مع الوزير باسيل في بروكسل خلال الشهر الماضي بمناسبة توقيع اتفاق مع الاتحاد الاوروبي، وقد بدأنا فعلا المباحثات . وزرت  لبنان في تموز الماضي، وكان يشهد فراغا رئاسيا، وكانت الحكومة تصرف الاعمال، كما ان البرلمان لم يكن يعمل. وقد بحثنا كثيرا وقتذاك في الروحية التي تظلل العلاقة بين فرنسا ولبنان، وهي علاقة وفاء للصداقة بيننا. وتمنيت انذاك الوصول الى حل لوضع الفراغ، الدستوري في رئاسة الجمهورية، وقلت ان فرنسا ستبذل ما في وسعها لتسهيل ملء الفراغ وانا مسرور بالقرارات التي تم اتخاذها وقد اعربت عن ذلك مجددا لدى لقائي الرئيس ميشال عون وهنأته على انتخابه وعلى هذه المرحلة الجديدة من تاريخ لبنان. إن التبادل في الاراء اليوم كان  قويا وحارا ومطمئنا، كما قال الرئيس، بشأن العلاقات بين فرنسا ولبنان".   
 
 
اضاف:"كما هنأت الرئيس الحريري على سرعة تشكيل الحكومة في لبنان وقد انطلقت في عملها. ولا يجب ان ننسى انه مضت سنتان ونصف من الفراغ. وكما قال الوزير باسيل ان الحكومة ستتبنى البيان الوزاري  ومن بعده ستبدأون مشاورات لاطلاق الاصلاح في النظام الانتخابي. والجميع يدرك ان العمل السليم والطبيعي للمؤسسات وحده يسمح للبنانيين بإطلاق اصلاحات منتظرة، والاستجابة للمتطلبات الاقتصادية بشكل خاص،وكذلك الحفاظ على لبنان بمنأى عن الازمة السورية وخلق شروط للمجتمع الدولي في دعم نمو وتطوير مستقبل لبنان."
 
 
وتابع:" بالنسبة لكل أصدقاء لبنان اعتبر نفسي من بينهم بشكل خاص، وقد اصريت على المجيء بسرعة الى لبنان لأنقل لكم دعم فرنسا بعد الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة. إن ذلك يعني تطورا تاريخيا ويعطي الامال للبنانيين ولمن يعتقد مثل فرنسا، ان لبنان باستطاعته ان يمثل نموذجا في الشرق الاوسط لذلك يجب ان يستمر لبنان في الابقاء على علاقاته الجيدة مع كل شركائه وتعزيزها،  وان يبقى بعيدا عن التوترات الاقليمية. وهذه كانت رغبتكم وانا ارحب بها واهنئكم عليها. واعتقد ايضا ان البقاء بمنأى عن الازمة السورية هو ضمانة لاستقرار وسيادة لبنان. كما بحثنا ايضا خلال اللقاء الزيارات المتبادلة لرئيسينا الى كل من بيروت وباريس،  وقد اشرت للرئيس ميشال عون  الى انه مرحب به في فرنسا. لذا فإننا مستمرون في تعاوننا ، للتحضير لهذه اللقاءات على اعلى المستويات والتي ستأتي لدعم وتمتين العلاقات التي تربطتنا" .
 
وقال : "اؤكد اصرار فرنسا على البقاء الى جانب لبنان الذي هو بلد صديق واخ لها، لا سيما في الظروف الصعبة التي يمر بها في ظل الحرب في سوريا، ونحن الى جانبه لا سيما في المجال الامني. ولا بد هنا من التنويه بالعمل الاستثنائي الذي يقوم به الجيش اللبناني والاجهزة الامنية في لبنان. وهم يجهدون بشكل فاعل للمحافظة على لبنان وعلى حدوده التي تفصله عن داعش. وهذه ارادتكم وارادتنا بمكافحة الارهاب ومحاربته، ويجب الا ننسى ان الاعتداءات التي ضربت لبنان  في برج البراجنة مثلا وفي القاع في حزيران الماضي، دليل على قوة التهديد الارهابي الذي يواجهه لبنان، ولسوء الحظ ايضا فرنسا والدول الاخرى، كما حصل ايضا في المانيا .
 
اضاف: ان شركاء لبنان هم الى جانبه في هذا النضال وهذه الحرب، وفرنسا تشارك في الحفاظ على
 ضمان سيادة وامن اراضيه وتبقى ملتزمة بشكل قوي وتحرص على علاقة ناشطة مع الاجهزة الامنية في لبنان. ويبدأ قريبا تطبيق برنامج تعزيز المساعدات والتعاون العسكري للبنان الذي اعلنه الرئيس هولاند في نيسان الماضي، بعدما انجزت التحضيرات، والتزامنا قائم في هذا المجال .
 
 
اما فيما يخص تداعيات الازمة السورية  على لبنان،فعبرت خلال لقائنا ان الوضع الذي يعيشه لبنان لا مثيل له في العالم، اذ لم يستقبل اي بلد هذا العدد الكبير بالنسبة لسكانه وشعبه. وقد اعلنت فرنساعن التزاماتها ولبنان هو المستفيد الاول من المساعدة الفرنسية التي تبلغ ١٠٥ مليون يورو، وسنقوم بالالتزام بالتعهدات التي اخذناها على عاتقنا في مؤتمر لندن وقد تم تسديد ٥٠ مليونا .كما التزمنا باستضافة ٣ الاف من النازحين السوريين في اطار اعادة التوطين، وقد تم قبول نصف هذا العدد في العام ٢٠١٦، وهي التزامات شرعية للتضامن.  
 
 و,ختم ايرولت: "من المهم بمكان ان يدرك المسؤولون في لبنان بأن التزاماتنا هي التزامات فعلية ملموسة  وليست مجرد كلام فقط ، وهذا ما جئت لأكرره لأصدقائنا في لبنان".
 
 
 
الاسئلة
وردا على سؤال حول موعد زيارة الرئيس عون الى فرنسا، قال الوزير الفرنسي :"لم يتم تحديدها بعد، قلت ذلك واكرر ان الرئيس عون مرحب به وذلك ما نقوله ايضا في فرنسا. وذكر لنا الرئيس عون  برنامج رحلاته الدولية الذي يتم وضعه، وبعدها سنتمكن  سويا من وضع تاريخ مناسب".
سئل: فيما يتعلق باجتماع مجموعة الدعم الدولية لفرنسا، هل تتوقعون برنامجا معينا او انه تم تأجيله؟
اجاب ايرولت: كلا لم يتم تأجيله، وهذا جزء من المحادثات التي اجريناها وجزء من المبادرة .
من جهته قال الوزير باسيل : "اتفقنا مع الوزير ايرولت على هذا الموضوع الذي يخضع لإعتبارات ومواضيع عدة، اولها جهوزية لبنان اللوجستية والخطة الاقتصادية المطلوبة من الحكومة اللبنانية التي يجب ان تتقدم بها الى هذا المؤتمر، وثانيا الجهوزية الفرنسية والدولية، آخذين بعين الاعتبار ان فرنسا لديها انتخابات رئاسية وان الادارة الاميركية الجديدة سوف تتسلم مهامها في مطلع السنة المقبلة، وعلى ضوء هذه الاعتبارات سوف يتم تحديد هذا الامر".
 
واوضح الوزير باسيل ردا على سؤال" ان فرنسا تساهم في اطار دولي وبشكل خاص اوروبي، حيث تزودنا وتمنحنا كل الدعم المالي كما اشار الى ذلك الوزير ايرولت. لكن هنا نتحدث عن مسؤولية دولية ايضا ولبنانية، وعلى لبنان مع الحكومة الجديدة تحمل مسؤولية وضع برنامج وخطة عمل على الطاولة  وطلبات يرفعها الى المجتمع الدولي من اجل تحسين نوع الدعم والمساعدة الحسية التي يتم تقديمها لكي يتمكن لبنان حقا من المساهمة في خطة عودة لكل النازحين السوريين الى سوريا، لأنه براينا الحل الوحيد الممكن والمستدام".



آخر تحديث في تاريخ 22/12/2016 - 06:57 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع