الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

الوزير باسيل خلال مؤتمر صحفي في الكويت : خطران يدهمان لبنان تزايد اعداد النازحين والارهاب ونحن في حاجة لعمل عربي مشترك للمواجهة يبدا بدعم الجيش

الخط + - Bookmark and Share

عقد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مؤتمراً صحفياً قبل ظهر اليوم،على هامش اجتماع  وزراء الخارجية العرب في الكويت للتحضير للقمة العربية العادية في دورتها الـ ٢٥، استهله بقول البابا يوحنا الثاني عشر "إنّ لبنان هو بلد صغير جداً ولكن رسالته كبيرة جداً جداً"."

وقال باسيل: "أنتم واعون حتماً لحقيقة هذا الأمر، وإنّ هذا البلد الصغير عندما يصاب بأزمة كبيرة فإنّ الرسالة والنموذج يصابان أيضاً، وتصبح الدولة العربية كلها عندها مصابة بما هو أكبر بكثير من مصيبة لبنان، وإنّ أي طلب مساعدة للبنان أو دفاع عنه هو دفاع عن أنفسكم، ومحبتكم للبنان هي محبة للذات تضاف إلى محبة وعطاء تقدمانهما دوماً لبلد يبادلكم المحبة والعطاء".

وأضاف: "اليوم هناك خطران داهمان للبنان توجهنا بهما الى وزراء الخارجية العرب الذين لقينا عندهم كل الدعم والمساعدة. الموضوع الاول، هو موضوع النازحين السوريين الى لبنان، والقرار ٧٧٣٨ الذي تمّ استصداره في الاجتماع الأخير في القاهرة، وطرح فيه موضوع المساعدة العربية للدولة اللبنانية بأجهزتها ومؤسساتها وليس فقط للنازحين، وإنّ أي مساعدة مباشرة فقط للنازحين من دون أي مساعدة للدولة الرازحة تحت هذا العبء، نخشى أن تؤدّي الى تشجيع المزيد من النزوح السوري وتشجّع على إضعاف الدولة اللبنانية في المقابل بشكل أكبر.  لذلك، يجب أولاً وقف تزايد أعداد النازحين الى لبنان وهذه الإجراءات من مسؤولية الدولة اللبنانية. وثانياً، إعادة توزيع أعداد النازحين على الدول المجاورة والبعيدة والعربية. وثالثاً، إعادتهم الى أرضهم في سوريا نتيجة حلّ سياسي سلمي للازمة السورية. وإنّ قرار مجلس الامن الاخير بموضوع المساعدات الانسانية للنازحين هو قرار مساعد في هذا المجال".

ودعا باسيل الى "إنشاء تجمّعات للسوريين النازحين خارج الاراضي اللبنانية، لأننا نحذر من وجود مخطط ما  في مكان ما يعد لإبقاء قسم من النازحين السوريين في لبنان الى أمد طويل، وهناك إجراءات تتخذ في هذا الخصوص، ونحن نحذر من مخطط ما لإنشاء تجمّعات عسكرية لبعض السوريين في لبنان، للانطلاق بأعمال عسكرية من لبنان باتجاه سوريا. وهذا الامر إن كان طابعه إنساني او اقتصادي او أمني عسكري، نحن يجب أن نواجهه ونطلب الموقف العربي الداعم في هذا المجال".

وتابع باسيل: "أما الخطر الثاني الداهم فهو الإرهاب، وللأسف إنّ لبنان يقع أكثر فأكثر ضحية هذا الإرهاب، ونرى كيف أنّ هناك أعمالاً عسكرية تحتجز مواطنين ومدن بأكملها من قبل بعض المسلحين. إنّ لبنان وشعبه محتجز من إرهاب أعمى وحاقد ويتسلّل من دول عربية الى لبنان ومن لبنان ينطلق مجدداً الى بعض الدول العربية ودول أوروبا لاحقاً. نحن بحاجة الى عمل عربي مشترك لمواجهة الإرهاب، وذلك يكون أولاً بدعم المؤسسة الوطنية القادرة وطنياً على مواجهة الإرهاب والدفاع عن لبنان بوجه الاعتداء والاحتلال الاسرائيلي، وبذلك نساعد على قيام دولة قوية في لبنان، وكل العرب بمعركتها المشتركة ضد الإرهاب".

وقال: "إنّ لبنان لا يستطيع أن "ينأى" بنفسه عن الإرهاب، واستطعنا أن نكون ساحة الاختبار لكل هذه الأمور وأن ندفع ثمن نكبات وأزمات الآخرين، ونحن مستعدون لهذه المواجهة شرط أن تكون مشتركة".

ولفت باسيل الى ان القرار الذي "اتخذ بالأمس في اجتماع وزراء الخارجية العرب، والذي نأمل ان يصدر غداً عن القمة، هو لدعم الجيش اللبناني ليس فقط معنوياً، إنما بالعتاد والتجهيزات والأسلحة اللازمة للقيام بدوره، خصوصاً أنّ اليوم هناك جهد دولي ستتم ترجمته في روما في ١٠نيسان المقبل، من خلال المبادرة الأممية التي انطلقت في نيويورك في أيلول ٢٠١٣، وذلك بدعم كامل من رئيس الجمهورية اللبنانية ومواكبة كاملة من الحكومة اللبنانية حتى يتم ترجمة هذا الدعم الدولي حسياً وعلى الارض.

وأشار باسيل الى أنّ أمام لبنان اليوم فرصة سانحة لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهه، أولاً لأنّه لدينا اليوم حكومة وطنية، وثانياً، لدينا الهبة السعودية غير المسبوقة للجيش اللبناني، إضافة الى الدعم الدولي والعربي، وأيضاً هناك القدرات اللبنانية الواعدة المتمثلة بالثروة النفطية والغازية، وهذا الامر مدعاة طمأنينة للجميع لأن يكون لبنان واحة للاستقرار والازدهار".

وردّاً على سؤال حول زيارة وزير الخارجية المصرية الى لبنان، أوضح باسيل: "إنّ مسالة محاربة الإرهاب هي موضوع أساسي اتفقنا عليه مع مصر، لأنّها أول من واجهه وانتصر عليه. ونحن نأمل ان يقدم لبنان ومصر النموذج المنير للمنطق. ونحن نتطلع الى دور فاعل وطليعي لمصر في مواجهة الإرهاب ونموذج الدولة المدنية والديموقراطية في المنطقة. نحن في معركة مشتركة مع الإرهاب، إذا خسرنا نكون جميعنا خاسرين وإن ربحنا نربحها جميعاً".

كما أكّد باسيل في رد على سؤال آخر: "أنا وزير خارجية كل لبنان ولا أتكلم بإسم فريق معين"، مشدّداً على أنّه "يجب علينا أن نكون مع أي سياسة تجمع، ومواجهة اي سياسة تفرّق".

وجدّد باسيل موقف لبنان من أنّه" لا حلّ في سوريا إلا من خلال الحل السلمي السياسي، وبغياب هذا الحلّ العنف يزداد، والعنف لا يؤدي الا الى المزيد من العنف والحرب ولا يوصل الى أي نتيجة، وبالتالي إنّ لبنان هو المتضرر الأكبر على كل الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية".

كما أمل باسيل أن "يكون مؤتمر روما جدي في مساعدة لبنان وجيشه، لأنّنا بحربنا على الإرهاب إنما نحارب عن أنفسنا وعن الآخرين". ورأى أنّ "الإرهاب لا تبرير له، وأي جهة تجد التبريرات الاقتصادية أو الإنمائية من جهة، أو من جهة ثانية التبريرات السياسية، فهي تشجّع الإرهاب ولو بطريقة غير مباشرة".

وشدّد على "أنّنا قمنا بواجب الضيافة، ولكن الحدود اللبنانية أصبحت للتهجير اللبنانيين من أرضهم واستبدالهم بمواطنين آخرين، وهذا هو الخطر الذي يعيشه اللبناني، من هنا أهمية المساعدات الى الدولة اللبنانية بشكل مباشر كي تستطيع أن تلبّي احتياجات مواطنيها".

 

آخر تحديث في تاريخ  03/02/2015 - 09:34 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع