الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

الوزير باسيل من مطار بيروت : وزارة الخارجية منفتحة على الجميع كي لا ندخل في سياسات المحاور

الخط + - Bookmark and Share

عاد الى بيروت، مساء اليوم، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، آتياً من باريس في نهاية جولة له شملت الولايات المتحدة الاميركية ودول اوروبية عدة، شارك خلالها في حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والتقى بجاليات لبنانية في ولايات أميركية عدة.

في المطار عقد الوزير باسيل مؤتمراً صحافياً شرح فيه نتائج الجولة التي قام بها الى كلّ من الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا، وقال: "قمنا بجولة شملت 4 ولايات اميركية و3 بلدان اوروبية، وتخلل هذه الزيارة 73 لقاء سياسيا ثنائيا او متعدد الاطراف ونشاطا اغترابيا، بينها 47 نشاطا سياسيا في الامم المتحدة، وكان الوفد اللبناني برئاسة الرئيس تمام سلام وهذه اللقاءات قسم منها كان برئاسة الرئيس سلام وقسم آخر عقد بحضور وزير الخارجية بمفرده".

وأضاف:" في موضوع الانتشار اللبناني، إنّ لهذا الانتشار جزءاً مهماً وأساسياً في الخارج وله اهميته في إعادة ربط اللبنانيين بوطنهم الام لبنان على كل المستويات، من اللغة والثقافة والحقوق الانتخابية وتسجيل القيود، الى الموضوع الاقتصادي الاستثماري، وقد شملت جولتنا في اميركا ولايات كاليفورنيا ونيفادا ونيويورك وكليفلاند. وقد شرحنا خلال الزيارة للبنانيين هناك الاوضاع الراهنة في لبنان واطلعناهم على مشاريع الوزارة في ما يخص الانتشار، بدءا من التواصل مع لبنان وضرورة حصول ذلك اكان عبر الوزارة او مع بعضهم البعض، وصولا الى مشروع اطلقناه هناك تحت شعار "استثمر لتبقى" الذي يتلخص بانشاء مشاريع بين اللبنانيين من خلال انشاء شركات خاصة للاستثمار في البلدان التي هم فيها، ومن عائدات الربح يخصصون 20 بالمئة للاستثمار في لبنان عبر هذه الشركات، كما اطلقنا فكرة او مشروع "اشتر لبناني" لتشجيع اللبنانيين المنتشرين على شراء وطلب المنتجات والبضائع اللبنانية، بدءا من المطاعم الى الملبوسات، وصولا الى زيت الزيتون والنبيذ والتفاح، فكيف اذا كان لدينا في الخارج 14 مليون لبناني موجود في العالم بإمكانهم انعاش الاقتصاد اللبناني، وهذا الامر سنتابعه كعمل اساسي لوزارة الخارجية من خلال جولة كل شهر على مجموعة من الدولة البعيدة لتفعيل كل هذه المشاريع، وصولا الى مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي سنعلن عنه في نهاية شباط او آذار 2015.

بعد ذلك انتقل الوزير باسيل لشرح نتائج جولته ولقاءاته السياسية، فقال: "كلنا يعرف ان لبنان والعالم هو اليوم في مواجهة مع الارهاب التكفيري المسمى اليوم "داعش" ونحن في لبنان امام خيارات ومنعطفات حاسمة يجب ان نكون على بينة منها لأنفسنا وللعالم وعلى اساسها يتم التعاطي معنا فيها، وكل عملنا ينصب على تحديد هذه الخيارات وابرازها لأنها اولا نابعة من مسؤولياتنا في وزارة الخارجية بأن نعبر عن السياسة الوطنية الجامعة للبنانيين، من خلال اجماعهم عليها، لنتحدث عن الامور التي نتفق عليها في الخارج وليس الامور التي نختلف عليها كلبنانيين لأنه عندما لا تكون هناك سياسة خارجية موحدة تنبع عادة من المصلحة اللبنانية العليا لتحديد هذه الخيارات التي نتحدث عنها الآن".

أضاف: "هناك ثلاثة محاور اساسية، هي اولا ان العالم بمجمله ومن خلال كل دوله الكبيرة والصغيرة يتداولها، وهي اننا امام صراع حضاري، ثقافي، ديني فإما العالم سيذهب الى مواجهة بين تكتلات بشرية ان كانت اقليات في الشرق تتصارع مع بعضها البعض او تتصارع مع أكثريات، أو كانت أقليات في الغرب تتصارع مع أكثريات هناك وإما ان العالم سيذهب الى كتل حديدية تتضارب وتتواجه مع بعضها البعض، أو الذهاب الى نموذج يشبه النموذج اللبناني المتلخص بالتفاعل وقبول الآخر والعيش المشترك مع بعضنا البعض، وهنا، ان لبنان سيشجع من خلال سياسته الخيار الذي يشبهه والذي هو نقيض لداعش، وعلى لبنان، وهنا الأهم، إبراز ليس صورته فقط ووجهه الحقيقي، إنما دوره في هذا الموضوع، فنحن لسنا متفرجين على ما يحصل إنما نحن فاعلون وأساسيون ولدينا كلمتنا ورأينا ودورنا وتأثيرنا في هذا الموضوع الحضاري، خصوصا اللبنانيين بكل طوائفهم، فالمسيحيون معنيون بالدفاع عن المسلمين في الغرب ليؤكدوا على أن لا تشبيه أبدا بين داعش والاسلام، فالاسلام هو دين التسامح والسلام، لكي لا يتم إعطاء الغرب نظرة مشوهة عن هذا الاسلام بسبب مجموعة قليلة ومحددة من الارهابيين، ونحن خير من يدافع هذا الدفاع ويوضح هذه الصورة لأن هناك خطأ كبيرا يحاولون جر الغرب اليه ليأخذوه الى تطرف معاكس، وهنا يأتي دور مسيحيي لبنان والشرق للعب هذا الدور الأساسي، كما على مسلمي لبنان أيضا أن يدافعوا عن الوجود المسيحي في الشرق وعلى أهمية دوره حفاظا على التنوع والتعدد لكي لا ينغمس في مشروع "داعش" نتيجة هذه الأحادية الفكرية. وهنا يأتي دور اللبنانيين في الدفاع الأول في العالم عن بعضهم أولا وعن المسيحيين في العالم بأسره وعن المسلمين في العالم بأسره وهنا نكون نخمد نار الفتنة وعدم تأجيج الصراع لنذهب معا الى التفاعل الفكري والحضاري والثقافي والحوار الذي تحدثنا عنه في كل لقاءاتنا وأهمها في الاونيسكو".

وتابع باسيل "المحور الثاني يتعلق بمنظومة الجهد الدولي لمحاربة الارهاب، وهنا أقول إنّنا أمام خيارين، إما تحالف جزئي محوري خارج الأمم المتحدة أو تحالف جامع يشمل كل الدول ومن ضمن الأمم المتحدة، ولبنان لا يمكنه أن يكون إلا ضمن محور واحد ضد الارهاب ضمن منظومة الأمم المتحدة، لذلك نحن شجعنا وساهمنا بوجودنا في نيويورك بالقرار 2172 الذي صدر بإجماع مجلس الأمن المخصص لمواجهة المحاربين الأجانب الارهابيين، وفي منحى آخر هناك إطار عسكري متفلت وإطار عسكري مضبوط، قواعد العمليات العسكرية فيه مضبوطة، الخيار الأول يأخذنا الى إمكانية ضرب أي دولة بموافقتها أو عدمه، وبالتالي اغتصاب سيادتها، وهذا الأمر إذا ما قبلنا به بإمكانه أن يصل الى لبنان، وأقول ذلك ليس دفاعا عن أي دولة، لا قريبة منا، ولا بعيدة عنا، فنحن مع الخيار الذي ينظم بقرار شبيه بـ 2172 بإجماع الأمم المتحدة ومجلس الأمن ويضبط هذه العملية ضمن التطابق بين رغبة الدول الضاربة ورغبة الدول التي تريد أن تسمح بالضربة على أراضيها، وهاتان الرغبتان تضعنا أمام الشرعية الدولية والقانون الدولي ولا يستثنى من ذلك أحد، ولا يفسحون في المجال أمام أي دولة لاعتراض أو للتهرب من واجباتها ومسؤولياتها في مكافحة الارهاب".

أضاف: "المحور الثالث يتعلق بالمنظومة الحقوقية الدولية التي من خلالها يكون هنالك تعقب للإرهابيين وملاحقتهم ومحاكمتهم، وليس من خلال عمل بوليسي دولي متفلت من أي قواعد، لذلك أيد لبنان القرار الدولي ويحرك موضوع المحكمة الجنائية الدولية ليساهم في تكوين شبكة أمان لنفسه وليس خدمة لأحد، ولكي يكون كل الارهابيين الموجودين على أرض لبنان أو ممكن أن ينتقلوا الى أرض لبنان هم ضمن منظومة ملاحقة دولية تمنع عنهم الحماية والابتزاز الذي يمكن لهم أن يمارسوه علينا والمقايضة وأي دعم مالي أو سياسي أو أي أمر يمكن أن يحول لبنان الى عملية خطف جماعي لعسكرييه ولجيشه ولشعبه وهذا الأمر كما أعتقد، في القرار الدولي وفي آليات عمل المحكمة الجنائية الدولية التي بحثناها في هذه الزيارة من شأنها أن تؤمن شبكة الأمان للبنان وهذا كله يأتي ضمن إطار عنوان واحد هو مناعة لبنان والحفاظ على وحدته وتأمين استقراره. وكلما ابتعد لبنان عن المنطقة الحامية في الشرق كلما خفت الأخطار، مع استشعار كامل بالخطر، إنما بالخطر الوجودي".
وقال باسيل: "إنّ الإلحاح الكبير هو بتسليح الجيش اللبناني لأنّنا نواجه خطراً داهماً، والأمر لا يحتمل إلا أن نتقبّل كلّ المساعدات التي تأتينا من دون شروط سياسية، والتي هي بالنهاية تصب في خدمة لبنان ومصلحة تقوية جيشه على الإرهابيين".

وتابع : "أما بالنسبة لموضوع النازحين الذي هو أساسي جدا والذي كنا نأمل ان يذهب لبنان الى الامم المتحدة حاملا ورقة جديدة بقرار واضح من حكومته، ونحن كنا قد تقدمنا بمسودة مشروع خطية بهذا الخصوص، ونأمل ان يصدر في الموضوع قرار حاسم قبل مؤتمر النازحين في نهاية تشرين الاول في برلين، ويجبرنا في هذا الموضوع ان نعمل على ثلاثة مستويات: اولا بالاعداد، نريد سياسة تؤدي الى تناقص هذه الاعداد واجراءات واضحة اقترحناها، ثانيا: من خلال ضيط الشق الامني في موضوع النازحين عطفا على التجارب التي كنا قد نبهنا منها وآخرها في عرسال، وهنا يجب الا نختلف في ما بيننا على موضوع مخيمات داخلية ام لا، لذلك لم نثر هذا الموضوع في الخارج، ولا اعتقد ان احدا حتى الان يقيم الخطر بشكل مختلف، بشأن امكانية تحول تجمعات النازحين الى اماكن قد يلجأ اليها بعض الارهابيين لاستعمالها بالقوة او بالحسنى للاعتداء على لبنان وشعبه وجيشه. اضف الى ذلك ايضا الموضوع الاقتصادي اذ ان المساعدة التي تأتي الى لبنان لا تتم عبر المؤسسات الحكومية ولا الى المجتمعات الحاضنة والمستقبلة للنازحين، انها تأتي الى النازحين مباشرة، وهذا ما ساهم في بقائهم في لبنان وتزايد اعدادهم، والامر المطلوب يتعلق بإدخال فكرة الانماء مع الشق الانساني لكي نستطيع ان نشجع النازحين السوريين على العودة الى بلادهم مع تقوية الاقتصاد اللبناني".

أضاف: "كلّ هذه الامور التي تحدثت عنها تطلبت منا كوزارة خارجية وجوب الانفتاح على الجميع كي لا ندخل في سياسات المحاور، وقد يظهر في نيويورك عقد لقاءات عديدة في وقت قصير، وكنت متأكدا من انها ستزعج البعض، على تنوعها وعلى مقدرتنا على اختراق الفكر الغربي والفكر في منطقتنا بهذه الآراء التي تؤدي الى خدمة لبنان. وهذا الشيء ظهر في مقابله عملية تخريب على الزيارة ومن خلال اخبار اعلامية قرأتم عنها وشاهدتموها في يوم واحد والتي صدرت في الوقت نفسه. وكل ذلك من خلال لقاءاتنا مع كل المسؤولين الذين قابلناهم هناك، وهنا انا لست بموضع الدفاع عن النفس انما التوضيح بأننا هناك نمثل لبنان على اكمل وجه، ولكي يعرف كل اللبنانيين ذلك. ففيما يتعلق بموضوع اسرائيل، فمن المعروف ان اسرائيل موجودة في الامم المتحدة، ومقعد اسرائيل بحسب التسلسل الابجدي يأتي مقعدها اما مقعد لبنان مباشرة، لذلك لا يجوز ان ينسحب لبنان خصوصا في اطار الامم المتحدة اكان الموجود وزيرا او غير وزير، وعلى لبنان ان يثبت رأيه دون التعاطي مع الاسرائيليين لا بالكلام ولا بالمباشر او غير المباشر، ولكن على لبنان ألا ينسحب من مقعده في الأمم المتحدة، وسجلنا كما تعلمون معروف وحافل، إذ أننا طردنا السفير الاسرائيلي من قبرص خلال أحد الاجتماعات ولم ندخل الى قاعة الاجتماعات لنلقي كلمتنا بوجوده آنذاك إلا بعد خروجه من القاعة".

وقال الوزير باسيل: "أما بالنسبة لموضوع اللقاء مع الوزير السوري وليد المعلم في نيويورك، فكما تعلمون ان لبنان يقيم علاقات دبلوماسية مع سوريا وقد عملنا كثيرا من أجل إقامة هذه العلاقات، وفي لبنان نحن نستقبل السفير السوري دائما ان كان من قبل رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة السابق والحالي الى كل الوزراء الذين يرغبون في ذلك، ونقيم العلاقات مع سوريا، ونشتري منها الكهرباء ونتحادث مع وزير الكهرباء هناك حول شراء الكهرباء ودفع الأموال مقابل ذلك، كما نتحدث مع السوريين بالأمن لكي نجري عمليات تبادل في معلولا وفي اعزاز، وهناك شغل أمني مفتوح يعلم الجميع من رأس الهرم الى القاعدة وفي إطار سياسة النأي بالنفس للبنان عن المشكلات، وفي إطار العلاقات الدبلوماسية مع سوريا لا يحق لوزير خارجية لبنان ألا يلتقي بوزير خارجية سوريا خاصة إذا كان اللقاء في الأمم المتحدة، لا سيما إذا كان ذلك بطلب من وزير الخارجية السوري، ونحن التقينا بكل وزراء خارجية العالم تقريبا ونريد أن لا نقيم سياسة محاور، ونريد حماية لبنان، لذلك لا يحق لنا رفض هذا الأمر، مع الاشارة الى أنه في الاطار الشكلي وزير الخارجية ليس بحاجة لإذن للقاء وزير خارجية آخر، لا في بلده أو خارج بلده، وكل اللقاءات التي تمت في إطار الأمم المتحدة تمت بعلم وتنسيق مسبق قبل ذهابنا الى نيويورك وخلال تواجدنا هناك، وقد تمت جميعها حسب الأصول. وأكتفي بهذا القدر".

وتابع "اما بالنسبة للقائي بوزير خارجية الامارات، فقد تم ذلك بعد تعديل في المواعيد ليس مرتبطا بنا، إنما بالغير، ولأسباب طارئة حصل تأخير في الموعد لحوالى نصف ساعة، وبما ان لبنان لديه هناك دبلوماسية عريقة وكفوءة ومحترمة فقد اهتمت بكل مواعيدنا في نيويورك، كما أخذت على عاتقها تقديم مبررات التأخير بكل دبلوماسية ان كان مع الوزير السوري أو الاماراتي، وقد اهتمت بهذا الأمر بكفاءتها ومهنيتها وديبلوماسيتها المشهود لها بها. إنما الأمر المؤسف الذي حصل هو أن يتم اجتزاء واقتطاع وتلاعب في الصورة بهذا الموضوع، وكل ما حصل انه كان في إطار الاشادة بهذه الدبلوماسية بحضورها واثناء غيابها، وطبعا كنا بالحديث مع الوزير الاماراتي عن تنافس لبناني إماراتي بشأن دور المرأة وقد تحدثت عن دور المرأة اللبنانية التي اعتز بها، إن كان بمظهرها الخارجي أو بمضامينها الداخلية، ومن المؤسف أن يستعمل بعض الاعلام ذلك للمس بالمرأة اللبنانية، اما إذا كان استهدفني أنا ليمس من خلالي بالمرأة اللبنانية أو بالدبلوماسية اللبنانية وبكفاءتها فأنا أعتذر لاستخدام هذا الأمر لي من قبل بعض الاعلام الذي بات واضحا أنه يأتي في إطار التخريب على الزيارة وعلى الموضوع، وان اعتزازنا بالمرأة اللبنانية إنما يأتي ضمن معركتنا الثقافية والحضارية في مواجهة "داعش"، لأنها من الأمور الأساسية التي تميز مجتمعنا اللبناني والتي كنت أتباهى بها أمام الديبلوماسيين الآخرين. ونحن خلال جولتنا وجدنا دبلوماسيات لبنانيات ناجحات ان كان في نيويورك أو في امستردام وهولندا والأمم المتحدة وهذا هو أحد أوجه الحضارة والرقي للبنان".

سئل: "هل تسنى لكم البحث مع المسؤولين الفرنسيين في موضوع الهبة السعودية للجيش اللبناني، خصوصاً ان آلية تنفيذها عمليا لا تزال مرتبطة بالتنسيق الفرنسي السعودي؟

أجاب: طبعاً، إنّ الفرنسيين طرحوا هذا الموضوع وتحدثنا به خلال كل لقاءاتنا معهم، وهم مهتمون بذلك، ويسألون ويوضحون كل شيء، ونأمل أن يتم على خير، لأننا كلبنان لسنا معنيين الآن، ونحن بانتظار أن يصلنا الموضوع، ونحن معنيون بتسهيل هذا الأمر حتى بالكلام عنه عبر الاعلام، لكي نستفيد من هذه الهبة التي تبلغ 3 مليارات دولار، والشكر كان كبيرا من قبلنا لحصولنا عليها.

سئل: هل ناقشتم موضوع عودة النازحين السوريين مع الوزير وليد المعلم؟

أجاب: هذا الموضوع لا يتطلب فقط مناقشة، إنما يتطلب إجراءات عملية لتنفيذه، وللأسف لم ندخل في هذا الحيز، بسبب عدم رغبتي في إحداث اشتباك داخلي على موضوع لا يكون موضع توافق، وأعتقد أننا سنصل الى المرحلة التي سيقر بها كل اللبنانيين، كما مواضيع أخرى بالحاجة الى رفع العبء عن لبنان والقيام بواجباتنا ومسؤولياتنا، وآمل ألا نصل الى تراكم في هذا الموضوع، وهذا ما وجدناه من خلال البرقية التي وصلت الى مجلس الأمن والتي تتضمن شكوى على جيشنا اللبناني، وهذا ما كنا قد نبهنا اليه، من خلال إقامة تجمعات وشرعنتها ويصبح من الممنوع علينا التحدث عنها. فهل هكذا يكافأ لبنان وجيشه على استقباله الشعب السوري الشقيق الذي فاق قدرة لبنان على الاحتمال.

سئل: هل سيطلب لبنان الانضمام الى التحالف الدولي من خلال التنسيق بين غرفة عمليات للجيش اللبناني وقوى هذا التحالف؟

أجاب: في الموضوع العملاني العسكري فان لبنان ليس بعد في هذا الاطار ولا بهذه الحاجة ولم يتوجه بهكذا طلب، لذلك هناك وعي وادراك عند الاميركيين وغيرهم بضرورة الاسراع في تسليح الجيش اللبناني ودعمه وقد وصلنا وسيصلنا قريبا دفعات اضافية من الاسلحة المتطورة اكثر التي تساعد لبنان بهذا الشأن في الدفاع عن نفسه والتي تمكننا من الاتكال على انفسنا وعلى جيشه من دون طلب اي مساعدة اخرى.

سئل: ما تعليقكم على الهبة الايرانية المقدمة لمساعدة ودعم الجيش اللبناني وهل ستمنع الولايات المتحدة على لبنان قبول هذه الهبة؟

اجاب: هذا الموضوع يأتي اولا ضمن اطار السيادة اللبنانية وقرار الحكومة اللبنانية بالموافقة على اي هبة، ويأتي ضمن اطار اصول التعاطي الدولي والقانون الدولي للعمل على هذا الاساس. اما المبدأ الاساسي بالنسبة لنا فهو حاجة لبنان ومصلحته منه دون ان تكون هناك اثمان سياسية او غيرها، وعلى هذا الاساس نحن نرحب بالمبدأ بكل مساعدة تأتي للجيش اللبناني، وعندما يحصل تسابق ولو من خلال كميات صغيرة، كما فعلت هولاندا بالامس مثلا، انما ذلك يكون مفيدا ومشجعا لدول اخرى، وكل دول العالم عندما تساعدنا يكون هناك وعي اكثر لحماية جيشنا وقيامه بمهامه الوطنية، فنحن اصحاب الارض وشعب قدم الشهداء واستطاع تحرير بلاده من الاحتلال وبامكانه ايضا ان يكون الطليعي في محاربة الارهاب التكفيري.

آخر تحديث في تاريخ  03/02/2015 - 09:30 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع