الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

محادثات موسعة بين لبنان وقبرص

الخط + - Bookmark and Share
  • IMG-20190411-WA0069
  • IMG-20190411-WA0070
  • IMG-20190411-WA0071
11/04/2019
عُقدت اليوم في وزارة الخارجية والمغتربين محادثات موسعة بين لبنان وقبرص شارك فيها عن الجانب اللبناني وزير الخارجية جبران باسيل ووزيرة الطاقة ندى البستاني وعن الجانب القبرصي وزيرا الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليديس والطاقة والتجارة والصناعة يورغوس لاكورتريبس. وركزت المحادثات على موضوع النفط والاستثمارات اللبنانية في قبرص . في نهاية المحادثات عُقد مؤتمر صحافي مشترك، إستهله الوزير باسيل بالقول: تشرفنا اليوم مُجددا باستقبال الضيفين الصديقين، وعقدنا محادثات ثنائية على مستوى الخارجية، حيث بحثنا في المواضيع المشتركة والعلاقات الثنائية و خصوصا الموضوع الحاضر دائما الا وهو موضوع النازحين ، وضرورة عقد اتفاقيات كانت تنتظر منذ فترة طويلة وتتعلق بالتعليم العالي والاعتراف بالشهادات وقبول الاشخاص والترحيل او مسألة حضانة الاطفال واتفقنا على ضرورة انجازها او اجابة بعضنا بشأنها. تابع باسيل: الموضوع الأهم والمشترك بيننا الذي بحثنا به، هو النفط والغاز و كيفية عدم تفويت المزيد من الفرص خاصة و ان لبنان اطلق الدورة الثانية للتراخيص، وقبرص قامت بدورتها الثالثة وأنجزت تلزيمات عدة، وهي في مرحلة إطلاق عدة استكشافات جديدة، وبطبيعة الحال في العام 2020 قد يتم إطلاق حفر بئر استكشافية من جهة قبرص ولكن على الحدود القبرصية اللبنانية ما يستوجب علينا الإسراع باتفاقياتنا الثنائية وهذا أمر كانت قد بدأت به وزارة الطاقة اللبنانية مع نظيرتهاالقبرصية في العام 2013 ووصلنا الى مرحلة معينة واليوم اتفقنا على استكمال هذا العمل ، و حددنا موعدا اولياً في السابع من شهر أيار المقبل لمقارنة نقاط التوافق والاختلاف، على ان تكون المرحلة الثانية في شهر حزيران المقبل خلال انعقاد القمة الثلاثية لإجراء تقييم أدق، واتفقنا ان نحاول في أول ايلول من هذا العام انهاء اتفاقية التقاسم بيننا في موضوع النفط، على ان يتبع ذلك البدء بمباحثات للإتفاقات بين الحكومتين حول مواضيع الحدود والخطوط وكل المنشآات التي من الممكن ان تكون مشتركة سواء للنقل او للتصنيع او للتوريد والتصدير لكل ما يتعلق بالغاز والنفط وهذا كله ضمن سياسة الشرق المتوسط ونود متابعتها مع قبرص. تابع الوزير باسيل: أنتم تعلمون ان لبنان لم يشارك في المنتدى الاخير الذي عقد في مصر بسبب مشاركة اسرائيل، لكننا اتفقنا مع الجانب القبرصي ان نتابع معا ما يحصل على هذه الجبهة لوجود أمور قد تتعلق بنا . الا ان الأهم اننا وقبرص تربطنا علاقات اكثر من ودية، هي علاقات صداقة ونطمح ان تكون استراتيجية ننظر فيها الى مستقبل مشترك واعود واكرر ان قبرص هي جارتنا الأقرب في اوروبا، والبحر الذي يفصلنا يربط ايضا بين بعضنا ،وانا دائما أردد انه يجب علينا الإرتباط مع قبرص في مشاريع مادية كثيرة، مثل خطوط مياه وغاز ونفط، ولا شيء يمنع من خط للمواصلات في مرحلة لاحقة، وبالتالي طرحنا من جانبنا ان اي اكتشاف بيننا سيتم استثماره في مشاريع مشتركة بين البلدين سواء كانت المشاريع التي ذكرتها او اي مشاريع اخرى تصب في المصالح المشتركة بيننا من سياحة وزراعة واقتصاد وتجارة . وبالتالي نحن لسنا ببعيدين من امكانية ان نستفيد سوياً من اي اكتشاف غازي او نفطي مشترك بين البلدين. و الأهم ولأننا نتعامل مع دولة صديقة جدا يجب ان تحصل المحادثات كلها في جو بناء وإيجابي وعملي ، ولذلك حددنا مواعيد للوصول الى الإتفاقيات المشتركة. وختم باسيل قائلا: موضوع النفط والغاز واسع ولا ينتهي ولا يمكن اختصار كل المحادثات التي قمنا بها، إنما اود القول اننا قد اضعنا الكثير من الفرص والوقت ولا مجال للبنان ان يخسر المزيد من الوقت، و على ابواب إطلاق دورة المناقصات او المزايدات المقبلة لدينا صديق مثل قبرص نتعاون معه ونتكل عليه لنعزز معاً موقعنا النفطي والغازي في شرق المتوسط، وبعلاقاتنا مع الجانب الاوروبي من جهة ومع الجانب المتوسطي من الجهة الثانية، وسنسعى اكثر واكثر الى تعزيز تعاوننا وصولا الى حلفنا النفطي والغازي في هذا المجال. وزير الخارجية القبرصي بدوره عبّر وزير الشؤون الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليديس عن سعادته بالعودة إلى بيروت، معرباً عن تقديره وشكره للضيافة اللبنانية الحارة التي حظي بها والوفد القبرصي. وقال:إنّ اجتماع اليوم الذي أتى بعد سلسلة من اللقاءات -عقب الاجتماع الوزاري الثلاثي (قبرص-اليونان-لبنان)، وبعد بضعة أشهر من اللقاء الذي عُقِدَ بينه وبين الوزير باسيل على هامش المؤتمر الوزاري التحضيري للإجتماع العربي-الأوروبي في بروكسل- يعكس رغبة البلدَين وتصميمهما على مواصلة العمل من أجل تعزيز علاقاتهما المشتركة، في منطقة تواجه العديد من التحديات. وأكّد الوزير كريستودوليديس على دعم بلاده الثابت لاستقرار لبنان وأمنه وازدهاره، مُشدّداً على أنّ أمن منطقة شرق المتوسّط مرتبط إلى حد كبير بقوة وأمن واستقرار لبنان. وأعلن أنّ نقاشات اليوم قد تمحورت حول قطاع الطاقة بعد انضمام وزيرَي الطاقة إلى الاجتماع، معبّراً عن سروره بالتطوّرات الإيجابية الحاصلة في كلّ من قبرص ولبنان على مستوى التنقيب عن المواد الهيدروكربونية، في ظلّ الاهتمام الذي تُظهره الشركات الدولية العملاقة للإستثمار في المنطقة الاقتصادية الخالصة في كلّ من قبرص ولبنان. وفي هذا السياق أكّد أنّ الجانبَين قد شدّدا على دعم الحقوق السيادية لكل منهما في استكشاف واستغلال الموارد الطبيعية ضمن المناطق البحرية التابعة لكل منهما، وذلك بما يتطابق مع القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحارUNCLOS، مُضيفاً : بأنّ قبرص تحترم الحقوق السيادية لجميع دول المنطقة داخل مناطقها البحرية، بما في ذلك لبنان، كما أعلن أنّ قبرص لا ولن تشارك في أي مشروع قد ينتهك حقوق لبنان. وأشار الى ان الاتفاق بين لبنان وقبرص على النقاط التالية: • إطلاق نقاش من أجل التوصُّل إلى اتفاق إطاري ثنائي بشأن تنمية المواد الهيدروكربونية التي تعبر الخط الوسطي فيالمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان وقبرص. • إطلاق نقاش من أجل التحضير لتوقيع وإبرام اتفاق ثنائي بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه من عمليات التنقيب الغير مشروعة. • التعاون لدرس وتوقيع اتفاق للتعاون في مجال البحث والإنقاذ. وفي موضع النزوح، نوّه الوزير كريستودوليديس بالكرم الذي يُظهره الشعب اللبناني في استقباله 1,5 مليون نازح سوري وما يستتبعه ذلك من أعباء، وكبادرة حسن نية أعلن عن تقديم بلاده هبة بمبلغ 50.000 يورو، لاستخدامها في مشاريع تسهّل وصول الفتيات اللبنانيات من الفئات المحرومة إلى التعليم، مؤكّداً في الوقت عينه أنّ بلاده ستواصل مساعدة لبنان للتغلب على التحديات التي يواجهها من جراء النزوح، سواء على المستوى الثنائي أو عبرالاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أنّ قبرص ستساهم بمبلغ 1،17 مليون يورو في ميزانية الاتحاد الأوروبي لصالح اللاجئين السوريين في لبنان والأردن للفترة الممتدة ‪2019-2023‬. وزير الطاقة القبرصي من جهته، أكّد وزير الطاقة والتجارة والصناعة يورغوس لاكوتريبس أنّه جرى الاتفاق بين لبنان وقبرص للعمل على مرحلتَين: تشمل الأولى توقيع اتفاق حول إيجاد أسواق لبيع الغاز المُستخرَج من البلدَين، أمّا الثانية فتتضمّن مشروعاً لمدّ خط أنابيب للغاز بين لبنان وقبرص. وأكّد الوزير القبرصي على ضرورة الاستفادة من الزخم الموجود حالياً لجعل منطقة شرق المتوسّط تحظى بالتنافسية في قطاع النفط والغاز. ورداً على سؤال حول ما إذا كان قد تطرّق الاجتماع إلى النزاع حول الحدود البحرية بين لبنان وقبرص وإسرائيل، أعلن الوزير كريستودوليديس أنّ بلاده جاهزة للعب دور لتسهيل التوصُّل إلى حلّ لهذا النزاع. وزيرة الطاقة بدورها وزيرة الطاقة ندى البستاني أعلنت عن اعداد اتفاقية إطار تتعلق بتطوير وإنتاج المكامن الهيدروكربونية المشتركة على الحدود البحرية بهدف توقيعها في شهر ايلول المقبل، وهي أولوية، كما أشارت الى انه قد تم الإتفاق على التنسيق والتعاون في مشاريع البنى التحتية المرتبطة بنقل الغاز الطبيعي، سواء كانت على شكل أنابيب او بواسطة منشآات لتسييل الغاز، والعمل على إبرام اتفاقية في هذ الشأن.
آخر تحديث في تاريخ 12/04/2019 - 11:50 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع