الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

الوزير باسيل وجه كتابين الى بان وباور حول رفض لبنان لعبارة "العودة الطوعية" الواردة في القرار 2254

الخط + - Bookmark and Share
22/12/2015
وجه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل كتابا الى كل من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الامن المندوبة الدائمة للولايات المتحدة الأميركية لدى الامم المتحدة سامنثا باور جدد فيه " التأكيد على المخاوف التي سبق أن أثارها خلال جولتي المناقشات في فيينا وجولة نيويورك في ما يتعلق بالعودة الطوعية للمواطنين السوريين النازحين في البلدان المجاورة، ولا سيما في لبنان".
واشار الى إن الإصرار على توصيف العودة بأنها "طوعية"، حتى بعد انتهاء الصراع، يثير المخاوف من توطين ودمج النازحين السوريين في لبنان. ورأى ان ما من مبرر يسوغ، لأي سبب من الأسباب الإنسانية، بقاءهم في لبنان بعد انتهاء الصراع على اعتبار أن أسباب نزوحهم تكون قد انتفت".
واعتبر وزير الخارجية انه في ظل هذه الظروف، يكون خيار هؤلاء النازحين السوريين البقاء في لبنان مدفوعًا بأسباب اقتصادية تجعلهم يندرجون ضمن فئة "المهاجرين الاقتصاديين"، مما يمنح البلد المضيف الحرية الكاملة للبت في مسألة إقامتهم وعودتهم، التي لا يمكن اعتبارها في هذه الحالة طوعية. واوضح ان " الفقرة الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2254 والمتعلقة بمحنة النازحين السوريين لا تتطابق بالكامل مع اللغة المعتمدة حول هذه المسألة في 14 تشرين الثاني 2015 في أعقاب الجولة الثانية من المباحثات التي جرت في فيينا."
واكد الكتاب التزام لبنان بتقديم الدعم الكامل للعمل الجاد الذي تقوم به مجموعة الدعم الدولية لسوريا، وترحيبه باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2254 بتاريخ 2015/12/18، لاسيما لجهة ما تضمنه حول حماية مصالح الدول المضيفة للاجئين أو النازحين السوريين، حيث أن لبنان يستضيف أعلى نسبة من اللاجئين مقارنة بعدد السكان وفي الكيلومتر المربع الواحد على حد سواء. ومما جاء في كتاب الوزير باسيل:" ان واقع الحال أن لبنان يواجه منذ شهر آذار 2011 نزوحًا كثيفاً للمواطنين السوريين النازحين إلى أراضيه. إن هذا التدفق غير المسبوق والاستثنائي يستدعي إجراءات استثنائية. وخلافًا للدول التي تسعى إلى اعتماد تدابير جذرية لاحتواء موجات الهجرة (إغلاق الحدود، الإعادة القسرية، استخدام الشرطة والقوات المسلحة الخ ...) فإن لبنان، وعلى الرغم من أنه لم يوقع على اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، أبقى على حدوده مفتوحة، ملتزمًا بمبدأ عدم الإعادة القسرية، وطبَّق طوعًا معظم أحكام الاتفاقية المشار إليها.
أغتنم هذه الفرصة لأعيد التأكيد على أن إعادة التوطين والقبول الإنساني تشكل حلاً جزئيًّا للأزمة. ومع الأخذ بالاعتبار أن توطين ودمج غير اللبنانيين في لبنان هو أمر يحظره الدستور اللبناني، فإن لبنان على قناعة بأن العودة الآمنة للسوريين إلى وطنهم هو الحل المستدام الوحيد للأزمة، وأن شروط هذه العودة يمكن أن تسبق تحقيق الحل السياسي في سوريا. لقد أثبت التاريخ الحديث، خاصةً في البلقان، إمكانية حدوث ذلك. إن هذه العودة الآمنة تساعد على الاستقرار في سوريا وتساهم في إعادة إعمار الدولة. علاوة على ذلك، وتماشيًا مع دعوة المجتمع الدولي لإطلاق مسار يضعه ويقوده السوريون بأنفسهم من شأنه أن يؤدي إلى إنهاء الصراع، يرى لبنان أن العودة الآمنة للسوريين إلى بلدهم ستعزز ملكيتهم لهذا المسار."
وطلب وزير الخارجية من رئيسة مجلس الامن الدولي تعميم هذا الكتاب على جميع الدول الاعضاء في مجلس الامن كوثيقة رسمية من وثائق المجلس. كما طلب من بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة ايداع نسخة من الكتاب للمندوبيات الدائمة للدول المشاركة في مسار فيينا.
وفي كتابه الى بان، قال الوزير باسيل: "أتطلع إلى استضافتكم في لبنان في شهر آذار من العام المقبل، مثنياً على الاجتماع البناء الذي عقداه في نيويورك الاسبوع الماضي والذي اتاح فرصة مراجعة التقدم في مناقشات مجموعة الدعم الدولية لسوريا."
آخر تحديث في تاريخ 22/12/2015 - 06:25 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع