الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

لقاء باسيل- وانغ يي

الخط + - Bookmark and Share
  • wang-bassil
  • 8
28/06/2017


باسيل: إن عودة النازحين ممكنة ويمكن أن تحصل بصورة تدريجية قبل الحلّ السياسي في سوريا لبنان يواجه الإرهاب على حدوده من خلال جيشنا النموذجي الوطني الذي يُقاتل وينتصر بفعل عقيدته وايمانه بقضيته وانغ:


سنواصل دعمنا الثابت لجهود لبنان للحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه ودعمنا له في المحافل المتعددة الأطراف الصين على استعداد لبذل جهود مشتركة مع لبنان وغيره من الدول للعب دور بناء لإعادة النازحين استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في قصر بسترس وزير الخارجية الصينية وانغ يي وتناول البحث الأوضاع والتطورات في المنطقة و العلاقات الثنائية بين البلدين.


بعد اللقاء عقد الوزير باسيل ونظيره الصيني مؤتمراً صحافيا مشتركاً استهله الوزير باسيل بكلمة رحب فيها بضيفه الصيني وقال: "معالي الوزير وانغ يي، أهلاً وسهلاً بكم في لبنان. هذا ليس لقاؤنا الأول، فبعد أن تشرفتُ بزيارتكم في بكين، أتشرف مجددًا باستضافتكم هذه المرة في لبنان.


إنّ لقاءنا في بكين شهد إطلاق الرئيس "شي جين بينغ" مشروع "حزام واحد، طريق واحد", ولقاؤنا هنا اليوم هو تأكيد على أنّ الحزام والطريق كانا وما زالا يمرّان بلبنان، ودورُنا الطبيعي أن نكون في هذا البلد بوّابةً للصين في غرب آسيا وبوابةً لعالمنا المجاور إلى الصين؛ وما زياراتنا المتبادلة إلا تأكيدٌ على إرادتنا المشتركة بإعادة إحياء رابط تاريخي يعود إلى أكثر من ألفي عام، ونحن معنيون بتأكيد الارادة المشتركة بإعادة إحيائه. نشكركم على كل الدعم الذي تُقدمه الصين للبنان فيما يخص مساهمتها في قوات الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) ومساعدتها في استقرار الجنوب وكل لبنان.


نحن نرى في هذه المساهمة دليلاً على عمق الصداقة بين البلدين، حيث لقوات اليونيفيل دورٌ محوري في تثبيت الهدوء في جنوب لبنان على الرغم من خروقات إسرائيل اليومية لسيادتنا برًا وبحرًا وجوًا وتجاهلها لقواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وفي هذا الإطار، نؤكد لكم التزام لبنان الكامل بتطبيق القرار 1701 بكامل مندرجاته ونتطلع إلى تجديد ولاية "اليونيفيل" في شهر آب المقبل دون تعديل في حجمها وولايتها".



أضاف الوزير باسيل: "تكلمنا في اجتماعنا عن مشكلة النزوح التي يواجهها بلدنا حيث يشكل اليوم النازحون واللاجئون نصف عدد سكاننا، وهذا أمر غير موجود في أي بلد في العالم ولا يمكن ان يستمر لأنه يُشكل تهديداً وجودياً حقيقياً على أمن وازدهار واستقرار ومستقبل لبنان ومجتمعه، ولبنان يجد نفسه بين سندان المانحين الذين يغلقون حنفيات التمويل ومطرقة جيران غربيين يغلقون الحدود. نشكر الصين على مساعداتها للأمم المتحدة ونطلب منها تفهّم حاجة لبنان للمساعدة المباشرة لمجتمعه المدني ولبلدياته ولمؤسسات الدولة.



إنّ هذا الواقع من التحمّل من جانب ومن تخفيف المساعدات من قبل دول العالم يعني أن لبنان هو على برميل الإنفجار فيما يخصّ موضوع النزوح، ونحن والحكومة معنيون باتخاذ الخطوات اللازمة لعدم البقاء في الدوامة نفسها، إنّ الحل الوحيد الممكن والمستدام هو بعودة النازحين السوريين الى بلدهم. وأخيراً ظهر أنّه من الممكن من خلال إعادة عدد من الموجودين في منطقة أمنية ملتهبة الى جانب بلدة عرسال في شرق لبنان، عودة أهالي مسلّحين ضد النظام الى مناطق سورية خاضعة للنظام، وهذا ما يؤكد ان العودة ممكنة ويمكن ان تحصل بصورة تدريجية قبل الحل السياسي وبعد الانتهاء منه".



تابع: "تعرفون أنّ لبنان يواجه الإرهاب على حدوده مباشرة من خلال جيشنا الذي يٌقدم نموذجاً للجيش الوطني الذي يقاتل وينتصر بفعل عقيدته وايمانه بقضيته، ونشكركم على دعمكم لنا في هذا المجال، انما لبنان يقاتل عن كل العالم من خلال تقديمه النموذج الذي يمكن ان يُعتمد في المنطقة كنموذج حوار ومصالحة وتفاهم داخلي بدل العنف الذي نراه متنقلا من حولنا ولا سيما في سوريا". أضاف وزير الخارجية: "إننا نعتمد سياسة عدم التدخّل في شؤون غيرنا كما الصين التي تعتمد هذا الأمر في منطقتنا ما يؤمّن المساعدة الاساسية للحلول السياسية في المنطقة. إنّ الرد على كل ما يحصل هو في وحدة الموقف، سواء كان الموقف الداخلي ووحدته والحفاظ على النسيج الداخلي أو وحدة الموقف الاقليمي، من خلال تقديم نموذج لعدم صراع الدول، انما الصراع مع الإرهاب أو وحدة الموقف الدولي من خلال اعطاء الاولوية باجتثاث الارهاب.



إنّ مبدأ ضرورة حل النزاعات بالحوار بين الاطراف ينطبق على قضية بحر الصين الجنوبي وعلى ازمات المنطقة على رأسها الازمة في سوريا من خلال مسار يديره السوريون أنفسهم ويقررون مستقبلهم. عندما تركنا لوحدنا انتخبنا رئيس للجمهورية بإرادتنا وشكلنا حكومة، وأقرّينا قانون انتخاب جديد يناسب تطلعات شعبنا ويلبي رغباتهم". وقال: "أما بالنسبة للقضية الفلسطينية فلن يُكتَب لها الحلٌ عبر الحوار إلا إذا نجح الضغط على إسرائيل لإلزامها بالتقيد بالقانون الدولي والابتعاد عن عنصريةٍ وتقوقعٍ وأحادية تحاكي مشاريع التنظيمات التكفيرية الإرهابية". تابع الوزير باسيل: "كما تناولنا مواضيع اقتصادية، وشجعت معالي الوزير الصديق على تزخيم التبادل المرتفع بين البلدين ولو بخلل اقتصادي كبير. إلا أنّ الصين اصبحت المورد الاول في العالم للبنان، واذكر قطاعي النفط والغاز لما يمثلانه من رافعة اقتصادية للبنان، ومنذ الآن ندعو الشركات الصينية للاستثمار في هذا المجال. كما طلبت من زميلي الوزير تشجيع الصينيين للدخول في مجالات عدّة رغم التحديات التي نواجهها في الارهاب والنزوح الا ان لبنان مستقر وفي طريقه الى الازدهار.



نشجع أخوتنا في الصين على زيارة لبنان والسياحة والاستثمار فيه لا سيما المشاريع الكبرى منها الاوتوستراد الدائري وسكة الحديد الساحلي، وخط الغاز الساحلي والمرفأ السياحي وغيرها من المشاريع الكبرى التي يمكن ان تدخل بها الصين عن طريق الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص او الدخول في المشاريع الممولة من الصناديق الدولية او من الدولة اللبنانية ".



ختم: "معالي الوزير، إنه طريق واحد وحزام واحد وإرادة واحدة، نجسّدها سويًا في لبنان والصين، للتكامل والتطلع معًا إلى طريق إقتصادية واحدة تربط بين ضفة المحيط الهادىء وضفة البحر المتوسط وهي طريق تؤدي إلى لبنان، ومنه تؤدي، بفضل الانتشار اللبناني، إلى كل العالم". وانغ يي من جانبه قال الوزير الصيني: "ان الصين تدعو دائما إلى المساواة بين جميع الدول، سواء كانت كبيرة أم صغيرة، وزيارتي اليوم الى لبنان تجسّد اهتمام الصين البالغ للعلاقات مع لبنان. لقد تمّ إنشاء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين منذ 46 عاماً، ورغم حصول تغييرات كثيرة على الأوضاع الإقليمية والدولية فإن العلاقة الصينية- اللبنانية تطوّرت بشكل مستمر.



ويتبادل البلدان دائماً التفاهم والثقة والدعم، وسنواصل دعمنا الثابت لجهود لبنان للحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه. كما سنواصل دعمنا للبنان في المحافل المتعددة الأطراف. ونحن على ثقة بأن لبنان سيواصل دعمه لنا في القضايا المتعلقة بمصالحنا الجوهرية". وأضاف : "إنّ لبنان محطة مهمة في طريق الحرير القديم ونرحّب بدعم لبنان ومشاركته في مبادرة "حزام وطريق" التي أطلقها الرئيس. وفي الايام الاخيرة أرسل لبنان مسؤولين لحضور منتدى "حزام وطريق للتعاون الدولي" المنعقد في بكين. ونعتقد ان الصين ولبنان يمكن أن يكونا شريكين جيدين للتعاون في إطار "حزام وطريق "وتعزيز مجالات التعاون وتوظيف إمكانيات التعاون وتحقيق آلية مشتركة.



ونعتبر ان لبنان دولة مميزة في المنطقة حيث التعايش المتناغم بين مختلف الأديان والثقافات في الأسرة الواحدة. ويسعدنا ان نرى ان العملية السياسية في لبنان كانت سلسة في السنوات الأخيرة حيث تم انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة وتبني قانون انتخاب جديد، ونأمل ان تكون تجربة لبنان في التعايش السلمي بين مختلف القوميات والثقافات نموذجا لحل القضايا في الشرق الأوسط". تابع: "بالنسبة للمسألة السورية، فمن الضروري حلّها سياسياً. لقد تبنى مجلس الأمن الدولي القرار2254 والذي وضع خريطة طريق لحل المسألة السورية، واعتقد انه على الأطراف كافة تغليب مصلحة الدولة السورية والشعب السوري لحسن تنفيذ هذا القرار والالتزام بمبدأ الحل بقيادة الشعب السوري، وبذلك سيسير الحل السياسي في سوريا بسرعة.



ومع تحسن الوضع في سوريا من الطبيعي ان يعود النازحون السوريون الى بلدهم والقيام بإعادة الإعمار لأن اللاجئين ليسوا مهاجرين ومقصدهم هو وطنهم الأم، فيجب على المجتمع الدولي الالتزام بما ورد في القرار 2254 والصين على استعداد لبذل جهود مشتركة مع لبنان وغيره من الدول للعب دور بناء في هذا المجال".



أسئلة سئل الوزير وانغ: برأيك كيف سيكون حلّ قضية اللاجئين في الشرق الأوسط؟


أجاب: لحلّ القضية هذه يجب ان نحل أولاً القضايا الساخنة في المنطقة والتخفيف من التوتر بما يوفر لهم بيئة سلمية للعودة إلى بلدانهم. في الحقيقة إن اللاجئين لا يقتصرون فقط على السوريين بل هناك لاجئون فلسطينيون، وهم من اوائل اللاجئين في العالم.


منذ سبعين سنة لم يحقق الفلسطينيون حلمهم بإقامة دولتهم المستقلة باعتبار ذلك مطلبا عادلا للفلسطينيين. هذا الوضع لا يجب أن يستمر ويجب على المجتمع الدولي أن يبذل جهوداً مشتركة لحل المسألة السورية وحلّ القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الجذرية لقضية الشرق الأوسط، وعلى هذا الأساس يمكن حل قضية اللاجئين. ان الصين كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي ستواصل دورها البناء في المحافل الدولية لحلّ القضايا الساخنة، وسنعمل من ناحية أخرى على تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للاجئين المنتشرين في الشرق الأوسط. قدّمنا سابقاً مساعدات للبنان وعلى دفعات عدة في الماضي وسنواصل تقديم هذه المساعدات في المستقبل وفقاً لحاجات لبنان.



بعد ذلك سئل الوزير باسيل: ما تعليقكم على موقف الوزير وانغ بربط عودة النازحين الى سوريا بالحل الشامل؟ عقب الوزير وانغ بالقول: في الحقيقة تبادلنا الآراء حول هذا الموضوع.


عملياً لا يمكن ان تتم عودة اللاجئين في يوم واحد إذ أنه بعد التحسّن الجزئي يمكن عودة بعض اللاجئين، وبعد التحسن الشامل يمكن عودة الجميع. أجاب الوزير باسيل: أعتقد اننا متفقون أنّ العودة لا يمكن أن تكون فورية وستكون تدريجية بطبيعة الحال. انما ما لا يمكن للبنان ان يقبل به هو أي شكل من أشكال الاندماج والبقاء الطويل لأي نازح على أرضه.



وقد أكّد هذا الأمر اللبنانيون المجتمعون البارحة وقد أصدروا وثيقة بعبدا. وهذا موقف لبناني ثابت، وعلى لبنان أن يقوم بكل ما يلزم لتأمين مصلحته العليا من ضمن احترام القوانين الدولية والحفاظ على شعب شقيق بالنسبة لنا، هو الشعب السوري العزيز الذي نعتقد ونعمل ان يعود من أجل مصلحته اولاً ومصلحة اللبنانيين ثانياً.


واسمحوا لي القول إنّ عودة السوريين الى بلدهم بدأت وسنسهر على ان تستمر بالشروط الآمنة والكريمة لشعب شقيق. إنّما سترون اننا مصمّمون على القيام بكل ما يلزم لكي تتوالى هذه العودة تدريجياً، ونرى يوما بعد يوم ان السوريين يعودون الى سوريا بدل أن يأتوا الى لبنان من سوريا كما حصل حتى الآن. ثم عقب الوزير وانغ ثانية بالقول: "ليس هناك أي لاجئ لا يريد العودة الى بلاده".



آخر تحديث في تاريخ 28/06/2017 - 12:42 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع