الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

لقاء وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ونظيرته وزيرة خارجية الأرجنتين سوزانا مابيل مالكورّا

الخط + - Bookmark and Share
  • 16-5-7
  • 16-5-6
16/05/2016
استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيرته وزيرة خارجية الأرجنتين سوزانا مابيل مالكورّا في حضور سفير لبنان في الأرجنتين أنطونيو عنداري وسفير الأرجنتين في لبنان ريكاردو لارييرا. بعد اللقاء، عقد الوزيران مؤتمراً صحافياً استهلّه الوزير باسيل بالقول: "أرحّب بالسيدة مالكورّا لمناسبة أول زيارة لها إلى لبنان. إنّ هذه الزيارة تشكّل فرصة بالنسبة لنا لتقييم العلاقات الودية الممتازة بين بلدينا. نشكر الأرجنتين على دعمها المستمر للبنان على الصعيد الثنائي وفي المحافل الدولية".
أضاف: "كان لقاؤنا فرصة لمراجعة العلاقات السياسية والاقتصادية، واتفقنا على أنّ حجم التبادل التجاري بين بلدينا يحتاج إلى دفع كبير، علماً أنناّ نستورد من الأرجنيتن بقيمة 95 مليون دولار فيما نصدّر بقيمة 750 ألف دولار فقط، مع الأخذ في الاعتبار عاملين رئيسيين هما: التوقيع أخيراً على مذكرة التفاهم بين لبنان و"ميركوسور" ووجود جالية كبيرة من أبناء لبنان في الأرجنتين. ويمكن لتلك الجالية أن تقوم بدور صلة الوصل في مجال التجارة الثنائية وبوابة الدخول للصادرات الأرجنتينية إلى الدول التي تستضيف جاليات لبنانية كبيرة. إنّ لبنان على استعداد ليكون بمثابة نقطة دخول للأرجنتين إلى العالم العربي والشرق الأوسط".
تابع: "أتاح لنا هذا اللقاء فرصة مناقشة مساهمة المغتربين اللبنانيين في الأرجنتين. وأغتنم هذه الفرصة لتوجيه دعوة رسمية إلى السيدة الأولى في الأرجنتين السيدة جوليانا عواضة ماكري لزيارة لبنان بصفتها الرسمية، هي التي تمثّل نموذجاً للإندماج الناجح للمغتربين اللبنانيين في مجتمعاتهم المضيفة. وقد أطلعنا أيضا" السيدة مالكورا على مؤتمر الطاقات الاغترابية الإقليمي المقبل المزمع عقده في البرازيل في تشرين الثاني من العام الجاري حيث نتوقّع حضور وفد كبير من الأرجنتين. وتبادلنا كذلك وجهات النظر حول التطوّرات في منطقتنا، وكرّرنا دعوتنا لإيجاد حلّ سياسي في سوريا يحفظ وحدة وسلامة أراضي سوريا اللاطائفية. إنّ هذا الحل يُساهم بشكل إيجابي في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه لبنان في ظل انتشار التنظيمات الإرهابية، والتأثير السلبي للنزوح السوري الكثيف إلى أراضينا".
وقال الوزير باسيل: "نشكر الأرجنتين على المساعدة الإنسانية التي قدّمتها لجنة الخوذات البيضاء للنازحين السوريين في لبنان. نظرًا لحجم تدفق اللاجئين وندرة مواردنا، إنّ لبنان يدعو إلى إيجاد حلّ شامل لهذه الأزمة الإنسانية التي تعرّض بلادنا لخطر وجودي. نعتقد أنّ الحلّ الدائم الوحيد لمحنة السوريين الذين فرّوا من بلادهم هو في عودتهم الآمنة إلى ديارهم حيث أنّ توطينهم الدائم في لبنان محظور دستورياً وأنّ الجهود الرامية إلى إعادة توطين البعض منهم لا تساهم في الحلّ الشامل والدائم الذي يسعى إليه المجتمع الدولي . وفي الآونة الأخيرة، تابعنا بقلق بالغ التصريحات التي تشير ضمناً الى التوطين الدائم للسوريين في أرضنا، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى منحهم الجنسية. هذا الأمر ببساطة غير مقبول لا من المواطنين اللبنانيين ولا من الأحزاب السياسية، ولا من الحكومة اللبنانية. ندعو الأرجنتين كما ندعو كلّ أصدقائنا في المجتمع الدولي إلى دعم الموقف اللبناني لأننا نعتقد أنّ أي حلّ في سوريا لن يكون دائماً إلا إذا تضمّن "العودة الآمنة للسوريين إلى دياهم"، لاسيما أولئك الذين يستضيفهم لبنان حالياً. في حال حصل خلاف ذلك، سنكون فقط نحتوي حمم البركان السوري ونوقظ آخر في لبنان".
أضاف: "ندعو إلى الحفاظ على النموذج اللبناني الفريد من الديمقراطية التوافقية القائم على أساس االمناصفة بين المسيحيين والمسلمين في الإدارة والحكم. هذا النموذج السياسي يحمل في الواقع رسالة ثقافية مبنية على التسامح والانفتاح، وهي رسالة يريد لبنان نشرها من خلال ترشيح السيدة خوري في منصب المدير العام لليونسكو. في السياق نفسه، نرحّب بترشيح السيدة مالكورّا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، ونحن على قناعة تامة بأنّها ستكون خير مدافع عن سيادة الدول وحقوق الشعوب في اختيار طبيعة نظامها وهوية قياداتها بشكل مستقل وبعيداً عن التدخّلات الأجنبية ".

سئل الوزير باسيل: كيف ستترجم زيارة الوزيرة الأرجنتينية في تعزيز العلاقات بين البلدين؟
أجاب: ما بين لبنان والأرجنتين علاقة شعب، والاستفادة السياسية والاقتصادية يجب أن تتكرّس من خلال إتفاقيات، وهو ما قمنا به السنة الماضية مع مجموعة "الميركوسور"، ويجب ترجمتها الى وقائع رقمية تحاول أن تستفيد من هذا الوجود اللبناني الثقافي والسياسي والشعبي الكثيف، والذي بإمكانه أن يُدخل البضائع اللبنانية الى أسواق أميركا اللاتينية، وتحديداً الأرجنتين، ما يمكّنها من الإستفادة بدورها من الإنتشار اللبناني في دول العالم، وتحديداً كبوّابة لمنطقة الشرق الأوسط، والدول العربية .

مالكورّا
بدورها، قالت مالكورّا: "إنّها المرة الأولى التي أزور فيها للبنان كوزيرة لخارجية الأرجنتين، وأنا سعيدة بكوني هنا، وبزيارتك وزيارة رئيس الوزراء والاستماع الى آرائكم كشركاء للأرجنتين. كما تعلمون إنّ بين بلدينا تاريخاً قديماً، وقيماً كثيرة. عندما وصل أول لبناني الى الأرجنتين في العام 1870 وبعد مرور نحو قرنين على هذا الحدث، لدينا اليوم عدد كبير من المتحدّرين من أصل لبناني، وهم مندمجون بشكل كبير في المجتمع، وعلينا اليوم إيجاد السبل والفرص العملية والاقتصادية لأنّ بلدينا يتكاملان في مجالات عدّة. وأوافق الوزير باسيل على ما قاله، إنّ لبنان هو مدخل الى المنطقة، والى المجتمعات اللبنانية في مختلف دول العالم".
أضافت: "اتفقنا أن نعمل على بعض البرامج بهدف السير معاً الى الأمام، وهذا يشمل التعاون مع بعض حكّام المقاطعات في الأرجنتين، وهم متحدّرين من أصل لبناني. أودّ أن أرحّب بمجموعتنا الإنسانية التي تُدعى "الخوذات البيض" التي تقدّم المساعدات لبعض النازحين في لبنان. هذه نقطة في بحر عملنا هنا، ولكن لا بدّ من الاعتراف بأنّ مسألة معالجة أزمة النازحين السوريين هي قضية مشتركة، ونحن نقوم بكلّ ما بوسعنا لحلّها. وستكون هناك خطوات لاحقة أولاً، وهي العمل مع مجموعة خاصة من أجل بناء البنى التحتية، كما أنّنا نرحّب بالنازحين السوريين في الأرجنتين حيث لدينا جالية سورية فيها. ثانياً، معالجة الأسباب الرئيسية للأزمة، وإيجاد حلّ سياسي في سوريا من أجل بناء سوريا آمنة، وتعزيز العيش المشترك واحترام آراء الآخر في مجتمع قادر على العيش بسلام، كما فعل في الماضي، وعلينا أن نولي الأهمية لهذا المبدأ. ونحن سوف نعمل من خلال مقاربة متعدّدة الأطراف مع أصدقائنا الذين يدعمون هذه الفكرة، لأنّ هذه الأزمة التي تمتدّ منذ خمس سنوات حتى اليوم، تُهدّد ليس فقط هذه المنطقة، إنّما العالم بأجمعه".
ختمت مالكورّا: "نحن هنا اليوم لاستكمال العمل مع لبنان ميدانياً وليس نظرياً، لوضع المبادىء الأساسية للمسائل التي تعرّض المنطقة وتشغل المحافل الدولية. وأنا أشكرك نيابة عن رئيس الأرجنتين لدعوتكم إيّاه لزيارة لبنان".
آخر تحديث في تاريخ 16/05/2016 - 10:36 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع