الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

كلمة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في حفل التخرّج السنوي الذي اقامته جامعة الآداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان - الكسليك (AUL) في المدرج الروماني - زوق مكايل

الخط + - Bookmark and Share
24/07/2018




















منذ أكثر من 25 سنة، وقفت مثلكم كما تقفون اليوم. أفكار كثيرة في رأسي، أعمال كثيرة، أسئلة وتساؤلات مخاوف
 وأفكار كبيرة، أنا أفهمكم وأعرف أفكاركم التي تدور في رأسكم. أفهم مخاوفكم من المستقبل المجهول وما الذي سيحصل، وخوفكم من الفشل الفردي أو الجماعي، الجواب الوحيد هو في رأسكم لا تبحثوا عنه في مكان آخر. ولا تضيعوا في خريطة الأفكار التي ترتسم اليوم أمامكم. انظروا فقط إلى الأمام وإلى طريق واحد، وفكروا أين يجب أن تكونوا غدا، وماذا ستحققون يوما بعد يوم وسنة بعد سنة، الجواب عندكم وحدكم. لقد تعلمت في حياتي أشياء كثيرة، ولا زلت أتعلم انني رسمت طريقي وحددت خياراتي، وأتطلع كل يوم إلى الأمام واتعلم أكثر ومهما جرى حولي، لا اتأثر بل اكمل، ولا أنظر إلى الوراء إلا كي أتعلم ولكي أستطيع أن أكمل وأكون قويا وأعرف أكثر". أضاف: "تعلمت أشياء كثيرة من المدرسة والجامعة، من الأب والأم ومن التيار الذي أنتمي إليه ومن الحياة التي نعيشها، دعوني أشارككم اليوم أفكاري. أولا يجب أن يكون إيمانكم بأنفسكم كبيرا وبالله أكبر، وكلما كبر إيمانكم، صغر خوفكم ولا يعود له مكان في حياتكم، عندها ستشعرون أن هناك يدا ثالثة خفية معكم. أمر واحد يجعل الحلم مستحيل التحقيق. وهو الخوف من الفشل. فلا تبعدوا عن أعينكم الأحلام الكبيرة، فالحلم هو أرخص شيء وبالمجان، ولكن قيمته كبيرة. وعندما يتحقق يكون أغلى ما في الحياة. أنا مثلكم لدي أحلامي المتنوعة. حلمي الصغير أن أبني منزلا لشقيقتي المغتربة لكي تعود إلى الوطن ومنزلا لأولادي. وأحد أحلامي أن ارمم سوق البترون أو سوق دوما او قلعة سمار جبيل. هناك أحلام كثيرة أما أكبرها أن نعمر البلد ومؤسساته". وتابع: "أنقل إليكم اليوم تجربة إيمان وحلم وسعادة، وهذا كله يأتي بسبب الإيجابية، فعلى الناس ان تحمل المشروع والإيمان الذي يستطيعون من خلاله الصمود ومتابعة المشوار. مقتنعون أن لا شيء أفضل من البلد، وخائفون عليه وعلينا أن نحافظ عليه لأنه لا بديل عنه، وأنا أعرف أنكم يجب أن تنجحوا في هذا الوطن وعدم الهجرة، ومهما فعلتم ومهما نجحتم في الخارج ستعودون إلى لبنان، لكي تفتشوا عن قطعة منكم بقيت في هذا البلد، يجب أن نعمل جميعا لكي يبقى الوطن ويكون هناك دولة، لتجدوا النجاح في وطنكم وعبر الدولة. ولا يجوز أن نقبل ببلد لا تكون الناس فيه غير متساوية أمام القانون والدولة ومؤسساتها وقوانينها، يجب ان نعمل لكي تذهب الواسطة وتبقى كفاءة الشخص وقدرته، لا يجوز أن لا نصل إلى حقوقنا من خدمات طبيعية وبديهية من كهرباء ومياه وصحة وتعليم وبيئة نظيفة. يجب ان تصلنا من الدولة وليس من السياسيين، لا يجوز ان نقبل بأشخاص لا تفكر ولا تخطط ولا تدرس وتتعلم أن تكون مسؤولة عنا وتستلم وزارات وإدارات لتصنع حياتنا ومستقبلنا، وهم أناس فاشلون ولا يعرفون إلا مصلحتهم الشخصية ولا يعرفون كيفية بناء بلد ولا مستقبل. لا يعرفون إلا كيفية تعبئة جيوبهم". ورأى انه "لا يجوز أن لا يكون لدينا خطة إقتصادية متكاملة تخلق فرص عمل وتزيد الإنتاج الزراعي والصناعي والفكري وتزيد التصريف والتصدير تخفف الإستيراد لإصلاح الخلل في الميزان التجاري والإعوجاج في الإقتصاد، لا يجوز أن لا يكون لدينا خطط للنقل لتسهيل مواصلات المواطنين وأن لا يكون في لبنان مفكرون يحضرون لمستقبل شبابنا وتنمية الذكاء الإصطناعي، وكل الخدمات التي يتفوق فيها اللبناني من الفنون والسياحة والضيافة والأزياء والمجوهرات، وكل الأمور التي تتطلب إبداعا، من إعلام وإعلان يبدع فيه اللبناني وينجح أينما كان، لا يجوز أن لا نخلق لكم ولشبابنا هذه الفرص. وممنوع اليأس وإقناعنا أننا لا نستطيع فعل أو تحقيق أي شيء في هذا البلد، نعم نستطيع التغيير وأن نأتي بسياسيين يشبهوننا، لأن المستقبل لنا ونحن الشباب سنصنع مستقبلنا ونختار الذين سيرسمونه معنا". وقال: "بعد نضال طويل اصبح لدينا قانون إنتخاب، رأيكم به مهم جدا وقد بدأتم بالتغيير أناس منكم عبروا عن رأيهم وأناس امتنعوا، وأقول لكم أنكم بمشاركتكم وبصوتكم تحققون الكثير وتصلون، بمشاركتكم ورأيكم وبالشباب تفرضون على الأحزاب والتيارات صنع غد واعد ومستقبل أفضل، نحن انتفضنا على الإحتلال والظلم والإستبعاد عندما كنا ندرس في الجامعات، لدينا روح التمرد والثورة وكنا مقتنعين أننا نستطيع التغيير وقد حققناه وحررنا بلدنا ونجحنا في الحياة، كل واحد منا إذا لم يعرف أن ينجح في بلده ومجتمعه فنجاحه الفردي يبقى له ولا يعطيه السعادة اللازمة. الإنسان لا ينجح في حياته إلا عندما يجمع نجاحه الفردي بنجاحه الجماعي، ونكون ناجحين عندما نلتزم قضية وطن وكيفية بناء هذا الوطن. لا تستقيلوا من دوركم لأنه إذا إستقلتم ولم تؤمنوا به، فان الوطن لا يقوم، إذا كان هذا الوطن لا يشبهكم وعلى صورتكم فلا وطن لنا ولكم، لبنان يذهب من دون شبابه. الثورة كانت حية في داخلنا. وكنا مقتنعين أننا نستطيع مقاومة كل العالم وقاومناه. لم يكن عندنا لا غطاء سياسيا ولا حماية، لكننا استطعنا الحفاظ على الثورة التي حررت وطننا واليوم نصنع مستقبلنا والغد والمستقبل لكم". وختم باسيل متوجها إلى الطلاب الخريجين بالقول: "آمنوا، احلموا وافرحوا، ولا أحد يستطيع أن يأخذ الإيمان والحلم والفرح منكم






آخر تحديث في تاريخ 24/07/2018 - 11:42 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع