الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل من ابو ظبي: هناك تفهماً عربياً كبيراً لموقف نأي لبنان بنفسه

الخط + - Bookmark and Share
25/01/2016
شارك وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في الاجتماع التشاوري لمجلس جامعة الدول العربية، على مستوى وزراء الخارجية، الذي عقد اليوم في ابو ظبي. كما حضر عن الجانب اللبناني وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب وسفير لبنان في دولة الامارات العربية المتحدة حسن سعد.
وقال الوزير باسيل رداً على أسئلة الوفد الإعلامي اللبناني المرافق :"كانت جلسة استثنائية إنما بطابع تشاوري عميق لبحث قضايا تتعلق بالوضع العربي ككل، لها بعد إستراتيجي وليس بعداً آنياً، وذلك إستدراكاً للمخاطر الآتية. إن الفرصة متاحة اليوم امام لبنان ليتحمل المسؤولية. ونكون مقدامين في العمل العربي وليس فقط متلقين ونقوم بردود الفعل، إنما على العكس علينا القيام بعمل إيجابي من خلال دورنا في محاربة الارهاب، ومواجهة إسرائيل.
أضاف:"إن التراجع عن هاتين القضيتين يسير بالمنطقة والعالم نحو الانقسامات المذهبية والطائفية، و سنكون نحن حينها ضحيتها، وما ينسحب على العالم العربي
ينسحب على لبنان، لذلك من المهم ان يكون دوره قوياً ومحمياً ويكون لديه هذا الهامش، الذي يسمح له بلعب الدور الإيجابي".. ولفت الى ان العالم العربي يرتكز على أمرين، الأول هو الدولة الوطنية التي نستطيع القبول فيها بالحدّ الأدنى من التوافق لجهة خصوصياتها ومبدأ سيادتها. وثانياً الوضع العربي الذي يجمع الأوطان، ولا يمكننا القبول بالحدّ الادّنى من التوافق، لأن المطلوب فيه هو الحدّ الأقصّى من الفعل، وهذا ما يعيد الى الدول العربية الروح والرابط فيما بينها وليس اللغة فقط، وهذا الفعل هو واضح امامنا اليوم، وهو القضية الفلسطينية ومحاربة الارهاب."
وتابع الوزير باسيل " يوجد اليوم وعي عربي للتحديات المطروحة أمامه، وهناك محاولة تفكير جدية بما يجب القيام به. ونحن بناء على تجربتنا اللبنانية نجد ان ما يوحّد المجتمعات هي المخاطر التي تحمل لها المخاوف، وبرأينا هذه المخاطر تتمثل بإسرائيل والإرهاب".
ولفت الى أننا "كعرب إبتعدنا اليوم عن قضيتنا المركزية الاساسية الا وهي القضية الفلسطينية، وتركنا لغيرنا حمل هذه الراية، وتركنا فلسطين لمصيرها، وتخلينا عن العمل الفعلي لإعلاء شأن هذه القضية." وأشار الى "وجود تحدٍ آخر يفككنا ويقسم دول منطقتنا وهو عامل مرتبط بإسرائيل وعامل انفراج لها أيضاً، الا وهو موضوع الارهاب الذي لدينا مسؤولية كبيرة ان نكون في الصفوف الأمامية لمحاربته". وقال:" أعتقد انه اذا رجع العالم العربي اليوم واعطى هذين الموضوعين الاولوية الفعلية، سيعيد هذا الامر النَفس العربي والخطاب القومي العربي بطريقة أقوى وأعلى من النفس والخطاب المذهبيين اللذين يقسمان الدول ويثيران نزاعات لا تنتهي."
واضاف:" ان القضايا العربية ومنها القضية السعودية - الايرانية، ترخي بثقلها على الحياة السياسية العربية كلها. ونحن نعتقد ان لبنان بموقفه المحايد، الذي من جهة أولى يحفظ له وحدته الوطنية، ومن جهة ثانية يظهره كنموذج فعّال يستطيع ان يلعب دوراً إيجابياً وفعالاً، أقله بعدم زيادته الانقسام إنما على العكس بمحاولته التقريب بين الدول وبقوله أنه لا حلّ للصراع الطائفي الا بالتفاهم والحوار. وهذه هي تجربتنا اللبنانية، ونريدها أن تنسحب على كل العالم العربي. ونحن نرى تفهماً لموقف لبنان المحايد، ولكن أحياناً يترك هذا الامر جروحات وآثار عند البعض، لأن كل جهة تريدنا بإتجاه معين. ولكن في النهاية موقفنا هذا يحفظ لبنان، ولاحقاً ستُفهم أهمية إتخاذه".
وعن التفهم العربي لموقف لبنان النأي بنفسه، قال الوزير باسيل:" كان هناك تفهماً كبيراً جداً، إنما التحريض الحاصل والذي له منشأ لبناني من أجل أخذ إجراءات ضد اللبنانيين، يخلق جواً إعلامياً ورأياً عاماً يغير الموقف اللبناني عن حقيقته. إن لبنان لم يعترض إنما نأى بنفسه، إنه لم يوافق ولم يعترض ولم يأخذ جهة من الاثنتين، إنما التزم بالسياسة الرسمية الحكومية وحاول حماية لبنان وجمع العرب، لا أن يزيد من إنقسامهم. إن هذا التفهم الذي كان واضحاً، يبدو لنا اليوم وبوضوح ان هناك عمل تخريبي من أجل إزالته وترك آثار إنتقامية أو افعال على موقف فُّسر بطريقة خاطئة."
ولفت وزير الخارجية الى أن موقف لبنان في منظمة التعاون الاسلامي "اتخذ حسب الأصول، وأتى كإمتداد طبيعي ومتناسق مع ما حصل في الجامعة العربية، وبالتالي لا يختلف الموقف عما حصل في الجامعة العربية، وهو التزام سياسة الحكومة اللبنانية بالسياق نفسه والفعل نفسه تجاه القضية ذاتها أي الاعتداء على السفارة السعودية في ايران، مما استوجب الموقف ذاته أي النأي بالنفس ".
وعن الاجتماع العربي- الهندي أوضح "ان موقف لبنان أتى مختلفاً ولكن أيضاً في السياق التنسيقي الداخلي ذاته الذي يقول بالرفض المبدئي لأي إعتداء على أي بعثة ديبلوماسية ورفض التدخل بشؤون الدول العربية، وبالتالي اقتصر الموضوع على هاتين النقطتين في البيان العربي- الهندي. وأتت موافقة لبنان طبيعية وزادت من مصداقية الموقف اللبناني وإستقلاليته. فالحيادية يجب أن تكون مترابطة مع الاستقلالية كي نعرف متى نؤيد ومتى نعترض ومتى نحايد".
آخر تحديث في تاريخ 25/01/2016 - 10:18 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع