الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

الوزير باسيل خلال مؤتمر صحافي : إنتصار الجيش على "داعش" هو انتصار للنموذج اللبناني على النموذج الداعشي

الخط + - Bookmark and Share

أعلن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في تصريح له: "نحن اليوم في معركة طويلة مع الإرهاب إنما نشهد على انتصارين: إنتصار على إرهاب الدولة في غزّة، وانتصار على الإرهاب التكفيري في عرسال. وكنت قد ذكرت أن هناك خط تلاقٍ بين إسرائيل و"داعش" ممتدّ من سيناء الى الجولان الى عرسال وكسب والموصل، وقلت إنّ لبنان سيقطع هذا الخط في عرسال. وهذا ما يحصل اليوم إذ نشهد بداية انتصار للجيش اللبناني على المجموعات المسلّحة".

       وتابع باسيل: "إنّ انتصار غزّة هو انتصار للبنان. وانتصار غزّة هو بالحدّ الأدنى انتصار لحقّ العودة للفلسطينيين الى أرضهم، وانتصار لرفض التوطين، وبالتالي هو انتصار لبناني وفلسطيني. كذلك، فإن انتصار الجيش اللبناني على "داعش" هو انتصار للنموذج اللبناني على النموذج "الداعشي". على هذا الأساس، فإنّ لبنان وفلسطين يشهدان لهذا الأمر سوياً. وان ما يحصل في عرسال هو نتيجة بطولة وصمود ومناعة الجيش ولكن ايضاً بفضل وحدة اللبنانيين ونأمل إن تعمّم هذه الوحدة على كل المواضيع، وخصوصاً الخلافية منها. وفيما نشهد سقوط جرحى وشهداء للجيش اللبناني حتى الآن، آمل ألا تطرح مواضيع خلافية، مثل القرار 1701، ومن دون الرجوع الى أسبابه وظروفه، لا بدّ من أن يكون هناك حدّ أدنى من التوافق الوطني للتحدّث عنه. هذا عدا عن الحيثيات والأسباب الموجبة في القانون الدولي، ليس هناك سابقة أن أي قرار وضع في زمن معيّن، لمنطقة معينة وفي حالة معينة، يتمّ تمديده لمنطقة أخرى، وفي ظروف أخرى ومع دولة أخرى ونحن حريصون، في الخارجية اللبنانية، على أن نعمل حسب الأصول. ولنأخذ مثالاً ما حصل اليوم، حيث طلبت إحدى الفصائل السورية المعارضة من الجامعة العربية عقد اجتماع لبحث ما يحصل في عرسال. وقد رُفض هذا الطلب بحكم انه تعدٍّ سياسي على السيادة اللبنانية كما حصل التعدّي الأمني والميداني على السيادة الوطنية من خلال المجموعات المسلّحة الموجودة على الطرف اللبناني – السوري. وقد أسميناه أكثر من تعدٍّ، وصفناه بالإحتلال الموصوف لهذه البلدة التي يحرّرها اليوم الجيش اللبناني. وعندما يحصل إعتداءات من جانب القوات النظامية السورية على الأراضي اللبنانية تنتظر الخارجية اللبنانية المعلومات من الجهات الأمنية المعنية، وتقدّم الإعتراض الديبلوماسي الملائم لدى الجهات السورية حفاظاً على سيادة لبنان واستقلاله. ونتمنى ان نتجنّب هذا الموضوع كي نتمكّن من وضعه في الإطار القانوني والوفاقي اللبناني لكي نحمي الحدود اللبنانية – السورية بالشكل الذي يمكّننا من حماية لبنان. وقد تبيّن نتيجة الأزمة التي مرّرنا بها أنّ لبنان ليس بيئة حاضنة للإرهاب، وان النموذج اللبناني لا يسقط بسهولة ويصلح لاستيعاب الإرهاب والإرهابيين. كما تبيّن أنّ المخيمات بإمكانها أن تكون بيئة حاضنة للإرهابيين، ولا يعني هذا الكلام أنّها مخيمات إرهاب لكن بحكم البؤس الموجود، يُستفاد من المخيمات لجعلها ملجأ لإرهابيين، وهذا ما حصل في محيط عرسال".

       أضاف: "في خضم معركة عرسال، وفي وقت سقوط شهداء للجيش اللبناني، من غير الملائم أن نطالب بمخيمات للسوريين داخل الأراضي اللبنانية بحجة ضبطهم لأننا عجزنا حتى اليوم عن ضبط سجن هو سجن رومية الذي هو مركز عمليات معروف للجماعات الإرهابية التكفيرية. وأعرف أنّ الوزير المعني بالسجن جدّي في ضبط السجن، لكن هناك ظروف أخرى، ونتمنى أن ما حصل ينبّهنا أكثر فأكثر أن يباشر المعنيون بضبط سجن رومية. ولا أعتقد أنّه من الملائم طرح موضوع كالمخيمات في الداخل اللبناني في الوقت الذي أجمعت فيه الحكومة اللبنانية الحالية بأطرافها جميعهم على عدم إقامة مخيمات داخل الأراضي اللبنانية إذ لا إمكانية لضبطها".

       وقال: "ما حصل مع الجيش اللبناني واكبه تعاطف من بعض الدول مع لبنان، وقمت باتصالات عدّة بعضها معلن وبعض الآخر غير معلن بهدف دعم الجيش، وجاءت مساعدات مشكورة من بعض الدول مثل السعودية والولايات المتحدة وفرنسا لأنّ الإرهاب يهدّد الجميع، والمساعدة السعودية مشكورة والأهم كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في موضوع الإرهاب. ولدى لبنان جهوزية ميدانية لمحاربة الإرهاب يظهرها الجيش اللبناني، كذلك هناك جهوزية فكرية كاملة لاستبدال مكافحة الإرهاب بالحوار بين الأديان والحضارات، وهذا يمتاز به لبنان، والخارجية تقوم بمسعى للقيام بعمل نوعي على هذا الصعيد ونأمل أن تتم ترجمته فعلياً بهذا المجال".

       وشدّد على أنّ "لبنان يواكب ديبلوماسياً المواضيع المتعلّقة بحقوق الإنسان على صعيد مراجعة المحكمة الجنائية الدولية بشأن غزّة والموصل والذي حظي بتبنّي المؤتمرات والاجتماعات الدولية لها. ونطالب خلال لقاءاتنا مع كل مرجع خارجي بمراجعة المحكمة ضد الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة من قبل الجماعات التكفيرية. وستتمّ المطالبة بهذا الموضوع بشكل يومي ودائم، وصولاً الى متابعة لبنان لما يحصل في غزّة ومواضيع عدّة منها الملف النووي".

أسئلة وأجوبة

سئل:  هل تبلغت وزارة الخارجية رسمياً عن الهبة السعودية، وهل المليار دولار هي غير الثلاثة مليارات؟

أجاب:  لقد سمعنا عن هذه الهبة في الاعلام، وسوف تظهر التفاصيل في وقت لاحق. هم قالوا إنّ هذه الهبة غير الهبة الاولى، لأن الثلاثة مليارات لها آلية اتبعت من خلال تقديمها عبر فرنسا من خلال أسلحة وعتاد فرنسي. وطبيعة الهبة الجديدة ليست واضحة بعد. ولكن ما نحن في حاجة اليه، وركّزنا عليه هو المساعدة العاجلة والفورية، لأننا اليوم في المعركة. وفي كل مرة نتأخّر لحدوث أمر ما، ويكون هناك رسائل ولوائح متبادلة، ربما لهذا السبب بادر جلالة الملك السعودي بتقديم مساعدة عاجلة، ونأمل أن تكون هذه المساعدات عاجلة، وهذا ما طالبنا به منذ يوم الأحد الماضي. فإسرائيل بحربها على غزة، لديها إمداد يومي مالي وسلاح، وطبيعة المعركة اليوم في لبنان لا تحتمل أي تأجيل أو انتظار. ولبنان طاله الكثير من التأخير من الدعم في الشكل المناسب".

أضاف: حتى الدول المشكورة والتي تساعدنا بموضوع النازحين، لا تساعد لبنان. فهي إما تغطي على خطاياها، وإما تساعد نفسها.

ورأى باسيل ان المساعدة الفعلية للبنان في موضوع النازحين لا تعطى لهم مباشرة لتشجيعهم على البقاء في لبنان، ولزيادة أعدادهم، إذ حتى اليوم لم نشهد أي تناقص في أعداد هؤلاء. من يريد حقيقة أن يقدّم لنا المساعدة لتكن من خلال برامج مخصصة للنازحين السوريين لتحفيزهم على العودة الى سوريا.

وتابع باسيل: "نحن اليوم أمام عبوة ناسفة متنقلة ويجب تفكيكها، وهي المخيمات والنازحون السوريون في لبنان وطبيعة وجودهم الامنية خطرة جداً، ويجب الا يصل لبنان كل يوم الى مثل هذه الحالة التي نشهدها. هذا ما يتطلب استنفاراً وطنياً حقيقياً. يجب ألا نكابر، نحن اليوم لا ننادي إلا بالوحدة، لا نتحدث عن اي تقاعس سياسي حصل في الماضي، ومطعّم بتلكؤ أمني او عسكري، أوصل الى الحال التي وصلنا اليها في عرسال أو في المناطق الاخرى. كل هذا اصبح خلفنا، نحن اليوم أمام مشهد الوحدة، وهذا ما يجب ان نبني عليه كي نعمّم النموذج الذي تجلّى في هذه الوحدة في كل المناطق، ونسعى الى تفكيك أزمة النزوح السوري في لبنان قبل انفجارها بالكامل".

وعن المساعدات الفرنسية الى لبنان، أجاب: "هناك نيّة ممتازة ومقدّرة، لم نتبلّغ أي شيء رسمي بعد بهذا الخصوص، ولكن للأسف ان الادراك لا يحصل إلا حين وقوع الفواجع، والفاجعة وقعت، ونأمل ان يتم استلحاق هذا الامر بتأمين المساعدات بشكل عاجل، ونحن شاكرون".

سئل: هل تبحث الحكومة اللبنانية حالياً الدعوة الى اجتماع طارئ للجامعة العربية، إن كان لبحث موضوع النازحين، أو ما حصل في عرسال واظهر ان النازحين في لبنان هم خطر ليس فقط على عرسال وإنما على لبنان ككل ؟

- كلا لم نطلب هذا الامر، ورأينا ان المعالجة الداخلية السريعة من ناحية الجيش اللبناني وردّ فعله، ومن ناحية ثانية المواكبة السياسية الاستثنائية التي قامت بها الدولة اللبنانية. كنا تحركنا في الخارج فوراً والحكومة عقدت اجتماعاً استثنائياً والاتصالات لا تتوقف بهذا الخصوص. واعتبرنا ان كل هذا كاف في هذه المرحلة، وأي شيء يتطلب إجراء آخر لاحقا، نحن على استعداد لذلك شرط أن يأتي من السلطات اللبنانية، وليس من جهات سورية خارجية.

سئل: لماذا لا يرفع لبنان شكوى الى مجلس الأمن في خصوص الخروقات للجيش السوري على لبنان ؟

أجاب: "أعتقد أننا شرحنا هذا الموضوع في السابق، والآن ليس الوقت الملائم لذلك، خصوصاً لأنّ لبنان يتعرّض للهجمات الإرهابية، ويقتل جيشه وأهله من مجموعات مسلّحة. ربما يصادف ان الجيش اللبناني يحارب والجيش السوري أيضاً يحارب، أعتقد أننا لسنا المعنيين في تقديم هبة مجانية للإرهاب كي يفتكوا فينا أكثر".

 

آخر تحديث في تاريخ  03/02/2015 - 09:33 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع